مع ٣٠ يونيو و لكن ……

مع ٣٠ يونيو و لكن
قبل أحداث ٣٠ يونيو ٢٠١٣ و قبل أن يترأس السيسي جموع حاشدة من الشعب …للتخلص من الحكم الأخواني الذي لم يدم أكثر من سنه…و الله وحده أعلم بكيفية وصول الأخوان إلي الحكم و هناك علامات إستفهام حول إتفاقيات سريه بين الجيش و الأخوان ، تمويلات خارجيه لكن كل ذلك كان مجرد دخان بدون أي وثائق أكيده أو وثيقه من الوكيليكس من ذلك الرجل الناصع البياض دايڤيد ….و لكن جري العرف في ثقافتنا المصريه أنه لا يوجد دخان من غير نار و هذا مثل من القوانين الثابتة في أي بيت مصري…
أنا شخصيا ربما بحكم تكويني الشخصي لم أمل أبدا الي الأخوان كجماعه أو أفراد أراهم تصادميين و يتعاملون معك كالمجزوب لأنك لا تبدوا أو تفكر مثلهم …..
و هذا بالإضافه في الآونه الأخيره سوء إختيار ممثليهم علي كل صعيد بدءا برئيس الجمهوريه حتي ممثليهم علي الشاشات التليفزيونيه و الأسواء ألتراس الدفاع عن صورتهم في عيون الشعب الذين بدلا من أن يحسنوا من صورتهم كحلوها بزياده فعموها…..بينما في الجهه الأخري كان هناك ذلك الشاب المتعلم تعليم عالي باسم يوسف الذي أستطاع أن يمسحهم بأستيكه….بالإضافه الي الشك العنيف الذي أنتاب الشعب من نواياهم و كأنها ثوره أخري تحت مسمي ثورة الشك…

دعونا لا نتحدث عن أسباب تشجيعي لإحداث ٣٠ يونيو…..
أضف الي تلك الأسباب السابقه إستفزاز الأخوان المستمر لجموع الشعب و التأكيد علي الصناديق و هم مدركين تماماً أنه كان هناك الكثير من عاصري الليمون….و الأدهي الإتيان بالزمر و جلوسه علي المنصه في إحتفاليات ٦ أكتوبر الماضي جاء ذلك كإستفزاز سافر لجموع الشعب الذي عاش علي هذه ذكري الباهتة لأمجاد ٦ أكتوبر كذكري ليوم وحيد يتيم قامت فيه الحكومه و أبناء هذا الوطن بالعمل كيد واحده لتوجيه ضربة معلم لإسرائيل و أمريكا ….صحيح لم تكن تلك الضربة قاضيه و لكنها كانت ضربة معلم و مازالت إسرائيل تحاول الإلتفاف علي عواقبها إلي الأن…كانت ضربه موجه من جميع أطياف الشعب و الجيش كان يوم وحيد يتيم كما ذكرت سابقا كنا فيه كلنا قلبا و قالبا مع بعض كنا أمه واحده السعوديه الجزائر سوريا …..
لم نكن نحتفل بذكري الضربة في حد ذاتها بل ذكري هذا التوحد علي هدف واحد …ليس إحتفالا بضربه جويه لكن إحتفالا بذكري يوم رفعنا فيه رؤوسنا رفضا لللإذلال…..يوم واحد ذقنا فيه طعم إلكرامه و إلي أخره من وصف قد قتل بحثا في مقالات و مجلدات شعر…
نحن كنا نحتفل بذكري يوم واحد فقط تذكروا هذا جيدا…..

كان و مازال السادات له يد بأنه راوغ و خادع و الحرب خدعه كما تعلمون لكي نضرب هذه الضربة…..و برغم الضبابيه المحاطة بإتفاقية كامب ديڤيد إلي الأن و الأقاويل حولها الي الأن كثيره…و لكن هذا الرجل لم يستحق أن يقتل هكذا….
و يوم أن أتي مرسي بقاتليه و أجلسهم علي المنصه كان إستفزازا سافرا للجيش و الشعب….و المثل يقول لا تنكش عش الدبابير……

و لكن ……أتحدث في الجزء التاني…عن حرمة الدم ….عن أنني برغم أفكاري أنا و أرائي أنا قد أنجب طفلا و هذا الطفل يصبح رجلا و بقدرة قادر يكون متحمسا و بشده لأراء الطرف الأخر و كم عائلات بها هؤلاء الأبناء إبن إخواني و ابن شيوعي و يتبدي هذا الصراع في عبقريه نجيب محفوظ في ملحمة السكريه عندما يقبض البوليس في أخر الروايه علي أخين من نفس البيت واحد شيوعي و واحد إخوانجي….
هذه الصراعات الفكريه موجوده منذ بدايات القرن الماضي و تتبدي في عبقرية رواية نجيب محفوظ الذي يعد مؤرخا لهذه الحقبه من التاريخ المصري…

