هبه طاهر تروي حدوته 18 :مغامرة الملك في الأدغال

افريقيا

الملك مابالك لا تحكين لي حكايات هل  أفكارك قد نضبت هل أنادي علي سرور لكي ينعش ذاكرتك

هي:لا يا مولاي لا تكلف خاطرك بذلك كل ما في الأمر أنني قد سئمت …قد سئمت الحياه في هذا التوتر و كون رأسي علي المحك ها أنا متزوجه بملك و لكني لا أشعر بالسعاده معك .

هو: سعادتك لا تهمني في شئ المهم أن أكون أنا سعيدا و أن أصبحت سعيدا أغدق عليكي بسعادتي أنت هنا لهذا.

هي :مولاااي لقد سئمت ,أنه السأم قد غلبني .

الملك:أعلمي أذا سئمت أنا ففي هذا موتك و نهايتك.

هي للأسف يا مولاي و هذا ما يشعرني بالسأم  و لا أريد أن أحكي أو اروي أي حكايات لك ,أريد أنا أن استمع أنا الي حكايات …لماذا لا تحكي لي أنت حكايه؟

الملك يسكت برهه غير مصدقا ما تقول ثم ينفجر في الضحك عاليا حتي أن صدي ضحكه أهتزت له أركان القصر:هاع هاع هاع هاع هاع هاع هاع  هاع هااااااااااااااااااع

أنتي تتكلمن عن جد لا لا اصدق ما تقولين و لا أصدق كيف أن راسك مازالت فوق أكتافك الي الأن.

هي :جرب يا مولاي , و أما عن تساؤلك يا مولاي فلكل أجل كتاب و لم يأتي قضائي بعد.

الملك (مفكرا): في الحقيقه أود أن استمع منك الي بقية قصه عزيزه و نجم الدين و علي زيبق

هي :و لكن يا مولاي عزيزه مشغوله و قصتها قد تعقدت قليلا و ليس لي أي مزاج للحديث عن العقد و المشاكل بل أريد أنا أن استمع الي قصة ما اريد أن اسكت أنا و أن أستمع الي أحد يحاكيني هل هذا كثير .

الملك مجلجلا :نياهاهاهاه نيهاهاهاهاها حسنا أسمعي

هي تسند راسها علي الوساده متمنيه أن يحكي حكايه ظريفه تثقل جفونها و تذهب في ثبات عميق.

الملك :يحكي يا أمراءه أنني في ذات يوم أمرني والدي السلطان أن أخرج  بجيش صغير الي مجاهل افريقيا لكي  نغزو القبائل الوثنيه و ننشر فيها الأسلام و نرجع بغنائم من جلود النمور و الأسود و بعض الحيوانات النادره و بعض الاسري لكي يأتوا معنا هاهنا في البلاد لنعلمهم الأسلام و يعودوا الي قبائلهم لينشروه و نخرجهم من الظلمات الي النور …….

