مستقبلنا المجهول المحتوم

photo13

د. هبة طاهر تكتب: “مجتمع جديد أو الكارثة” ومستقبلنا المحسوب!
Wed, 02/15/2012 – 18:40

من كتاب (مجتمع جديد أو الكارثة) للدكتور زكي نجيب محمود (و هو عالم و مفكر مصري  كبير المقام و عظيم الأعمال)، مقال بعنوان ( المستقبل المحسوب) و قد  أدركت أهمية هذا المقال، حتي أنني شعرت أنه واجب علي كمواطنة أن أنقل لكم فكر ومنطق هذا المفكر العظيم، اللذان نحن في أشد الحاجة إليهما (الفكر و المنطق السليم) في هذه الأيام.
يبدأ المقال بأنه “حدث إبان العشرينات من هذا القرن (القرن الماضي)، أن اضطلع ناشر-في انجلترا- بمشروع طموح ونافع ، وهو أن طُلب من مائة عالم و باحث و أديب، أن يتعاونوا على إخراج عدة كتب -كل في تخصصه- عن تصور ما سوف تكون عليه حياه الناس بصفة عامة، و في إنجلترا بصفة خاصة، بعد خمسين عاما من ذلك التاريخ”
وصدرت بالفعل تلك المجموعة من الكتب في حينها، ومضت الخمسون عاما، وفي السبعينيات تم مراجعة التنبؤات، فإلى أي حد جاءت حقيقة الواقع مصدقا لما رسمه رجال العلم و الأدب و الفكر؟
الإجابه: “قد بلغ المؤلفين من دقة الحساب حدا يلفت النظر، كان منهم من توقع وصول الإنسان إلى القمر، كان منهم من توقع انهيار الاقتصاد البريطاني و انحلال الإمبراطورية البريطانية، و تحدد لهذا تواريخ توشك أن تطابق ما حدث بالفعل. كذلك في بحوث علوم الفيزياء و الكيمياء و البيولوچيا.
وعلى هامش التنبؤات كانت هناك نبوءة في علم السياسة إذ تنبأ المؤلف بقيام دولة إسرائيل ثم تنبأ، أيضاً نفس المؤلف، بسرعة إحلالها، معللا هذا الانحلال السريع بأن عقدة الاضطهاد التي توقع عندئذ أن تكون سببا في الإسراع بنشأة الدولة الإسرائيلية، سوف تزول وبالتالي تزول نتائجها.
مضمون المقال أنه أصبح هناك علم اسمه (علم حساب المستقبل) وأنه قد بات في وسعنا اليوم أن نكتب للمستقبل تاريخ كما نكتب تاريخ للماضي! فكما نعرف كيف كان سكان مصر سنة ١٩٠٠ يمكننا أن نحدد كم سيكونون سنة٢٠٠٠، و كما نعرف كيف كان التعليم و كم نسبته، و كيف كانت  الزراعة والصناعة، و جوانب الحياة الأخرى، يمكننا أن نحدد بدرجة عالية الدقة كيف ينتظر لهذه و هذه وتلك أن تكون في المستقبل، و لولا ذلك لما جاز لنا أن نتحدث عن (التخطيط) لسنة قادمة، و لخمس سنوات، أو لعشر سنوات أو كيفما تكون الخطة ومداها.
و كلما ازداد الإقبال على حساب المستقبل و رؤيته قبل وقوعه، على أسس علمية صحيحة في رصد الوقائع وفي استدلال النتائج، نقصت الأوهام و المخاوف.( ملاحظة أن الأوهام و المخاوف هي المسيطرة على تفكيرنا هذه الأيام).
عندما تُسأل: هل أنت متفائل أو متشائم ؟
الإجابة بسؤال آخر: في أي جانب من جوانب الحياة؟ فلو يقصد المستقبل بصفة عامة، فالتعميم هنا يفقد القول معناه، لأن التشاؤم و التفاؤل إنما يكونان في المواقع التي لم نحسب لها حسابها.
التشاؤم و التفاؤل كلاهما ينتجان عن جهل الإنسان بمجريات الأحداث في حاضرها أو مستقبلها، و لو علم الإنسان كيف تجري هذه الأحداث و ماذا يتولد عنها ، لما تفاءل و لا تشاءم، اذ كل ما يطلب منه عندئذ هو أن ينظر الي الأمور الواقعة -أو التي سوف تقع- ليراها على حقيقتها، ليبني على علمه بهذا الواقع المرئي خطى سيره. و لو فشلنا في رؤية الواقع ، فنحن مضطرون في هذه الحالة إلى أن نركن إلى ” مجرد الشعور بالخوف أو بالطمأنينة حسبما يكون الحال”
هناك  حديث نبوي شريف ((لا طيرة في الإسلام و لا فأل)) و الطيرة هي التشاؤم ، فإذا كان الاسلام يدعو الناس ألا يركنوا في حياتهم إلى تشاؤم أو تفاؤل، فمعني ذلك أنه يدعوهم إلى حساب المستقبل حسابا علميا فيعرفونه قبل وقوعه.
المستقبل المدروس المحسوب يصبح كالحاضر مرئيا للعين، والحال، ليس كذلك، بالنسبة إلى السائرين في متاهة المجهول (الذي هو حالنا الآن).
إذا كان المستقبل المجهول دائماً مثيرا للمخاوف ، فعلي العكس نظرة الإنسان إلى ماضيه، لأن الماضي قد وقعت حوادثه و تكشفت، فلا غرابة إن كان الماضي موضع أمن، فكثرة الدعوة للعودة إليه بدل المغامرة في عالم مجهول العواقب. وفي نفس الوقت هناك من اشتدت به الرغبة في أن يكشف  الغطاء عن مستقبله، و لم يكن بين يديه علم يركن اليه فلجأ إلى حاسب النجوم ، و ضارب الرمل.. إلخ.
