حدوته 9 والد عزيزه و زائر الليل

عمت مساءا يا مولاي يا مولاي يا مولاي
الملك:أراك رائقه الليله
هي:أنا طوال عمري رائقه يا مولاي و لا أنعي هم أي شئ لا اريد سوي أن أعيش لحظتي في رخاء و حبور و كانت أخوتي البنات يلومونني علي ذلك انني لست جاده و لا أهتم لأمور المستقبل ,و كيف ذلك يا مولاي و الله بيده كل شئ.
الملك:و لكن الله أمرنا أن نفكر و نعمل للمستقبل.و لا عيب في ذلك لم يأمرنا بالتواكل عليه.
هي:بلي بلي يا مولاي و لكن هذه طبيعتي و أحب الرخاء.
الملك (ينفجر في الضحك مجلجلا):هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاععععععععععع,ياه أضحكتني و الله و من لا يحب الرخاء. أحكي أحكي
هي:يا مولاي عندك حق و لكن ما هو الرخاء ؟الرخاء حاله عقليه قبل أن تكون جسديه ,فرخاء البال هو أولي درجات الرخاء,أن تكون مرتخي الفكر و لا يشغل عقلك و لا قلبك شاغل ,فشغل العقل و القلب شئ يسمم العيش , و لا أريد أن أستطرد في الحديث عن هذا الموضوع و ألا غنيت لك أغاني عنها.
الملك:و لماذا لا تغني ؟أن صوتك جميل.
هي (تحمر وجنتيها):أشكرك يا مولاي
الملك(أمرا):غني
اخذت تفكر و تفكر و تفكر و تمنت لو أنها حقظت بعض الاغاني عن أختها و أذ فجأتا تذكرت بعض الابيات لشاعر هي كانت تحب أن تقراء له فأخذت تنشد هذه الابيات:
لقد قل صبري ثم زاد تململي و زاد نحيبي بعدكم و تعللي
و لا صبر لي و الله بعد فراقكم و كيف اصطباري بعد فرقه مأملي
و بعد حبيبي كيف التذكر بالكري و من ذا الذي يهني بعيش التذلل
رحلت فأوحشت الديار و أهلها و كدرت من صفوي مشارب منهلي
و كنت معيني في الشدائد كلها و عزي و جاهي في الوري و توسلي
فلا كان يوما كنت فيه مباعدا عن العين الا أن أراك تعود لي

ثم أجهشت في البكاء و أخذت تبكي و رق قلب الملك نحوها برغم أن هذا ما لم يتوقعه فقد توقع أن تغني أغنيه أكثر بهجه أملا أن تهتز لها اوصاله و لكنه مد يده نحوها وربت علي كتفها و قال لها:
أذا اردت أن تتوقفي الليله فلك ذلك انت حره ,و عاودي الحديث فيما بعد.
هي :أبدا يا مولاي أود أن أعاود حكايتي فهي حكايه طويله و أريد أن أنجزها قبل أن تتملل مني و منها.
الملك :تفضلي.