فخرجت علي رأس ساريه من أقوي الجنود و أمهرهم في فنون القتال و انطلقنا من مصر أم الدنيا علي متن سفينه حتي مررنا ن من النهر الأزرق و من ثم سلكنا الطريق البري الي أن وصلنا ألي ارض تكسوها الحشائش و تتوسطها بحيره كبيره  و ترعي فيها الوحوش و الغزلان و قطعان الجواميس. كانت كأنها قطعه من الجنه, الطبيعه كما خلقها الله تعالي دون أي تأثير بشري و هناك علي هذه الأرض كانت تسكن قبائل المياو مياو كانوا سود في سواد خشب الأبنوس و كانوا عراه اللهم الا من بعض الريش الذين كانوا يزينون به رؤسسهم وفي بعض الاحيان مؤخراتهم و كانت نسائهم عاريات و كن يسرن هكذا وسط الحشود و لا أحد يلتفت الي مفاتنهن!!!! و كان الرجال عراه و كما ذكرت تكسوا رؤوسهم تيجان مصنعه من ريش ملون يتباهون به و كلما كبر حجمها و تنوعت الوانها كلما زادت مكانتهم في القبيله  و في بعض الأحيان لبوس من جلد أسد يخطي مؤخراتهم و بعضهم بل الكثير منهم كان يضع خازوقا خشبيا  في شفته السفلا و كانت شفته السفله بارزه للامام أثر هذا الخزوق. كانوا بشرا لا يعرفون الله و كان رجال القبيله يتعاركون مع بعضهم في سباق لكي يفوذوا بقيادة قطعان الماشيه التي هي كل ثرواتهم و قد تكون أغلي من ابنائهم ,و هي ماشيه لو رأيتيها لقلتي ما شاء الله تبارك في خلقه من يرعاها  يقوم بطقوس صلة الدم التي فيها  يتم خرم شريان في رقبة أكبر ثور و لا يؤدي هذا بحياته و يسكبون هذه الدماء في أنيه و يشرب منها الراعي دم الثور مرة واحده.

أما عن طقوس الصراع علي قيادة الماشيه فكان كل رجلين يتعاركان بخرازانه و بها ينهالون علي أجسادهم العاريه تماما بالضرب و من كان يستسلم أولا يخسر و الفائز يدخل في صراع مع فائز أخر الي أن يبقي الأقوي  الذي يتحمل كل الضربات و لو رأيتيهم و هم ينهالون علي أجسادهم العاريه  بهذه الخرازانات و تنزف أجسادهم ذات العضلات المفصله, الدماء لتعجبت من خلق الله و كيف أن البشر لو تركوا في الطبيعه كما خلقها الله كيف لهم أن يتمتعوا بقدرات اسطوريه

و هكذا وقفنا نشاهدهم الي أن أنتهو و فاز منهم من فاز و تعرفنا عليهم و تعرفوا علينا و لم يفكروا في قتالنا لما رأوا ما عندنا من  عتاد و قوه و أستقبلونا و ذبحوا لنا بعير من بعيرهم و هي كما تعلمين ثمينه جدا عندهم و مكثنا عندهم اسابيع ننشر بينهم التعاليم الاسلام و اسلمت علي ايدينا القبيله و ارسلوا معنا بعض الرجال و تزوج بعض رجالي من نسائهن و بقوا هناك ,و من الرجال الذين ارسلوهم معنا  كان سرور

هي:سلام قولا من رب رحيم و ارسلوا معك سرور و ادخلته دين الأسلام و أتيت به من أخر الدنيا لكي تجعله يقتل في نسائك و يفعل منكر من أكبر المنكرات.

الملك :أخرسي أنتن يا معشر النساء لا ينفع معكن الا الشده و لا تعاملوا الا كما أفعل ما لاقينه ما هو الا جزاءهن المحتوم لغدرهن و مكرهن .

هي تسكت لكي تأثر السلامه :طيب يا مولاي أكمل أكمل

الملك فعندما عدنا ادراجنا و أذا نحن في وسط النهر العظيم أذا بطوفان كبير يجتاح سفينتنا و تنقلب راسا علي عقب فيفقد منا من يفقد و نجا منا حوالي عشرة أنفار و وجدنا أنفسنا علي شاطئ مهجور كله  تخيم عليه الوحشه و حولنا كثير من العظام و أذا نحن نقوم  لكي نبحث عن سبيل اذا بقوم يمسكون بنا و يسوقنا الي مراعي فوق جبال كانوا قبيحي المنظر اسنانهم مسنونه جباههم و كأن الشيطان و لييعوذ بالله من الشيطان الرجيم خاتم عليها بحوافره محلقين رؤوسهم و كأنهم اعجاز نخل خاويه.

