كوميديا مأساة التردد

تاني هكلمكم عن نفسي ,و البعض منكم بيتسائل انتي مين علشان تكلمينا عن نفسك؟أرد عليكم و اقول انا هبه طاهر بنت شريفه

والدتي اسمها شريفه و كانوا في عيلة والدتي لما يتكلموا عليا يقولوا بنت شريفه,علشان الناس تعرف هم بيتكلموا علي مين.

المهم انا والدتي دكتوره و زرعت فيا حب الطب بكمية الكتب الطبيه المصوره اللي انا تررعت وسطها و ماما كانت تسيبني في البيت لوحدي معاها(الكتب) ,فلما كنت افتحها و ابص فيها ,خصوصا كتب الجلديه اللي مملؤه بصور الجلود المتقرحه و الملتهبه كان بيصبني ذعر و وأجري علي البلكونه اشوف والدتي ان كانت وصلت و أفاجاء بجمجمه,,, ماما كانت ركناها هناك مستخسره ترميها.فكان يصيبني ذعر شديد و أشعر كأن في كائن ما مرعب معي في البيت و انا في شدة الخوف أتوضا و اقعد أصلي و لاني كنت عارفه ان الشياطين و الجن الوحشيين بيخافوا من المصليين و ذكر الله ,و لكني لما كنت بصلي, كنت بعد كل ركعه اتلفت خلفي أشوف ان كان في حد جي ورايا.سبحان من كبرني و خلاني أشتغل جراحه سبحان الله .
المهم ده لما انا كنت صغيره قوي المهم بقي انا لما كبرت و بقيت في المدرسه الثانوي,و درست الادب الانجليزي و كانت من المواد المحببه الي ,و المدرسه دايما تكلمنا عن نظام الامتحان و تقول اننا بناخد نمر علشان نعبر عن ارأنا و ليس سرد الأحداث ,نبدي ارأنا في الشخصيات و أحداث القصه و الخ.ومن الاشياء الظريفه اللي كانت تقولها لنا ان الادب عباره عن أفكار
literature is ideas
و هذا ما شجعني علي الكتابه بغض النظر عن مدي تمكني من اللغه التي انا متأكده من زيادة تمكني منها يوما بعد يوم مع الممارسه.المهم المدرسه كانت بتختار الروايات اللي مقرره علينا و كان لازم يقرر علينا روايه لشيكسبير و للأسف هي اختارلتنا شوية روايات ….رخمه و هذه الكلمه اللائقه التي اخترتها لوصفها ,كانت كلها صراعات و الابطال نعيين الهم و النهايات مش سعيده و كانت اسامي الروايات
Hamlet (shakespear)
ايوه هاملت هو عينه اللي أمه هملته
no longer at ease
animal farm (george orwell)
و الاخيره للكاتب الروسي الكبير جورج اورويل و كانت قصه رمزيه فيها نقد لاذع عن الثوره البلشيفيه.المهم دي كانت ظريفه شويه و لكن أول اتنين كان الابطال شايلين عبد القادر علي كتفهم.
يعني بدل هملت ده اللي طلع عينا ب
to be or not to be
كنت أفضل انها تختار لنا مسرحية حلم منتصف صيف اللي كان بيتكلم عن قصص حب ظريفه و كان فيه شخصيه في المسرحيه و هي امرأه جميله جدا تقع في حب رجل بوجه حمار.(علشان تعرفوا قد ايه الفنانين بتوعنا مثقفين و ان الفن بتاعنا مش متردي,ده لو تفتكروا أغنية سعد الصغير بحبك يا حمار), قصة تاجر البندقيه و احداث المسرحيه كانت في فنيسيا , مناظر حلوه طبيعيه و النهايه كانت سعيده.أو حتي الاعصار اللي بتتكلم عن امير اتحدف علي جزيره عايش فيها اميره جميله جدا شعرها واصل لوسطها.
المهم اهي الست ابتليتنا بالتراجيديات و في الحقيقه انا اتأثرت بيها ,علشان انا انسانه حساسه و بندمج و الحاجات دي فعلا بتأثر فيا.
المهم هاملت ده بقي كانت مشكلته ايه.؟مشكلته انه كان متردد و كان بيفكر كتير أو بالاصح كان بيحب يلعب ألاعيب كتير ,متعرفش بقي عايز يثبت لنفسه انه علي حق ومش عايز يظلم حد و لا عايز يلعب لانه بيحب يلعب المهم انه كان اولعبان و متردد .هاملت ده كان شاب أمير و ابن ملك الدنمارك في العصور الوسطي ,و كان عايش بعيد عن أبوه كان بيدرس في أكسفورد في انجلترا المهم ,فوجئ بموت ابوه موت مفاجئ, لقوه ميت و هو نايم في الجنينه بتاعته,و بعديها مفيهاش شهر عمه, اخو ابوه, اتجوز امه .و بقي هو الملك ,طبعا كده الامور بقت واضحه زي الشمس ,هاملت كان من حقه العرش و ممكن كان يتخذ موقف و لكنه أكتفي بالشكوك و التردد ,ابوه طلعله من القبر علي هيئة شبح و قاله يابني عمك قتلني و حطلي سم في ودني و انا نايم في الجنينه و برضك هاملت كان عايز يأكد شكوكه و قعد يلعب الاعيب ,في العصور دي كان هاملت ممكن يروح و يخلص علي عمه علي طول و لكنه قعد يواجهه بطرق غير مباشره قعد يألف مسرحيه البطل فيها يقتل الملك و يستولي علي العرش علشان يلاحظ رد فعل عمه ,و فضل يواجه كل الناس الا عمه ,طلع قرفه في حبيبته لان ابوها وزير الملك و راجل اهبل فقتل ابوها بالغلط و البنت انتحرت ,و أخوها مات في مبارزه مع هاملت انتقاما لاخته و ابوه و ام هاملت ماتت و عمه مات في الاخر خالص و هملت برضك مات و كله مات و ده اناااا غلبااااااااااااااان (علي رأي عادل امام في مسرحية شاهد مشفش حاجه).بس بقي و انتهت المأساه علي كده اتحققت العداله اي نعم و لكن مع ضحايا كتير .فعلا اقصر طريق بين نقططين هو الخط المستقيم و أحسن من اللف والدوران ولكن نرجع نقول التردد كلمه كبيره تحوي أمور كتير أكبر من أختذالها في كلمتين تلاته
to be or not to be

