د.هبه طاهر تكتب:الفلول و الرجل الصالح

فى قديم الزمان وسالف العصر والأوان كان فى مدينة فى مصر وكان الفساد يعم أرجاءها.

photo4

وفى المدينة كانت هناك غانيه ساهمت فى نشر حياة الرذيلة، مما أدى إلى انتشار الأمراض والجريمة.

وكانت تحكم المدينة رابطة من الرجال مكونة من قاض وضابط وحكيم، وقد استطاع هؤلاء أحكام سيطرتهم على المدينة وإنقاذها من الضياع وقد كانوا مؤمنين بدونية أهل المدينة ويرددون:”ناس جهلة مينفعهاش إلا الشدة، دول عايشين زى البهائم بل هم بهائم”.

وفى ذات يوم دخل المدينة رجل صالح واستمع لحديث هذه الرابطة وقال لهم:”أنا ممكن أصلحلكم حال البلد دى فى بضعة شهور، فوافقوه على ذلك”.

ذهب الرجل الصالح إلى الغانيه واستطاع إثناءها عن حياة الرذيلة، واستطاع هداية أهل المدينة، فاجتمعوا على الخير وتخلوا عن حياة الرذيلة، فتحسنت صحتهم وقلت الجريمة تقريبا للصفر وقل النزاع بين الناس وساد التسامح وأصبحت تقريبا مدينة فاضلة.

وفى ذات يوم اجتمعت رابطة الرجال الذين كانوا قائمين على أحوال العباد قبل ظهور الرجل الصالح وقد بدأوا يشعرون أن سلطتهم بدأت تزول.

وجلس القاضى والضابط ينعنيان ذهاب السلطة والحكيم قلة المرضى، فاقترح الضابط التخلص من الرجل
الصالح، وفى غضون أيام اختفى الرجل ورغم ذلك مازالت الناس متمسكة بمبادئها، فلما يئسوا منهم أتوا
بواحدة مثل الغانية تساعد على نشر الرذيلة فى المدينة، وتم ذلك وفى شهور بدأت الرذيلة تنتشر

ورجعت الناس لعاداتها القديمة.

اني اري، أن هناك الكثيرين مثل الضابط والحكيم والقاضى ينتقدون الأوضاع ولا يعجبهم حال الشعب
لكن فى الحقيقة داخلهم تردد فى أحداث التغيير لأسباب كتير منها الخوف من فقدان السلطة أو فقدان
مكانتهم أو هيمنتهم كل فى مجاله ليس شرطا ان يكون فى المجال العسكرى او الرأسمالى وممكن ان يكون السبب هو الرغبة فى إيجاد سبب للهروب .كل إنسان متشائم، يسأل نفسه لماذا هو كذلك ؟مما هو خائف؟.

الفلول ليس شرطا ان يكونوا أبناء مبارك أو الحزب الوطنى المنحل أو من الشرطة أو المجلس العسكرى لأن كل إنسان بداخله ممكن أن يكون فلول لأسباب قد تبدو غير معقولة للقارئ ولكن فقط المتشائم أو المعارض المدرك لها ولا يعلمها إلا الله.. ولكن الأكيد هو وجود سبب شخصى دفين وليست مجرد وجهة نظر موضوعية.

وأخيرا وليس آخراً ماأكتبه ما هو إلا محاولة لسبر أغوار نفوس الفلول وأدعو الله أن يوفق شعبنا ويعيننا على مجاهدة أنفسنا قبل الأعداء.

نشر في اليوم السابع
<a href="http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=506878&SecID=190&IssueID=161" title="الفلول و الرجل الصالح”>

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s