حدوته 14 عزيزه و علي الاقرع

السلام عليكم يا مولاي أطال الله لنا في عمرك و عتقك و عتقنا من نيران الأخره, يوم يفر المرء من أمه و أبيه و صاحبته و بنيه و يوم يسحب الذين ظلموا علي وجوههم و سوقوا الي الي جهنم زمرا. أن هذه الحياه يا مولاي ما هي الا لعب و لهو و تكاثر في الأبناء و الأموال و هي متاع الغرور و الأخرة هي خير و أبقي ,حيث قد فاز من كان يؤمن بالله و يخشاه و يعمل علي رضاه و يجزي بجنات النعيم التي تجري من تحتها الأنهار منها لبن لم يتغير طعمه و عسل و خمر لذة للشاربين لا يصدعون عنه و لا ينزفون,و حور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون لم يمسهم أنس قبلهم و لا جان و فاكهة كثيره مما تتخير يا مولاي من كل المواسم لا مقطوعه و لا ممنوعه و لحم طير مما تشتهي و ظل ممدود و ماء مسكوب ,انها الجنه لا تعرف فيها حزن و لا غضب و لا تكدير و لا تذوق فيها الموت الا الموته الأولي و تحيا فيها و لا تشقي ابدا يا مولااااااااااي.
الملك:ماذا تحكي لنا اليوم؟
هي:أكمل لك حكاية عزيزه لأن هناك جدت في الأمور أمور و لكني أوعدك أنني سوف أحكي لك حكايه جديده فيما بعد يوما ما.
عزيزه و نجم فروا الي شط الاسكندريه و هناك قابلوا بائع الفرسكا و جلسوا يتحاكون عن أمور الحياه و نشدت عزيزه لهم عن مشاعرها تجاه الحياه و كيف أنها “ساعات ساعات تشعر بالسعاده و تحب البشر و ساعات ساعات تحزن و تشعر بالوحده و ثقل الزمان علي كاهلها”
بائع الفرسكا:الله الله الله ايه الصوت الجميل الرخيم ده أحنا عندنا فرح انهارده لازم تيجي تحيه اليوم لازم و مستعدين ندفعلك من جنه لألف.
عزيزه تنظر لنجم الدين كأنها تنتظر ايماءه منه تشيجيعيه.
نجم الدين :عزيزه أنهم أناس طيبون و لماذا لا نحي لهم فرحهم لعل الغناء يدخل الي قلوبنا السعاده و الحبور.
بائع الفرسكه :ميه ميه الف شكر و أعرفوا أننا مش هننسي الجميل ده أبدا و هندفعلكم و هنحسن ضيافتكم .
عزيزه نظرت الي السائق الواقف بأعلي محبذه أنه يجب أن يأتي معهم أيضا و في سرها حتي يكون نوع من الحمايه.
بائع الفرسكه :كله اهلا و سهلا بيه و الي صاحبكم يأنسنا و يشرفنا لكن نفسي اعرف و اسمع منك أنتو دخلتوا قلبي و أحنا ناس ولاد بلد و نحب نخدم .فهم بائع الفرسكا ليزف الخبر لاهله و جلست عزيزه بجانب نجم الدين متأمله البحر مستمعه الي أمواج البحر التي تتكسر علي الشاطئ بتكاسل و تنظر الي نجم الدين و من ثم تفكر في علي زيبق المصري تفكر في ذلك الرجل القاسي الذي كدر حياتها و تمنت أنه لم يكن له مكانا في ذهنها و عقلها البسيط.
و بدأت الذكريات تتوافد علي عقلها و تحتشد ,لقد كان يوما هادئا كانت هناك في الكشك فوق تلك المستشفي التي شيدها والدها في الأنفاق تحت الأرض بعديا عن أعين الحكومه ففيها كان يعالج الخارجين عن القانون من رجال المعلم دنف و أتباعه من الاشقياء و كانت ايضا تعالج أبناء المنطقه المعوزين و تقدم لهم الخدمه الطبيه التي لا توفرها لهم المستشفيات الحكوميه المجانيه ,لقد كان يوما هادئا و لم يكن مزدحما عندما سمعت صوت طرق شديد علي الباب و هو باب المدخل الصوري الي المستشفي و المدخل المؤدي الي المستشفي يبدو كالشك البسيط و به بعض الالات الطبيه البسيطه كجهاز ضغت بعض المطهرات و أدوات الاسعافات الاوليه حتي من يدخل اليه أول وهله يهيئ له أنه مكان بسيط يعمل به حلاق صحه أو تمرجي ولا يقدم خدمه أكثر من اسعافات أوليه.
فلما فتح والد عزيزه الباب دخل منه ضابط و معه أحد الأوباش و اسمه علي و كان رجلا اقرع لذلك كان يلقب بعلي الاقرع و يرتدي نظاره كعب كوبايه و سحنته زرقاء و شكله كانه شيطان رجيم و أقتحم المكان وو قال ايو يا بيه هنا في مستشفي وبيعملوا فيها عمليات و معندهمش ترخيص يا باشا .
تذكرت عزيزه مشاعرها كانت خائفه و تخيلت بهدلتهم اذا ما أنكشف المستور خاصة أن والدها هارب من العداله.
يدخل هذا الشيطان محاولا البحث عن ذلك المدخل السري المؤدي الي المستشفي و لكنه لم يتذكر و هنا تدخل الأب :حيلك حيلك أنا حتة تمرجي(مع انه جراح عظيم) كل الل بعمله أقيس الضغط و أضرب حقن فيتامينات و كتيري قوي اطاهر عمليات ايه اللي بتقول عليها و دي بنتي و بتساعدني و أقدامك الالات و لا في مشرط و لا مقص الظلم حرام يا بيه و الواد ده منغور مني و مقدم شكوي كيديه.
هنا يدخل علي زيبق و معه شاب يده مصابه و ينادي علي والد عزيزه للمساعده الحاقنا يا حااج بحبة سبرتو.الواد ايده أتصابت و هو شغال الورشه و اسرع والد عزيزه لينظر في يد المصاب و كشف عنها الخرقه التي كانت ملفوفه علي يده و راي بعض الدم و طلب منه تحريكها فلما راي أنه يحرك جميع اطرافه و لم يفقد الشعور في اي جزء منها قال :”بسيطه انشاء الله مش محتاج دكتور حبة مطهر و اغيرك عليه كل يوم لو كان محتاج أكتر من كده كنت بعتك علي القصر العيني أصل دي مش مستشفي و ادخل علي زيبق يده في جيبه و أعطاه خمس جنيهات و شكره .
هنا تنفس الضابط بعمق ثم نفث مغضبا موجها كلامه الي علي الاقرع : تحب أعملك محضر بلاغ كادب؟
علي الاقرع:”لا يا بيه لا يا بيه انا انا شفتزززز”
الضابط مقاطعا :”شفت ايه أنت بتشوف أصلا و انت لابس نضاره كعب كوبايه عارف لو شفت وشك العفش ده تاني هعمل فيه ايه “ممسكا بأقفاه
علي الأقرع متسلما الي أمره الواقع :”العتب علي النظر يا باشا”
الملك :و لماذا فعل ما فعل
كوكوكوكوكوكوكو
هي :الديك صاح يا مولاي :غدا أحكي لك فيما جري كيف جري و هذا امر شرحه يطول و فيه مفاجات و غدا أحكي لك كما وعدت

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s