اللهم صلي و سلم علي حبيبك المصطفي صلي الله عليه وسلم.
كما ذكرت لك يا مولاي أن والد عزيزه و عزيزه عاشوا في كنف المعلم دنف و قد وفر لهم المعلم دنف سبل المعيشه و ممارسة الطب و قد تعلمت عزيزه أمور كثيره لا يتعلمها الي من وصل الي سن كبير لأن والدها كرس حياته كلها للعمل في ذلك البيراميستان في الذي شيده في الأنفاق و كان معظم مرضاه من الأوباش و أفراد العصابات الذي اصيبوا في مواجهات و لا يجراءوا علي الذهاب الي البيراميستان العام. و كان يمارس عمله في حيطه و حذر لانه نفسه هارب من العداله مع أنه مظلوم و لكنه مدرك أن لا سبيل الي تبرئته لأن من أودعه أوامر عليا,و لا أحد يستطيع مراجعتها حتي القاضي نفسه.
في ذات ليله جاء ابو عزيزه زائر غريب لا يبدو كالأوباش الذين يتعامل معهم كان رجلا مهندما و له لحيه قصيره و كان سيمة علي جبهته. فوجئ والد عزيزه به و قد قطب حاجبيه أعتراضا علي رؤيته قائلا:”و يحك ليكم عين تيجوا تكلموني”
الرجل الغريب:”أصبر يا أخي لا تتسرع في أصدار الأحكام,الجماعه كانت تمر بأزمه شديده في تلك المرحله لقد كان رجال أمن الدوله محاطين بنا من جميع الأتجاهات,كان أسلملك أننا نكون بعاد عنك”
أبو عزيزه مستهزئا:”أسلملي و أي شئ أسلملي هل يوجد اسواء من ان تقتل زوجتي و تتركوا أبنتي تدخل الملجاء بدلا من أن تأخذوها في كنفكم و تكون أمانه عندكم ,أو حتي تطمئنوني عليها”
الرجل الغريب:”عفا الله عما سلف يا أخي كما ذكرت لك كانت ظروف خارجه عن أرادتنا كانت قل قواد الجماعه بل معظمهم في باس شديد و قد دخل علينا دخلاء أساءوا الي الجماعه بأسم الأسلام ,أرادوا أن يستغلوا طموحنا وأسم الدين للوصل الي شئ ما في أنفسهم ”
أبو عزيزه:”و لماذا لا تنتقون من يدخل جماعتكم؟”
الرجل الغريب:”لا يمكن يا أبو عزيزهلا يمكن و الا كانت نخبويه أن جماعتنا ترحب بكل من هو راض عن الاسلام و الشريعه منهجا في الحياه ,و لا نستطيع الأطلاع علي قلوبهم الله المطلع,و لكنك تعرف هناك من هاجر لدنيا يصيبها و هناك من هاجر لأمراءه ينكحها و أخرون هاجروا في سبيل الله و رسوله و النوعيتين الأول و الثاني كثر و من كثير دخيل علي جماعتنا و لكن ندعو لهم بالهدايه و أن يكثر من المخلصين لله و الرسول.”
أبو عزيزه:”و فين عز الدين شرف ؟”
الرجل الغريب :”عز الدين تعيش أنت ”
أبو عزيزه(ترقرقت عيناه):”مات مات أمتي”
الرجل الغريب :”الاسبوع اللي فات,مات في بيته وسط أهله,و ذكرك في مماته و طلب منك أنك تسامحه علي تقصيره في حقك”
أبو عزيزه:”هو كان فين الفتره اللي فاتت دي كلها مسألش عني ليه”
الرجل الغريب:”أنت عرف ان عز الدين كان ظابط و بعدين التحق بالسلك الدبلوماسي و لما الحكومه بداءت تشم ريحة أنه علي اتصال بالجماعه ,سامي شرف و أنت عرف سامي شرف كان رئيس في الحكومه و أخو عز الدين خاف عليه و بعته سفير في باكستان”
أبو عزيزه:”ابوه كان أستاذي و هو اللي علمني الجراحه الاستاذ شرف و هو اللي علمني جراحات الطوارءي و ادين له بعلم كتير و انت عاوز ايه دلوقتي و ايه اللي فكرك بي”
الرجل الغريب :”الجماعه محتجالك”
أبو عزيزه فلتت منه ضحكج مجلجله :هاهاهاهاهاهاهاهاهاهاهاها
أبو عزيزه:”مكنش يتعز”
الرجل الغريب :”انا شايف أن معشرتك للسوقه أثر علي اسلوبك في الحديث”
أبو عزيزه متعمدا استخدام اللغه العربيه:” بلي يا عزيزي” و اضاف”الناس السوقه اللي مش عجبينك دول وقفوا جنبي و سعدوني في تربية بنتي في لحظه انتم تخليتم فيها عني علشان كنتم خايفين علي نفسكم مع أن ده لا يتوافق مع مبادئ الجماعه”
الرجل الغريب:”لست وحدك من عاني و أنت في حاجه الينا و نحن في حاجه اليك و بنتك كبرت و محتجه تتستر”
ابو عزيزه:”تقصد ايه؟”
الرجل الغريب:”بنتك تضمن لك أخلاص الجماعه لك,أنت تعرف أن أقوي حاجه تربط بين الناس هي عقدة النكاح و هي حتي أقوي من صلة الرحم فاذا تزوجت أبنتك من فرد منا قوي تضمن بقائك في الجماعه للابد و ولاء الجماعه لك للابد.”
أبو عزيزه:”أنا معنديش بنات للجواز, ثم يا اخي كيف بعد كل هذه السنين أول ما تيجي تيجي تقولي ملعهش كنا مزنوقين معرفناش نلم بنتك من الملجاء و دلوقت عاوزينها تتجوز منكم و ازاي تيجي بعد كل هذه السنين تكلمني في المضوع ده من الاساس أزاي”
الرجل الغريب :”غدا تثبت لك الايام حسن نوايانا السلام عليكم”
أبو عزيزه ينادي علي الرجل الغريب:” قبل ما تمشي أسمع مني أنتو عرفتوا مكاني ازاي”
الرجل الغريب يستدير و ينظر له قائلا:” احنا عارفين مكانك من سبع سنين و بنراقبك عن كثب و ندعو لك الحفظ و أن يهديك الله الي سواء السبيل” يبتسم ثم ينصرف.
و تدخل عزيزه علي اباها و تحتضنه و هنا يطلب منها الجلوس لانها يريد ان يحدثها بأمر مهم و
الملك :أخخخخخخخخخ
هي حسنا غدا احكي لك حديث والد عزيزه مع عزيزه و حديثه عن حزام العفه.
Copy right hebataher©15 july 2012

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s