وبهذا المنطلق  تولد صنفان من الناس ، صنف يفر من المستقبل الذي يخشاه، ليلوذ بالماضي و قواعده لأنه مجرب معروف، وصنف آخر يغامر نحو الجديد لأن هذا الجديد وإن يكن مجهولا لكنه باعث على الأمل. هذان الصنفان من الناس -بصفة عامة- ما نطلق عليهما أحيانا حزب اليمين و حزب اليسار. ( اللذين قد يمثلون الإخوان و السلفيين و اليبراليين في الوقت الحاضر)
الفكره في كلتا الحالتين واحد وهي :أن المستقبل مجهول، فهل ننجو بجلودنا من شر المجهول لنفوز بالماضي المعلوم المجرب، أم نغامر نحو الجديد لعله ينقذنا مما نحن فيه من صنوف الشر والأذى؟
و أضاف الدكتور زكي في كتابه أنه كلما إزددنا علما صحيحا بالعالم من حولنا و علما صحيحا بمشكلتنا و رؤية واضحهة لمستقبلنا و لأهدافنا ازداد اقتراب الفريقان من بعضهم . و اذا سلطنا نور العلم على الصورة التي سوف يجئ عليها المستقبل في ظل مشروعات بعينها ، زالت من تلقاء نفسها أهم مبررات الاختلاف بين اليمين و اليسار .
لمزيد من التوضيح ، لو أننا عالجنا مشاكلنا علاجا عمليا، و نظرنا إلى الحلول كما ينظر العلماء حين يعالجون ما يعالجونه في بحوثهم ، هل سنستطيع ساعتها التمييز إذا كنا من أهل اليمين أو اليسار، مثلا هناك مشكلة التعليم وضرورة محمو الأمية، إلى الجامعة وضرورة إصلاحها (أضف إليها مشكلة العشوائيات في زماننا) فماذا أنت قائل في محو الأمية حين تكون من أهل اليمين، مما لا تقوله فيها وأنت من أهل اليسار؟ أو خذ مشكلة التعليم الجامعي ، متمثلا في كليه بعينها، ككلية الطب على سبيل المثال، و ما تعانيه من كثرة العدد و قلة الوسائل، فماذا أنت قائل في ذلك إن كنت من أهل اليمين، مما لا تقول مثله وأنت من أهل اليسار؟ ألا يتفق الموقفان طالما أنت منشغل بالمشكلة وطرق حلها؟
هكذا ترى أن المهم في جميع الحالات، هو أن يكون بين أيدينا الأهداف الواضحة والعلم الصحيح في طريقة الوصول إليها، و أكرر كلمة العلم لأوكد هنا معنى العلم كما يمارسه العلماء في معاملهم وإحصاءاتهم و استدلالاتهم و لو عاش الناس في مجتمع تكنوقراطي (معنى تكنوقراط حكم الطبقة العلمية الفنية المتخصصة المثقفة، و هي حركة بدأت عام 1932 في الولايات المتحدة, وكان التكنوقراط يتكونون من المهندسين والمعماريين والاقتصاديين المشتغلين بالعلوم ودعوا إلى قياس الظواهر الاجتماعية ثم استخلاص قوانين يمكن استخدامها للحكم على هذة الظواهر وإلى أن اقتصاديات النظام الاجتماعي هي من التعقيد بحيث لا يمكن أن يفهمها ويسيطر عليها رجال السياسة ويجب أن تخضع إدارة الشئون الاقتصادية للعلماء و المهندسين, وكانت هذه الدعوة نتيجة طبيعية لتقدم التكنولوجيا.)
مثال: دكتور متخصص في العلوم السياسية يسند له منصب رئاسة الحكومة, طبيب معروف وخبير في الطب ينال وزارة الصحة, ودكتور متخصص في الاقتصاد وزارة الاقتصاد, وآخر متخصص في التكنولوجيا وزارة الاتصالات وهكذا…) و إذا تم وضع تصاريف الأمور على أيدي فنيين سيزول جانب كبير من تلك التقسيمات التي اشرنا إليها (اليسار واليمين) ، ما دام الهدف البعيد متفقا عليه، و هو أن تكون الأولوية لما يخدم الكثرة الغالبة من جمهور المواطنين .
انه المستقبل المحسوب بدقه العلم، هو الذي يجمع في ساحة واحدة من زعموا انهم (أضداد).
و قد كان هذا ملخص و شرح مقال مستقبلنا المحسوب من كتاب (مجتمع جديد أو كارثة) و أود تذكيركم أن هذا المقال قد كتب في السبعينيات من القرن الماضي، حيث تنبأ المفكر و الفيلسوف الكبير بوقوع كارثة في المجتمع إذا لم يتغير.
كلنا مدركين أن النظام القديم بذل ما في وسعه لعرقلة هذا التغيير لخدمة مصالحه، وهذه الثورة قد قامت لفشل النظام السابق في القيام بالتغيير بالإضافة إلى محاربته. و لنأمل أن تكون هذه الثوره هي التغيير و قاعدة المجتمع الجديد الذي يتحدث عنه و ليس الكارثة التي تنبأ بها.
وأود أن أوجه كلمه أيضاً إلى أعضاء أول برلمان المنتخب في تاريخنا الحديث، أنتم هناك في هذه القاعة لأننا -الشعب- نريد التغيير، وقد وقعت أحداثا مأساوية، كفيلة أن تشتت انتباهكم عن هدفكم الحقيقي ألا وهو التغيير الذي ضحى من أجله آلاف من خيرة شباب مصر بحياتهم ، فابدأوا حدثونا عن (المستقبل) في جلساتكم.. حدثونا عن خططكم لمصر في العشر سنوات القادمه، حدثونا عن التعليم ، حدثونا عن المشاريع الزراعية، ابدأوا في الحديث عن المستقبل، سوف تكون بصعوبة أول خطوة يخطوها طفل كان يحبو و لكن سرعان ما سيكبر و يشتد عوده و يعدو.

