د.هبه طاهر تكتب : أبحث عن هذه النقطه

the maskعندما يعجز العقل عن التركيز أو ايجاد أي شئ ممتع يمكنه القيام به فلا يوجد أمامي سوي الشرود أو الكتابه…و الحمد لله علي نعمة الكتابه لأنها بالنسبة لي هي المتنفس عن هذا الملل و الفتور و الرتابه التي تتربص بحياتي و التي فوجئت أنها لا تتربص بحياتي فقط لكن بحيات أناس كثيرين.

الحياه فيها الضحكه و فيها الأه خدها كده زي ما هي ….هكذا تردد الأغنيه ..أغنية الدنيا لمحمد منير….و لكن هل يجب أن نأخذها هكذا كما هي ؟..ألا يوجد أي منفذ في هذه الحياه نستطيع من خلاله أن نسيطر عليها؟؟؟أي نقطه نقف عليها و نستطيع تغيير مسار هذه الحياه.

أينعم السؤال هو هل يوجد نقطه تقف عليها و نغير مسار الحياه!!

هناك قانون أسمه قانون المحور…هناك من يسمعون هذه الكلمه و يشعرون و كأن عقربه لدغتهم بسبب ما يعانوه من زحام و أختناق علي الكوبري المقرون أسمه به.

و لكن قوانين الطبيعه بها قانون المحور أو الرافعه لعالم الرياضيات الشهير أرشيميدس

LEVER LAW

أعطني نقطه اقف عليها و سوف أحرك الكره الأرضيه.

فأنت لا تستطيع تحريك الكره الأرضيه بنفسك و أنت واقف عليها لأنك واقف عليها ومندمج بها.و لكن أذا أتيحت لك فرصة الوقوف بعيد عن الأرض و كان لك محور أو نقطة أرتكاز Archimedes_lever_(Small)فبأمكانك أن تحرك الأرض.

و هكذا أنا و أنت و أنتي و أنتم كلكم نحن لا نستطيع تحريك واقعنا لأننا دائما نحيا في هذا الواقع و لا نستطيع أن ننفصل عنه ,لا نستطيع أن نجد تلك النقطه البعيده عن واقعنا لنقف عليها و نحرك عالمنا الذي ندور به…..و في حالة اذا لم نجد هذه النقطه فأننا كما قال محمد منير خدها كده زي ما هي .

 و لكن لماذا نغير الواقع؟لا داعي اذا كنت في غاية الاستمتاع به و لكن في حالة اذا كانت الأجابه

لأنه مؤلم أحيانا ..لأنه ممل …لأنه رتيب …لأنه متوقع!!!!م لأن المجتمع يريد أن يضعك و يفرض عليك اطار معين و لا يجيز لك الخروج عنه !!!!م

الله خلقنا و سبحان الله في خلقه لقد وهبنا الكثير من التقوي و الفجور و يقال أن لنا القدره في التحكم في أي جانب نظهره فبأمكاننا أن نتقي الله و بأمكاننا أن نفجر و بأمكاننا أن نتقي الله ونفجر في ذات الوقت و لكن النتيجه النهائيه معتمده علي رجوح أحد الكفتين ..الفاجر يدخل النار و التقي يدخل الجنه…أذن حياتنا فيها هذا التوازن !!!! الله جعل الخطيئه بواحد و الحسنه بمائه اذن مصرنا مقرون بهذه الأرقام!!م

أنا لا أتعجب و لكن ما أتعجب له أن هناك قوانين كثيره في الطبيعه نحن أغفلناها و لو طبقناها علي حياتنا لكنا في غاية السعاده و لكن المدرسه للأسف تعلمنا هذا الكم الهائل من القوانين و لا  تعلمنا كيف نطبقها غير في مسائل حسابيه جافه لا معني أو مغزي لها في حياتنا.علي ما أعتقد الله أمرنا بأعمال عقولنا و  نحن توقفنا عن السؤال لأنه لا يجوز النقاش في بعض الأمور ومن منع الأجازه هم في الغالب أناس لم يجدوا أجابات فقرروا أن يغلقوا باب التساؤال و التدبر و علي منوالهم سار أجيال.       ل !!!

يهيئ لي أحيانا أذا أراد الله و شاء و كان لي اطفال هل أدخلهم هذه المدارس حتما سوف يتعلمون القراءه و الكتابه و كل هذه الأمور التي تساعدهم علي الأندماج بطريقه ممتازه في هذه الحياه..و لكن هل المطلوب من التعليم أنه يدمج البني أدم في هذه الحياه فقط أو يجب أن يعلمهم أن يروا الأفاق البعيده التي يستطيعون الذهاب اليها و من خلالها  يستطيعون تغيير عالمهم!!!!

حتما توجد هذه النوعيه من التعليم و لكنها مقصوره علي القلائل فقط و ليس الكثيرين ..لأن البشر عندهم أعتقاد لماذا أنشر العلم لماذا أنشر الخير ..فكرة المساواه عند البشر فكره مرعبه …أنهم دائما ينادون بها و لكن ساعة الجد سيكون حتما و لابدا شخصا ما لا يريد المساواه و لا يريد أن يتساوي مع الأخرين و سيكون عنده من الذكاء أن يقنعهم أن هذا لمصلحتهم .

المهم كل هذا الكلام ما هو الا محاوله مني لأقناع نفسي بأنني  أستطيع أن أغير واقعي و أنني بطريقة ما نهايتي قد تكون مختلفه عن سائر من هم ساروا علي دربي ..هي محاوله و لا بأس بها ….و لكن مع أقترابي من خط النهايه اشعر أني لا أفرق كثيرا عن من ساروا علي دربي …لأني كثير ما أفشل في توقفي عن الأندماج مع هذه الحياه …فأنا برغم سعي الدئوب علي أيجاد هذه النقطه التي أريد أن أقف عليها بعيدا عن هذه الحياه حتي أستطيع تحريكها فأني لا أستطيع منع نفسي من الأندماج في هذه الحياه.

صوت أمي الملئ بالتهديدات بنفس مصير بعض النساء  المعارف…..صوت أساتذي المنذر أو المتذمر ….صوت سائق غاضب لأنني عبرت اطريق أمامه و الأشاره خضراء..صورة الحياه التي تري أنك مفتقدها ..صورة شخص يدفعك دفعا في أحضان هذه الحياه …صورة شخص بائس تري فيه نفسك في المستقبل صورة  شخص سعيد ممكن أن تكون مثله…صورة طفل عاجز و أهله يرعونه و يكرسون له جزء كبير من حياتهم مما يجعلك تتسائل هل هذا الطفل هو (محور حياتهم)بينما كان بأمكانهم أن يمضوا أوقاتا أطول مستمتعين بهذه الحياه .

كل هذه أصوات و صور و أفكار تدفعني دفعا للأندماج في هذه الحياه.

و تبعدني أكثر فأكثر عن هذه النقطه النقطه التي أستطيع من خلالها تغيير مسار حياتي.

أني أود أن أغير مسار حياتي و لكن في نفس الوقت أذا رغبت في ذلك فعلي قطع الأوصار بكل ما يدفعك نحو الحياه دفعا و لكن لا تستطيع لأن هذه الأمور التي تدفعك نحو الحياه هي نفسها أذا أنقطت أواصرك بها قد تفقد أحساسك بنفسك بالحياه وواحده مثلي  أنا مثلا لا تستطيع الكتابه.

المهم أن كل واحد يشوفله نقطه يقف عندها و يحاول يغير حياته.

و دمتم

هبه طاهرthe mask