ساقونا  الي هذا المكان و ما عجبت له انذاك أنهم قدموا لنا بطعام و قد كنا جوعي من الكارثه التي حلت بنا فهم رفقائي بالأكل و لكني عندما رايت الطعام أشمئزيت منه  و لم أمد يدي له ,و حاولت اثناء رفقائي عن الأكل و لكنهم أعرضوا عني و برغم قزازته مدوا ايديهم و أكلوا و عجبت عندما رأيتهم يصابون بالنهم عندما بدأوا في الأكل و أخذوا ياكلون أكثر فأكثر و كأن لوثة اصابت عقولهم و جحظت أعينهم و بدوا لي يأكلون كالبعير و بقوا علي هذا الحال ايام حتي سمنوا أكثر فأكثر بينما أنا اصابني الهزال.

كانوا يأكلون كالبعير و كادوا يتحولوا الي بعير بل أصبحوا بعير فعلا …و عدت الأيام  و أذا بالقوم قد اتوا و عندما استشعرتهشجره خاويهم خبأت نفي داخل جزع  شجرة كبيره خاويه و رأيتهم يسوقون رفاقي الذين قد أصابهم البله و أخذوهم و ذبحوهم و أخذو يقتاتون من لحومهم و أنا هناك مختبي داخل جزع الشجره فلما رايت ما رايت أخشي علي و ذهبت في سبات عميق فلما طللت من الفجوه التي بالشجره رأيتهم ذهبوا و لم يتبقي من رفاقي ألا عظاما نخره لا تكسوها لحما و حمدت الله علي نجاتي من هذه المأساه و حمدت ربي علي زهدي في الطعام الذي عرض علي و لكني تذكرت حالي و ملكي فهممت للفرار في أقصي سرعه داعيا الله أن يوصلني دياري بالسلامه حتي لا يطمع أحد في ملك أبي و يحل مكاني و أخذت أفكر فرايت أفرع  أشجار  متكسره فاخذت أجمعها و شرعت أصنع في طوافه فأذا بيدا علي كتفي فظننت أن هالك لا محاله فاذا به سرور قد نجا هو الأخر و لكنه هرب الي البراري قبل أن يأتي القوم فحكيت له ما جري فساعدني في بناء الطوافه و اسرعنا الي شط النهر وسط التماسيح و فرس النهر و لكننا أخذنا ندعو بأسم الله المنجي الي أن وصلنا الي الحبشا و أخذنا البر عبرنا الصحراء الي جنوب السودان علي ظهور الجمال و لما وصلنا السودان أحتفي بنا أهلها و هم طيبون لا ينعون هم الحياه و لما عرفوا من أنا ارسلوا معنا من خيرات البلاد nile riverو رجالو عتاد و سفينه تقلنا عبر النيل الي  القاهره و هناك أحتفي بنا الناس و (حملونا من علي الأرض حملا).

ثم وصلت هاهنا الي بغداد و شار علي ابي أن أتزوج تلك الأفعي و تعلم سرور الأسلام و رفض أن يعود الي دياره و أختار أن يبقي هنا في حراستي

هي :ياااااه يا مولاي كيف ذلك كل هذه المغامرات قمت بها ( عزيزه و نجم الدين و علي زيبق و الناس دي كلها تيجي ايه جنبك) ثم أضافت هي قائله (دا أنت طلعت رجل مغامر كبير)

الملك :العفو العفو فقط لتعرفي أنني لست في حاجه الي حواديتك و لا حكاياتك أنا لو عاوز (أقلشك أقلشك بمنتهي السهوله)

هي: “قلش” ما هذه الكلمه يا مولاي من أيك لك بها

الملك: أنا الملك و أعرف كل حاجه و أعرف الناس بتتكلم في أيه و لو أتنين بيتكلموا مع بعض في زقاق أعرف  بيقولوا أيه !!!

هي تفكر في عقل بالها:”يا تري الديك حد دبحه هي الليله دي مش هتعدي و لا ايه “

الديك يصيح

هي الحمدلله مولاي الديك صاح

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s