اللعب مع الصغار

اللعب مع الصغار

اللعب مع الصغار يمكن أن يكون بخطورة اللعب مع الكبار.لأن الصغير أحيانا قد لا يمتلك شئ ليفقده فيقول “علي و علي أعدائي” فيجهز علي العدو و علي نفسه.

وأنا صغيره, كان عمري حوالي عشر سنوات , في هذا السن تكبر البنات بسرعه و يصبحن أطول من قرائنهم من الصبيان,فنتسائل اذا كان الله أعطانا بسطة في الطول والحجم لماذا الأولاد افضل من البنات؟ فنتوحش عليهم ,غير مدركين انها مسألة وقت ثم يكبرون و يصبحون أكثر وحشيه منا.المهم كنت في البلد أنذاك و رأيت بطه ترعي صغارها فعجبني منظرهم ,فتوجهت نحو احدي الصغار محاوله مداعبتها فاذا البطه الأم المتوحشه تجري ورائي و تعض أحد أصابعي غير مكتفيه بذلك ,بل و تصر علي الجري ورائي ,و أجري أنا منها ,صارخه و مذعوره الي ان تركت المكان و تواريت منها في داخل البيت ,كانت تصيح بشده علي و الماره في الطريق قد أستشعروا الغضب العارم في صوتها مما أثار فضولهم,انا نفسي كنت مصدومه من رد فعلها الغير متوقع و لا يمكن تصوره و لكن ماذا تقول:أم تحاول ان تحمي أبنائها من المعتدين !المهم منظر تلك البطه الضئيله و هي تجري ورائي وانا بالنسبه لها كالعملاق جاليفر في رحلاته العجيبه و الأدهي من ذلك انها تركت في اصبعي علامه الي الان .أينعم ,علامه تشبه الحسنه في احدي اصابعي,كلما نظرت اليها تذكرت تلك البطه و عقاب من يتجراء و يحاول ان يتلاعب بأحدي صغارها , لقد كان هذا درسا لي أن لا استصغر أحد فاذا كانت هذه البطه قادره علي الأذيه فمابالكم البني أدمين.المهم البطه اعطتني درسا و طبعته علي أصبعي.