هبه طاهر

Advertisements

2 thoughts on “كوميديا مأساة التردد

  1. السلام عليكم دكنور هبة
    تردد هاملت في الانتقام ربما لعدم القدرة على الانتقام المباشر أو لعدم تأكده من الفاعل الاصلي … فلهذا يتردد الانسان في القرار
    ..لعدم كفاية المعلومات أو لعدم التأكد من نتائج القرار المترتبة عليه
    أو لضعف ذاتي في داخله و لعدم الثبات على حقيقة الامر …و يقول الله تعالى عن المؤمن …. يثبت الله اللذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الاخرة و يضل الله الظالمين و يفعل الله ما يشاء … نزلت هذة الاية في سيدنا عمر بن الخطاب .
    و القصة انه لما مات ابراهيم ابن النبي الكريم عليه الصلاة و اتم التسليم و دفنه حزن النبي حزنا شديدا و وقف على قبره يقول لابنه…. يا ابراهيم اذا جاءتك الملائكة للسؤال فقل لهم الله ربي و محمد ابي و الاسلام ديني …فسمع النبي بكاء و نهنهة لعمر بن الخطاب فقال له ما يبكيك يا عمر فقال له يا رسول الله ان ولدك لم يبلغ الحلم ولم يجر عليه القلم وليس في حاجة إلى تلقين فماذا يفعل ابن الخطاب! ، وقد بلغ الحلم وجرى عليه القلم ولا يجد ملقناً مثلك يا رسول الله فنزلت الاية من السماء…… يثبت الله اللذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا و في الاخرة و يضل الله الظالمين و يفعل الله ما يشاء …
    نعود لهاملت لو استشار غيره لربما نصحه بالقرار السليم …
    و لهذا شرع الله الشورى ….. و أمرهم شورى بينهم … بل و جعل لها سورة كاملة في القرآن الكريم
    و الرسول الكريم صلى الله عليه و سلم علمنا الاخذ بالمشورة في الظروف و القرارات المختلفة اشار الصحابة على الرسول صلى الله عليه و سلم ب قرار الخروج لملاقاة الكفار خارج المدينة المنورة بدلا من الانتظار فيها و الدفاع عنها

    ان رب العزة سبحانه و تعالى يذكر التردد في حديث قبض روح المؤمن و فقط في هذا الموقف …. و تردد الله ليس كتردد البشر لأن الله يعلم العواقب و يعلم النتائج و لا ينقصه اي معلومات و هو الذي يقول للشيئ كن فيكون و أمره بين الكاف و النون…تعالى الله عما يصفون …و لكن لأن الله يريد الرحمة بالعبد المؤمن و لا يريد ان يسؤه في أي شيئ
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّهَ قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا ، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإِنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ ، وَلَئِنْ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ).

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s