نظرة الحب

20131224-223747.jpg

في يوم مشرق جميل خرج هذا الشاب الذي تشوب ملامحه بعض الوسامه ، إلي الشارع و تعلو وجنتيه إبتسامه سعيده تنم عن الطمأنينة و شئ أخر يطلق عليه الحب….دخل إلي محل الورد الذي هو مطل علي أحد أفرع النيل و بدون تردد فهم بائع الورد سر تلك الإبتسامه ….إنها إبتسامه شاب محب…وقف الرجل يتفحص وجه الشاب بتلك الإبتسامه الخبيثة التي لسان حالها يقول”آه يا واد يا نمس” تورمت وجنتي الشاب بحمرة الخجل من نظرات البائع هل هو واضح لهذه الدارجه من السهل قراءة مشاعره….
أخذ الرجل يعرض عليه باقات من الورد و أخيرا رسي علي باقه من القرنفل و البلدي الأحمر بسعر لا بأس به من أجل الجو خاصة الشاب ؛)

تبادل الشاب و الرجل إبتسامه ثم دفع ثمن الباقه و خرج. عاد الرجل الي شلته و قبل أن يعيد دور الطوله تنهد بصوت عالي قائلا:
L’amour
في الشارع مر علي بعص النساء الجالسات كانت منهم إمراءه حامل. لم يفتهن ذلك التعبير علي وجه الشاب وتلك النوره نورة الحب ….تنهدت المراءه الحامل و ظنت أنها قد تعدت هذه المرحله من تلقي الورود بينما النساء الأخرياتشعرن ببعض الغيره و الفضول لرؤية تلك الحبيبه صاحبة الحظ التي ستنال الباقه.
حتي عسكري المرور لاحظ ذلك الشاب و تلك النظره التي تعلو وجه..نظرة الحب….حتي أنه أوقف سير العربات حتي يستطيع أن يمر هو بسلام.
كان الجو ربيعا و تلك النظره علي وجهه جعلت كل من رءاه، يتعاطف معه ،يفسح له الطريق، أو يشعر بالغيرة …..لكنها نظرة الحب و كم من بشر مستعدين أن يموتوا من أجل تلك النظره ……هذا الإهتمام……..هذه الباقه..
C’est l’amour
الحب ….الحب ،مع ضم الحاءو تشديد الباء…..
يمضي الشاب. سيرا حتي حانت ساعة الغسق….يبتعد عن الزحام يختصر الطريق عن طريق زقاق هادئ ملقي علي جانبيه بعض العفش القديم…..تخرج من وسط هذه الأشياء فتاه في أواخر سنوات المراهق رثة الشعر تردتي زيا جميلا لكنه لم يبتاع لها خصيصا ربما بقايا أحد الفتيات الأغنياء…لأنه لا يصب عليها تماماً …….دقيقة الملامح بعض الشئ ،لكنتها ريفيه….

الشاب:”أمل ”
الفتاه:”أمل مين يا بيه أنا علا”
الشاب تتغير ملامح وجه و تتبخر تلك نظرة و يحل محلها نظرة ذهول غضب و يسل سكينا من جيبه و ينهال علي الفتاه بها تصرخ بعض الصرخات المكتومه لانه يقضي عليها سريعا…
تتناثر الوردفي جميع أركان الزقاق و علي جثتها مرضغه بدمائها …يستجمع شتات نفسه يوعدها يوما ما أنه سيقابل أمل سوف تأتي في معادها المره القادمه…..هذه المره العاشرة التي لا تأتي فيها و تبعث بفتاه أخري و لكنه لن يرضي إلا بها……و يعاود أدراجه و قد أسدل الليل ظلامه.

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s