حدوته(6)عزيزه و نجم الدين و كيد النسا

السلام عليكم ايها الملك السعيد و قبل أن أكمل رواية حكاياتي أود أن أهنئك علي نصرك العظيم في بلاد النيام نيام ,و أعلم أيها الملك ان الشعب كله كان يدعو لك بالنصر و الفوز علي الاعداء و أن يرزقك من الغنائم ماله من اول و لا أخر ,و يا مولاي بدي أن اسالك سؤال .الملك :تفضلي.و لكن يا مولاي أريد الأمان,الملك :لك الأمان ,هي,يا مولاي انت ذهبت الي بلاد النيام نيام و حاربت و قتلت و اغتنمت غنائم كتير و رجعتلنا سالم غانم ,ولقد رئيت غنائم كتير تدخل خزائن البلاد ,يا مولاي ماليش في الحب جانب.
الملك :ماذا تقصدين؟
هي:يعني الا يوجد جواري و عبيد, اريد أن يكون عندي حاشيه يا مولاي ,و أريد نقود لاني اريد أنشاء مكتبه كبيره في القصر و اريد ان أوجر كتاب ليكتبوا حكاياتي و أؤجر كتاب ليهتموا بها و أرسلهم اسفار ليبحثوا عن المخطوطات النادر منها و الثمين ليملاؤا بها المكتبه.
الملك :لك ذلك اكملي لي ما بدات من قصة عزيزه و نجم الدين من حلب .
مولاي في المرة السابقه حكيت لك عن رغبة عزيزه في الغناء و اخذت في نشد الابيات التي ذكرتها لك في
الحدوته السابقه و هي يا مولاي تبارك الخلاق صوت و جمال و روح و كل ذلك يا مولاي مخفي خلف ساتر ترابي كالجوهره المدفونه.
و يا مولاي بعد أن فرغت من النشد خرج اليهم ذلك الرجل باكيا من بين الاشجار و قد انتوي ان ينتحر بألقاء نفسه في النيل و لكنه لم يفعل عندما سمع صوتها الرخيم و أبتهالها الي الله.
و حكي الرجل لهم حكايته و التي لو كتبت بالابر علي أماق البصر لكانت عبره لمن اعتبر.
خرج الرجل و قد كان يجهش في البكاء و جلست عزيزه و نجم الدين و قاطني المشتل و قد كانوا رجلا و
امراءه وثلاث أطفال صغار يستمعون له.
الرجل الباكي:”هيءهيءهيء هيء انا راجل مقامي كبير قوي و عندي كباريه من اكبر و اشهر الكباريهات في شارع الهرم انا بحبوح باشا علي سن و رمح ايوه انا أسمي بحبوح و الكار كله يعرفني و كباريهاتيك كلها يا مصر تعملي حساب في الفور سيزون و الشيراتون و شيبرد انا راجل مقامي كبير قوي و عندي فلوس كتير قوي و قعدت من غير جواز كده يجي فوق الخمسين و اتجوز ليه و اجمل ستاتك يا مصر و يا روسيا تحت ايدي ,و لكن تعدي الايام و أضربها في مخي و شوقي يروح علي وريث ,فكان لازم اتجوز أتجوز طبعا لما أتجوز لازم اتجوز واحده مقفله مبرشمه بضمان رسمي انها مدخلتش دنيا غير دنيتي و لفيت و طبعا أتجوزت واحده من بره الكار بنت شابه عندها واحد و عشرين سنه يعني من دور عيالي لو أنا أتجوزت و انا صغير.كانت حلوه و محجبه و تقيه و أتجوزتها و فرحت بيها و عملتلها بيت و عيشتها عيشه

هي مكنتش تحلم بيها لانها كانت أصلها فقير و جابتلي ولد صغير جميل و سميته نور الدين.و شغلي كان عال العال و الشغل تمام مكنتش بخليها تجيلي المحل أو تعتب ناحيته كنت قافل عليها و كنت محرج عليها انها تحتك مع حد من الوسط بتاعي و في نفس الوقت أنا كان عندي أعداء كتير فوكلت ليها بودي جاردات يحرسوا البيت هي و الواد حراس من حراس المحل اهئ اهئ اهئ”
عزيزه:”و بعدين ”
هو:” حصل اللي مكنش في الحسبان واحد من الحراس اتلم عليها و في ليله رجعت بدري و قفشتها مع البودي جارد اللي أنا كنت جايبه علشان يحرسها.و مقدرتش كنت عايز اقتلها مقدرتش حتي خفت أواجهم خفت خفت خفت اتكسفت حزنت علي نفسي مقدرتش اواجه الموقف و قلت اخلص من روحي أحسن اعمل ايه
اما ممكن اقتلها بسهوله هي و هو و اخلص منهم و أعرف أطلع منها زي الشعره من العجينه و لكن نفسي مطاوعتنيش لاني في قرارة نفسي عارف ان المشكله اكبر من كده كتير.”