و مرت الايام و السنين و شائت الظروف ان اري درسا أخر و لكن هذه المره الحمدلله لم اتلقاه انا,بل صديقه لي و زميله كنا جالسين في النادي في احدي الايام الشتاء الدافئه و كانت امهاتنا جالسات معنا,كنا مستمتعين بشمس الشتاء و نتجاذب أطراف الحديث,كانت هناك عصائر كثيره علي منضدتنا و كعادة السكريات تجذب النحل أحيانا .فكانت هناك نحله
تحوم حول العصائر و لكني لم أفعل شئ تركتها لحالها ,أولا لأن البطه حفرت في ذهني الدرس
,ثانيا
لادراكي ان هذه الكائنات عندها ذكاء فطري و مبداء (صباح الخير يا جاري انت في حالك و انا في
حالي)أو لو استخدم كلمه أقل سلبيه(التعايش السلمي)و امعانا في التوضيح و الاسترسال( طالما مش
هتئذيني مش هئذيك),فجلست أشاهد النحله تحوم حول بقايا العصير ,بينما صديقتي أخذت تبعدها
بيديها
بعنف و تحاول قتلها بالمجله التي في يدها ,و أخذت تطاردها و انا أحاول أن أثنيها عن فعلها هذا
,مردده
لا تؤذيها حتي لا تؤذيكي “ولكنها لم تستمع الي وأخذت تشتم النحله و فجاءه أختفت النحله.و أكملنا”
حديثنا و اذ فجاءة بصديقتي تقطع الحديث و تبصق علي الأرض ، فاستعجبت لهذا التصرف الغير لائق و تجاهلته و تظاهرت بأني لم اره، و لكنها بصقت مره أخري متألمه و ضعت يدها علي فمها ، شعرت ساعتها ان هناك شيئا ما غير طبيعي ، صرخت قائله النحله ..النحله،”فهمت ساعتها ان النحله لدغتها داخل فمها، فقمت لمساعدتها و محاوله تفحص مكان اللدغة فطلبت منها فتح فمها، فإذا بذنب النحله في سقف حلقها، و أنا كجراحة أطفال معتاده العمل في هذا الجزء الفم ، وسألت والدتها عن (ملقاط) و كان عندها واحد و إستخدمته ك
Forceps
و طلبت منها فتح فمها كما يفعل طبيب الأسنان وأستطعت إخراج ذنب النحله من سقف حلقها.كان الموضوع بالنسبه لي غريب و ظريف انني استخدمت حرفتي في تخفيف الألم عن زميلتي، و لكني حاولت تصور كيف وصلت النحله الي سقف حلق صديقتي؟
يبدو ان صديقتي إستفذت النحله، فتوارت النحله منها(رقدت لها) داخل علبة العصير، و انتظرت حتي إحتست العصير و هكذادخلت داخل فمها و لدغتها،ثم بصقتها علي الأرض ، بحثت علي الأرض عن النحله فوجدتها(بتودع)كانت تلفظ أنفاسها الأخيره ،، اذا كانت النحله لديها رئه و الله أعلم و لكن الأكيد ان النحل عندما يلدغ يموت ، لأنه فقد زنبه، المهم النحله ماتت فأخذتها و سميت عليها و وضعتها وسط الأزهار و لقد حزنت عليها.البعض يقول انها مجرد صدفه ان النحله توارت داخل العصير و ثم سقطت في فم صديقتي، ربما و لكني أشعر أن ذلك الحدث كان نتيجة استهزاء صديقتي بالنحله.وفي الحقيقه لو ان النحله لدغتها في مستوي أعمق في حلقها كان ممكن ان تحدث تورم في هذا الجزء و إختناق،لان ذلك كان سيغلق القصبه الهوائية و بالمناسبه هذا النوع من اللدغات يحدث و قد يودي الي الوفاه(بعد الشر)و لكن ستر الله قدر و
لطف.
البعض يطلق علي البعض الأخر(انه حشره لا شئ)و لكنكم مدركون ماذا تستطيع ان تفعل الحشره، و لكن الله الحفيظ.
الكبار كما في أفلام عادل إمام و الأفلام الأمريكانية عندهم أشياء كثيره يخشون فقدانها ، لديهم السمعه المال و السلطه و لكن هناك بعض الصغار من لا يخشي شئ لأنهم لا يملكون شئ يفقدونه، فأحذروا اللعب مع الصغار!
هبه طاهر

اللعب مع الصغار

اللعب مع الصغار

اللعب مع الصغار يمكن أن يكون بخطورة اللعب مع الكبار.لأن الصغير أحيانا قد لا يمتلك شئ ليفقده فيقول “علي و علي أعدائي” فيجهز علي العدو و علي نفسه.