الواقع إنك لا تستطيع أن تحارب فكرا خاصة في مجتمعنا بالقمع و السبب هو نفسه الدين …نعم في الصين كما يردد الكثيرين القمع أتي بثمار بهيجه…و أن الصين لا يصلح فيها الديمقراطيه….و حكمها عسكري و الي أخره و لكني في مقالي هذا لا أتحدث عن الديمقراطيه أو أي نوع من الحكم في عرفي الحكم دائماً مع القوي…أنا أحاول كسر حاجز الصمت الذي
يحيط بنا هذا الصمت المصنوع من الخوف و الكبرياء و الصلف.
هنا أحاول أن أتحدث عن الحق الذي قد لا يجعلك تعيش هنيئا في هذه الدنيا و لكنه قد يقف لي شفيعا في الأخره…
و لكننا لسنا كالصين نحن مازلنا مسلمين و الدين هو حاكمنا في معظم تصرفاتنا الحياتيه و ليس القانون…و الحقيقه نحن نلجاء إلي القانون عندما نود أن نلتف علي الدين….
في الدين الدم له حرمه…
له حرمه و إذا سمحنا بقتل بني أدم أو أذيه بدون مبرر إلاهي لهذا القتل و دون التأكد فسيكون ذلك وزرا نحمله علي أكتافنا يوم القيامه….
لا تبرير للقتل أو التحريض علي القتل إسأل دائماً لماذا ؟؟و هل يرضي الله بذلك….
الحقيقه المجردة في حاجه الي عقل ميكروسكوبي لرؤيتها….
و هذا ما أحاول فعله…..
خطوه بخطوه…
لا تبرروا القتل أي كان…
العام الماضي خرج علينا مرسي يقول فيها إيه لو كام ألف واحد يموت علشان ٩٠ مليون بني أدم يعيش….
خرج علينا الزمر يهدد ببحور الدم..
و شيوخ آخرين يعلنون ألجهاد وسط سكوت د . مرسي هذا السكوت الذي هو نوع من العنف الذي يطلقون عليه في الطب النفسي العنف السلبي الذي هو السماح باعنف هو نفسه عنف .
و لكن إذا هم هددوا بذلك و برروا ذلك
فنحن لا نفعل ذلك و إلا أصبحنا مثلهم
إذا كان فكرهم رجعي متحجر و نحن فكرنا متنور فلماذا كل هذا الخوف منهم ،الفكر المتنور حتما يهزم الفكر المتحجر….
صفحاتهم كان تلمع رجالهم و تزينهم و تصورهم كأولياء الله…
هكذا تفعل صفحات مؤيدي رجال الجيش و السيسي …
لا يوجد صح مطلق أو خطاء مطلق
و الطريق إلي الهاويه هي هذه الطريقه المطلقة التي نفكر بها…..
هناك أخطاء و صواب لكلا الطرفين و التأييد الأعمي لأي طرف في هذه المرحله قد يدفعنا إلي الهاويه….
السيسي حذر مرسي و قال له تنحي أو إستقيل و لكن مرسي و الأخوان تشبثوا ..بالسلطة كتمسكهم بقطعة كعكعه و لكن أليس حشد ملايين من البشر نوع من الإنتخابات المبكره؟؟؟؟؟؟ أو مبايعه كتلك التي كانت تتم علي أيام الرسول صلي الله عليه وسلم ……..

قبل كتابتي لهذا الكلام كنت أتصوره يخرج ناريا به الكثير من الغضب و لكني لا أظن كلماتي تلك معبره عن ما يجول في صدري من غضب… و أن الموت و المأساه و القتل أختذلوا في صوره و لايك و كومنت علي الفيس بوك ….

: (( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً )) [ النساء : 93
و المؤمن في تعريف النبي صلي الله عليه وسلم

وفي رواية عن أنس رضي الله عنه : (( فإذا شهدوا أنْ لا إله إلاّ الله وأنَّ محمداً رسول الله واستقبلوا قبلتنا وأكلوا ذبيحتنا وصلوا صلاتنا فقد حُرّمتْ علينا دماؤهم وأموالهم إلاّ بحقها ، لهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم )) (7).
…قتل النفس التي حرم الله خطاء لإننا إذا كنا علي حق فلسنا في حاجه إلي كل هذا العنف و الدماء لنثبت صواب
الفكره لا تموت بالقمع و لكن فكره أقوي و أسدد منها تقتلها…
فدعونا لا نسعد بالقتل لأنكم في يوم ما قد تتعرضون للقتل…

20131008-161733.jpg