الملك أخذ في الصياح متشنجا :”سررررروووووور تعال يا سرور طير رقبتها موتها الان في التو و اللحظه”
هي:خير يا مولاي خير ماذا حدث كنا كويسين و اديتني الأمان يا مولاي .أهههه يا غبائي يا غبائي أنا جيت علي الوتر الحساس!!!!!!ه
تذكرت هي عقدة الملك و السبب في أنه يتزوج كل يوم أمراءه و يقتلها في الفجر,فكان يحكي ان أخو الملك خرج في رحلة صيد فلما رجع الي قصره فجاءة قبل الميعاد وجد زوجته و كل الجواري يتهادين في حديقه القصر في احضان العبيد الرجال السود. ففر الي أخيه الاكبر (الملك)وظن ان مصيبته كبيره لا يضاهيها مصيبه ,فلما رأي الملك ما في أخيه من كرب و حزن تركه في القصر و ذهب الي الي الديوان ,فاذا هو جالس في القصر في كرب شديد ظانا منه ان لا يمكن لاحد أن يضاهيه في الحزن و الكرب فاذا به ينظر من الشباك راي زوجة أخيه الملك تنزل الي الحديقه و معها جواريها و يتكرر نفس المشهد يتهادين في أحضان العبيد السود ظنا منهن من خلو القصر لهن فقط دون الملك و حاشيته .
فلما عاد الملك من الديوان راي اخوه و قد زال الحزن عنه,فلما ساله عن سبب زوال الحزن قال له أخيه ما يعني (اللي يشوف مصيبة غيره تهون عليه مصيبته)و حكي له عن حكايته و ما رأي في حديقة قصر,فدهش الملك و اراد أن يتأكد ,فأدعي انه ذاهب الي الديوان و تواري في شرفة القصر و تكرر ما حدثه عنه اخيه,فاصاب الملك كرب شديد و حزن كبير ,و جلس جانب اخيه يلعن النسوان و اليوم الذي صدقهن فيه .
فقررا أن يشدا الرحال و يجوبا البلاد ليروا انا كان هناك من هم أشد منهم بلاءا.
فمشيوا مشيوا و شالتهم بلاد و حطيتهم بلاد الي ان وصلوا الي ارض مهجوره علي شاطئ بحر و جلسوا تحت شجره يستظلوا بها ,فأذا بالبحر يفور و يموج و ينشق و يخرج منه مارد عظيم كبير طوله كطول تمثال رمسيس و له أنف كبير ينفث منه نار و له عينان يضخ منه الشرار و فم كبير كأنه بئر ليس له قرار و اسنان و كانها شواهد قبور ,بمعني اخر مارد جبار جبااااااار.فلما راي الملك و أخيه المارد متجه نحو الشجره صعدا فوقها ليختفيا بين اغصانها فاذا بالمارد يجلس تحت الشجره و ينفث دخانا و نيرانا,فهداء و أخرج من جعبته صندوقا و فتحهه و اخرج منه صندوقا أخر و هذا الاخر اخرج منه صندوقا اخر و من الأخير خرجت منه صبيه سبحان الخلاق شعرها مسترسلا الي قدميها قدها جميل جمالها يخلب الالباب.فأخرجها المارد و أخذ يبكي امامها و يرجو رضاها ثم خلد الي النوم ,و عندما ذهب في سبات عميق نظرت الفتاه الي اعلي الشجره و نادت علي الملك و اخيه و قالت:” أنزلا ها هنا” و راودتهم عن نفسها و لكنهم رفضوا خوفا من المارد فقالت لهم ان لم تفعلو ا فاني اوقظه و تكون نهايتكم ,فأجبرتهم علي ممارسة الرذيله معها و من ثم أشارت الي خواتمهم و فتحت سره بها الوف الخواتم و أجبرتهم علي وضع خواتمهم بها .و قالت لهم اذهبوا قبل ان أوقظ المارد ,و لكنهم أبوأ أن يذهبوا قبل أن يعرفوا حكايتها فقالت :”اعلموا ان هذا المارد خطفني في ليلة عرسي و وضعني في صندوق داخل صندوق داخل صندوق و رمي الصندوق في البحر حتي لا يصل الي احد.و في كل مره ياتيني و يحاول أن يراضيني و لكني حرمت نفسي عليه و هذه الخواتم هي خواتم من عاشرتهم مثلكم انتم و هو نائم و أنا افعل ذلك نكاية به لخطفه و سجني فهو لن يتمكن مني ابدا و لن اكون له أبدا.فبرغم سجنها و كبت حريتها استطاعت تلك المراءه أن تفعل ما تريد و تنكل بالعفريت.
و كما قال الشاعر:
خلِّ الملام فليس يثنيها
حبُّ الخداع طبيعة فيها
هو سترها وطلاء زينتها
ورياضةٌ للنفسِ تُحييها
وسلاحها فيما تكيد بِهِ
من يصطفيها أو يعاديها
وهو انتقام الضعيف يُنفذها
من طول ذلٍّ بات يُشقيها
ه(*الشاعر هو عباس العقاد و مشهور عن عباس العقاد عدائه للمراءه فكيد النساء عاده مكتسبه و قد تكون في الرجال أيضا لأن نشاءة النساء في الماضي كانت تتميز بالفراغ الفكري فتتفرغ للتوافه الأمور و الله أعلم)ه
هنا ذهب الهم و الحزن عن الملك لانه رأي من هو اشد منه بلوه,و هانت عليهم بلوتهم فاذا كان هذا العفريت المارد فعلت به هذه المراءه ما فعلت …..فرجعا الي ديارهم و انتقموا من زوجاتهم و من ذلك اليوم اخذ الملك بالزواج من أجمل نساء البلاد و قتلهن مع طلوع النهار و كانت هذه عقدة الملك و عقدة الكثير من الرجال مع الفارق في طبيعة الخيانه.