وأنا صغيره, كان عمري حوالي عشر سنوات , في هذا السن تكبر البنات بسرعه و يصبحن أطول من قرائنهم من الصبيان,فنتسائل اذا كان الله أعطانا بسطة في الطول والحجم لماذا الأولاد افضل من البنات؟ فنتوحش عليهم ,غير مدركين انها مسألة وقت ثم يكبرون و يصبحون أكثر وحشيه منا.المهم كنت في البلد أنذاك و رأيت بطه ترعي صغارها فعجبني منظرهم ,فتوجهت نحو احدي الصغار محاوله مداعبتها فاذا البطه الأم المتوحشه تجري ورائي و تعض أحد أصابعي غير مكتفيه بذلك ,بل و تصر علي الجري ورائي ,و أجري أنا منها و صارخه و مذعوره الي ان تركت المكان و تواريت منها في داخل البيت ,كانت تصيح بشده علي و الماره في الطريق قد أستشعروا الغضب العارم في صوتها مما أثار فضولهم,انا نفسي كنت مصدومه من رد فعلها الغير متوقع و لا يمكن تصوره و لكن ماذا تقول:أم تحاول ان تحمي أبنائها من المعتدين !المهم منظر تلك البطه الضئيله و هي تجري ورائي وانا بالنسبه لها كالعملاق جاليفر في رحلاته العجيبه و الأدهي من ذلك انها تركت في اصبعي علامه الي الان .أينعم ,علامه تشبه الحسنه في احدي اصابعي,كلما نظرت اليها تذكرت تلك البطه و عقاب من يتجراء و يحاول ان يتلاعب بأحدي صغارها , لقد كان هذا درسا لي أن لا استصغر أحد فاذا كانت هذه البطه قادره علي الأذيه فمابالكم البني أدمين.المهم البطه اعطتني درسا و طبعته علي أصبعي.

و مرت الايام و السنين و شائت الظروف ان اري درسا أخر و لكن هذه المره الحمدلله لم اتلقاه انا,بل صديقه لي و زميله كنا جالسين في النادي في احدي الايام الشتاء الدافئه و كانت امهاتنا جالسات معنا,كنا مستمتعين بشمس الشتاء و نتجاذب أطراف الحديث,كانت هناك عصائر كثيره علي المنضده التي كنا جالسين عليها و كعادة السكريات تجذب النحل أحيانا .فكانت هناك نحله
تحوم حول العصائر و لكني لم أفعل شئ تركتها لحالها ,أولا لأن البطه حفرت في ذهني الدرس
,ثانيا
لادراكي ان هذه الكائنات عندها ذكاء فطري و مبداء (صباح الخير يا جاري انت في حالك و انا في
حالي)أو لو استخدم كلمه أقل سلبيه(التعايش السلمي)و امعانا في التوضيح و الاسترسال( طالما مش
هتئذيني مش هئذيك),فجلست أشاهد النحله تحوم حول بقايا العصير ,بينما صديقتي أخذت تبعدها
بيديها
بعنف و تحاول قتلها بالمجله التي في يدها ,و أخذت تطاردها و انا أحاول أن أثنيها عن فعلها هذا
,مردده
لا تؤذيها حتي لا تؤذيكي “ولكنها لم تستمع الي وأخذت تشتم النحله و فجاءه أختفت النحله.و أكملنا”
حديثنا و اذ فجاءة بصديقتي تقطع الحديث و تبصق علي الأرض ، فاستعجبت لهذا التصرف الغير لائق و تجاهلته و تظاهرت بأني لم اره، و لكنها بصقت مره أخري متألمه و ضعت يدها علي فمها ، شعرت ساعتها ان هناك شيئا ما غير طبيعي ، صرخت قائله النحله ..النحله،”فهمت ساعتها ان النحله لدغتها داخل فمها، فقمت لمساعدتها و محاوله تفحص مكان اللدغة فطلبت منها فتح فمها، فإذا بذنب النحله في سقف حلقها، و أنا كجراحة أطفال معتاده العمل في هذا الجزء الفم ، وسألت والدتها عن (ملقاط) و كان عندها واحد و إستخدمته ك
Forceps
و طلبت منها فتح فمها كما يفعل طبيب الأسنان وأستطعت إخراج ذنب النحله من سقف حلقها.كان الموضوع بالنسبه لي غريب و ظريف انني استخدمت حرفتي في تخفيف الألم عن زميلتي، و لكني حاولت تصور كيف وصلت النحله الي سقف حلق صديقتي؟
يبدو ان صديقتي إستفذت النحله، فتوارت النحله منها(رقدت لها) داخل علبة العصير، و انتظرت حتي إحتست العصير و هكذادخلت داخل فمها و لدغتها،ثم بصقتها علي الأرض ، بحثت علي الأرض عن النحله فوجدتها(بتودع)كانت تلفظ أنفاسها الأخيره ،، اذا كانت النحله لديها رئه و الله أعلم و لكن الأكيد ان النحل عندما يلدغ يموت ، لأنه فقد زنبه، المهم النحله ماتت فأخذتها و سميت عليها و وضعتها وسط الأزهار و لقد حزنت عليها.البعض يقول انها مجرد صدفه ان النحله توارت داخل العصير و ثم سقطت في فم صديقتي، ربما و لكني أشعر أن ذلك الحدث كان نتيجة استهزاء صديقتي بالنحله.وفي الحقيقه لو ان النحله لدغتها في مستوي أعمق في حلقها كان ممكن ان تحدث تورم في هذا الجزء و إختناق،لان ذلك كان سيغلق القصبه الهوائية و بالمناسبه هذا النوع من اللدغات يحدث و قد يودي الي الوفاه(بعد الشر)و لكن ستر الله قدر و
لطف.
البعض يطلق علي البعض الأخر(انه حشره لا شئ)و لكنكم مدركون ماذا تستطيع ان تفعل الحشره، و لكن الله الحفيظ.
الكبار كما في أفلام عادل إمام و الأفلام الأمريكانية عندهم أشياء كثيره يخشون فقدانها ، لديهم السمعه المال و السلطه و لكن هناك بعض الصغار من لا يخشي شئ لأنهم لا يملكون شئ يفقدونه، فأحذروا اللعب مع الصغار!
هبه طاهر

كوميديا مأساة التردد

تاني هكلمكم عن نفسي ,و البعض منكم بيتسائل انتي مين علشان تكلمينا عن نفسك؟أرد عليكم و اقول انا هبه طاهر بنت شريفه

والدتي اسمها شريفه و كانوا في عيلة والدتي لما يتكلموا عليا يقولوا بنت شريفه,علشان الناس تعرف هم بيتكلموا علي مين.

المهم انا والدتي دكتوره و زرعت فيا حب الطب بكمية الكتب الطبيه المصوره اللي انا تررعت وسطها و ماما كانت تسيبني في البيت لوحدي معاها(الكتب) ,فلما كنت افتحها و ابص فيها ,خصوصا كتب الجلديه اللي مملؤه بصور الجلود المتقرحه و الملتهبه كان بيصبني ذعر و وأجري علي البلكونه اشوف والدتي ان كانت وصلت و أفاجاء بجمجمه,,, ماما كانت ركناها هناك مستخسره ترميها.فكان يصيبني ذعر شديد و أشعر كأن في كائن ما مرعب معي في البيت و انا في شدة الخوف أتوضا و اقعد أصلي و لاني كنت عارفه ان الشياطين و الجن الوحشيين بيخافوا من المصليين و ذكر الله ,و لكني لما كنت بصلي, كنت بعد كل ركعه اتلفت خلفي أشوف ان كان في حد جي ورايا.سبحان من كبرني و خلاني أشتغل جراحه سبحان الله .
المهم ده لما انا كنت صغيره قوي المهم بقي انا لما كبرت و بقيت في المدرسه الثانوي,و درست الادب الانجليزي و كانت من المواد المحببه الي ,و المدرسه دايما تكلمنا عن نظام الامتحان و تقول اننا بناخد نمر علشان نعبر عن ارأنا و ليس سرد الأحداث ,نبدي ارأنا في الشخصيات و أحداث القصه و الخ.ومن الاشياء الظريفه اللي كانت تقولها لنا ان الادب عباره عن أفكار
literature is ideas
و هذا ما شجعني علي الكتابه بغض النظر عن مدي تمكني من اللغه التي انا متأكده من زيادة تمكني منها يوما بعد يوم مع الممارسه.المهم المدرسه كانت بتختار الروايات اللي مقرره علينا و كان لازم يقرر علينا روايه لشيكسبير و للأسف هي اختارلتنا شوية روايات ….رخمه و هذه الكلمه اللائقه التي اخترتها لوصفها ,كانت كلها صراعات و الابطال نعيين الهم و النهايات مش سعيده و كانت اسامي الروايات
Hamlet (shakespear)
ايوه هاملت هو عينه اللي أمه هملته
no longer at ease
animal farm (george orwell)
و الاخيره للكاتب الروسي الكبير جورج اورويل و كانت قصه رمزيه فيها نقد لاذع عن الثوره البلشيفيه.المهم دي كانت ظريفه شويه و لكن أول اتنين كان الابطال شايلين عبد القادر علي كتفهم.
يعني بدل هملت ده اللي طلع عينا ب
to be or not to be
كنت أفضل انها تختار لنا مسرحية حلم منتصف صيف اللي كان بيتكلم عن قصص حب ظريفه و كان فيه شخصيه في المسرحيه و هي امرأه جميله جدا تقع في حب رجل بوجه حمار.(علشان تعرفوا قد ايه الفنانين بتوعنا مثقفين و ان الفن بتاعنا مش متردي,ده لو تفتكروا أغنية سعد الصغير بحبك يا حمار), قصة تاجر البندقيه و احداث المسرحيه كانت في فنيسيا , مناظر حلوه طبيعيه و النهايه كانت سعيده.أو حتي الاعصار اللي بتتكلم عن امير اتحدف علي جزيره عايش فيها اميره جميله جدا شعرها واصل لوسطها.
المهم اهي الست ابتليتنا بالتراجيديات و في الحقيقه انا اتأثرت بيها ,علشان انا انسانه حساسه و بندمج و الحاجات دي فعلا بتأثر فيا.
المهم هاملت ده بقي كانت مشكلته ايه.؟مشكلته انه كان متردد و كان بيفكر كتير أو بالاصح كان بيحب يلعب ألاعيب كتير ,متعرفش بقي عايز يثبت لنفسه انه علي حق ومش عايز يظلم حد و لا عايز يلعب لانه بيحب يلعب المهم انه كان اولعبان و متردد .هاملت ده كان شاب أمير و ابن ملك الدنمارك في العصور الوسطي ,و كان عايش بعيد عن أبوه كان بيدرس في أكسفورد في انجلترا المهم ,فوجئ بموت ابوه موت مفاجئ, لقوه ميت و هو نايم في الجنينه بتاعته,و بعديها مفيهاش شهر عمه, اخو ابوه, اتجوز امه .و بقي هو الملك ,طبعا كده الامور بقت واضحه زي الشمس ,هاملت كان من حقه العرش و ممكن كان يتخذ موقف و لكنه أكتفي بالشكوك و التردد ,ابوه طلعله من القبر علي هيئة شبح و قاله يابني عمك قتلني و حطلي سم في ودني و انا نايم في الجنينه و برضك هاملت كان عايز يأكد شكوكه و قعد يلعب الاعيب ,في العصور دي كان هاملت ممكن يروح و يخلص علي عمه علي طول و لكنه قعد يواجهه بطرق غير مباشره قعد يألف مسرحيه البطل فيها يقتل الملك و يستولي علي العرش علشان يلاحظ رد فعل عمه ,و فضل يواجه كل الناس الا عمه ,طلع قرفه في حبيبته لان ابوها وزير الملك و راجل اهبل فقتل ابوها بالغلط و البنت انتحرت ,و أخوها مات في مبارزه مع هاملت انتقاما لاخته و ابوه و ام هاملت ماتت و عمه مات في الاخر خالص و هملت برضك مات و كله مات و ده اناااا غلبااااااااااااااان (علي رأي عادل امام في مسرحية شاهد مشفش حاجه).بس بقي و انتهت المأساه علي كده اتحققت العداله اي نعم و لكن مع ضحايا كتير .فعلا اقصر طريق بين نقططين هو الخط المستقيم و أحسن من اللف والدوران ولكن نرجع نقول التردد كلمه كبيره تحوي أمور كتير أكبر من أختذالها في كلمتين تلاته
to be or not to be