و ضربت هي بقصتها علي هذا الوتر الحساس و اراد هو أن يطيح برقبتها و لكنها صاحت قائله :”الرحمه الرحمه الرحمه يا مولاي ارحمني يا مولاي رقبتي فداك و لكن اسمع مني القصه و بعدها اقتلني”.
فهداء الملك و قال أكملي لعنة الله عليكي و علي جنسكن اجمعين.
هي (في عقل بالها):”لا حول و لا قوة الا بالله ما هذه المصائب يجب علي المرء أن يحسس عليه”.”أولا صلي و سلم علي الحبيب المصطفي” فهداء الملك قليلا و قال: “اللهم صلي وسلم علي سيدنا محمد” هي :”يا مولاي قال له الرجل قاطن المشتل الجزاء من جنس العمل يعني بدل ما كنت تتجوز واحده و تعيشها عيشه و تعيش انت عيشه كنت تتقي الله و تتوب و تقفل الباب عليك و علي مراتك و تتقي نيران الفتنه ده البني أدم ده دعيييييف!!!!!!!ه
عزيزه:” و مش يمكن تكون ظالمها مش يمكن اللي دخلت عليهم دول واحده تبع البودي جارد و مراتك بريئه ؟؟؟؟”
الرجل :”يجوز ياريت و لكن مش ممكن ده اكيد مش فاكر اصل الصدمه كانت شديده علي و علي العموم أنا تبت تبت و مكنش لي حق افكر في الأنتحار ده حتي كنت هدخل النار حدف. أنا هقفل الكباريه و هخليه ملجاء أو اي سبيل او أي حاجه نافعه و هتوب الناس اللي عندي في الكباريه و أدعوهم الي حسن السبيل”.
نجم الدين:” و زين ما فعلت انك تملك من المال ما يجعلك تفتح بيوت فقراء كثير في الحلال استخدم مالك لتغسل به ذنوبك و زوجتك طالما لم يشهد معك ثلاثه علي خيانتها فاتقي الله بها و سرحها بالتي هي احسن و ان شهد عليها ناس معاك فليها الجلد مائة مره.”ه
عزيزه:”جلد ايه بس يا نجم احنا معندناش الكلام ده دلوقت يا نجم خليك انت ساكت متكشفناش”.ه
رجل قاطن المشتل:”يسلم فمك ايوه شرع الله هو لو شرع الله كان بيطبق كانت الناس افترت كده!!!!!!”ه
عزيزه:”ايوه و لكن هذا لا يجوز”ه
نجم :”كيف لا يجوز شرع الله”ه
عزيزه:” لن في ناس فقيره كتير و الظلم عم البلاد و الحكام تملك منهم الفساد و أفتكر مره أبويا الله يرحمه كان بيكلمني في الموضوع ده و قالي انه من الصعب ان تملاء قلب أنسان بالهدي ,اذا كانت معدته خاليه!و أن تكسوه بلباس التقوي ,اذا كان جسده عاريا! فلابد من تمهيد الأقتصادي الواسع ,و الأصلاح العمراني الشامل أذا كنا مخلصين في محاربة الرذائل بسم الدين ,أو راغبين حقا في هداية الناس لرب العالمين؟”
فيعني لو طبقنا الحد الاولي يطبق علي المسؤلين الاول لأنه لو اطبق علي الشعب فبحبوح باشا أول من يتجازي ,فازاي مثلا عايز مراته تتجلد 100 مره و هو نفسه فاتح خماره و بيساعد علي نشر الرذيله الأولي أنه يتجازي هو كمان”
بحبوح:”خلاص انا تبت تبت اليك يا رب , ولكن أنا محتاج ناس تساعدني “ه
نجم :”كلنا معك و لكننا انا و عزيزه يجب أن نسافر لنلحق باهلها بالأسكندريه و عندك ساكن المشتل و ابنائه بامكانهم أعانتك”
ساكن المشتل:”أحنا عيونا ليك لو هتمشي علي الصراط المستقيم”ه
بحبوح باشا:” لو أنتو مسافرين أسكندريه لازم أخلي السواق بتاعي يوصلكوا و قادين هقعد هنا يوم لغاية ما ارتب افكاري و أشوف هتصرف أزاي”
و اذا و هم جالسين ينقض شابا علي عزيزه و يضع ذراعيه علي رقبها و يلوح بسكين في وجها و هنا تسللت أشاعة الشمس الي مقصورة الملك و شعر بأرهاق الراويه و فتركها تنام لتحكي له بقية الحكايه فيما بعد
.
copyright ©hebataher 20 may 2012-05-2012

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s