هبه طاهر

The physics of human mind manipulation فيزياء اللعب في الدماغ

سبب كتابتي للعنوان بالإنجليزي لأن الفيلم الذي استوحيت منه  الموضوع انجليزي، بداءت ابدي رغبتي في ان أكون كاتبه في سن صغيره ، عندما كان عمري ١٢ سنه،(لكن حبي للكتابه بداء في سن أصغر)، عندما شاهدت فيلم حول العالم في ٨٠ يوم و الفيلم كان النسخه القديمه و لم يكن كنسخة چاكي شان الحاليه، لا أدري سر افتتناني بهذا الفيلم، و لماذا قررت ان أصبح كاتبه عندما شاهدت هذا الفيلم؟ربما ما يحتويه الفيلم من خيال علمي قد ألهب خيالي، ان هذا الفيلم مأخوذ عن قصة للكاتب جولز ڤيرن و هو كاتب خيال علمي ،و الظريف انه كل ما كتب عنه قد تم صنعه فيما بعد، تحدث عن الغواصات (في كتاب ألف فرسخ تحت البحر)

One thousand leagues under the sea

و تحدث عن الطائرات قبل ان تخترع أيضاً و كان يتبع الأسلوب العلمي في كتاباته.المهم في الموضوع عندما شاهدت الفيلم ، شعرت برغبه شديده في الكتابه و سألت خالتي في ذات اليوم” طنط لو أنا اتفرجت علي أفلام كتير ممكن ابقي كاتبه؟”فردت علي قائله:” لا طبعا علشان تبقي كاتبه لازم تقري كتير ،” فسألتها مره أخري بس انا شفت فيلم حلو قوي و لو اتفرجت علي افلام كتير زيه ممكن اكتب “فردت مؤكده” طبعا لا لازم تقري كتير و تقري لكتاب كبار” فقط انتهي الحديث عند ذلك و بدأت أقراء و لا انكر ان القراءه افادتني كثيرا خاصة في المدرسه ، و بداءت اقرأ بدون أي توجيه للأسف فقرأت اولا كل مجموعة نجيب محفوظ ، و لما كان عمري١٤ سنه قرأت الأدب الروسي مترجم للإنجليزية، لأنتوني شيكوف و ديستويڤيسكي ، و قد بهرت بكتابتهما ، و أصبحت اقرأ أدبا كثيرا، لكن مازلت الأفلام الأجنبيه تلهمني، افلام قد لا يفكر اي

انسان ان يشاهدها و لكنها تجذبني(لولا تعدد الأذواق) ففي مره شاهدت فيلم أجنبي أبيض و اسود ، عن عالمين كانوا يجرون أبحاثا عن تأثير العزله و الحرمان من النوم علي العقل البشري و كان البحث عباره عن

وضع شخص في ملابس غواص تحت الماء لمده ثلاث أيام ، شخص لابس ملابس الغطس( كتلك التي يرتديها

رواد الفضاء و يبقوه في عزله لمده ٣ أيام في غرفه مملوءه بالماء لا ينام لا يأكل لا يشرب)و قد تطوع احد

العالمين بذلك، في أول يوم كان صامدا في كامل عقله، ثاني يوم بداء يغني و يهلوس و في اليوم الأخير

فقد أعصابه تماماً و كأنه أصابه مس من

الجنون، لقد كانوا يجرون تجارب علي العقل البشري ، محاولين سبر أغوار العقل البشري،

أتذكر الجمله الوحيده من هذا الفيلم، عندما قال العالم الذي كان خارج غرفة المياه و عندما أخرج زميله و

صديقه من غرفة المياه بعدما أصابه مس الجنون، محدثا بعض الزملاء الأخرين، انه يريد أن يثبت ان عزل

الإنسان

لهذه الفتره من الزمان بالإضافه الي حرمانه من النوم قد تحدث اختلالا في عقله وأستطاعة

زرع اي فكره في عقله في هذا المرحله (و هو مختل عقليا، و هذا ما يطلقون عليه غسيل مخ عندنا في بلدنا) و قال

هذه الكلمه

Its The physics of human mind

وأصر علي إثبات هذه النظريه،بأن يوحي اليه بفكره و هو في هذه المرحله من الإختلال العقلي، و يجب ان

تحدث هذه الفكره تغييرا واضحا في تصرفاته و أخلاقه لكي يثبت نظريته، و برغم اعتراض بعض الزملاء لأن

هذا عمل غير أخلاقي(لاتنسوا انه زميله و صديقه أيضاً ) و لكنه استطاع إقناعهم بالسبق العلمي ، و

تخيلوا ما هي الفكره التي زرعها في عقله،الفكره كانت يجب ان تحدث تغييرا لمبدأ راسخ في عقله أو عقيده.لقد كان العالم الذي اجري علي نفسه التجربه متزوجا و عنده ٥

اولاد و معروف عنه حبه الشديد لزوجته وو لعه بها. فأوحي له الزميل العالم بأنه لا يحب زوجته و انه يجب

ان يكرها.

بعد انتهاء التجربه ذهب الي بيته و رجع الي حياته الطبيعيه و إستراح من التجربه و أفاق منها و بداءت مع

معاملته مع زوجته تتدهور بالتدريج ، من أول برود في التعامل معها ، إهمال ثم خيانه، و قد لاحظ

الجميع هذا التغيير و اثبت صديقه النظريه ، لقد قام توه بتجربه عن العقل البشري كبيره و حقق سبق علمي

و لكنه دمر حياة أسره بأكملها، المهم هو قرر الإعتراف للزوجه بالتجربه و صديقه لا يعرف ما حدث له في

التجربه، و انتهي الفيلم بأن واجه الجميع بعضهم و محاوله بائسه لارجاع المياه لمجاريها لا أتذكر تماماً هل

نجحت المحاوله لإعادة الحب الي عقل الزوج ام لا.. لا أود أن أضع استنتاجا لهذه القصه ليس بالضروره

أن كل شئ أكتبه يكون له استنتاج أقلها علمتم ان هناك فيزياء اسمها فيزياء العقل البشري.و غير ذلك كثير من يتعرض لظروف كالتي تعرض لها هذا الرجل و هو معزول داخل المياه ، ظروف تهز عقولنا الي النخاع

(الي العقل الباطن) و في هذه الحال ممكن زرع اي مشاعر سلبيه بداخلنا سواء مشاعر كراهيه حقد أي

كانت ، و لكن دعونا نتذكر ان بالأساس الحب كان موجود أولا.