الشيطان الذي ركبني

تحدفه أمواج البحر علي شاطئ هذه الجزيره….كان نجم الدين متجها إلي بلاد الهند علي متن السفينه اللؤلؤه قبل إرتطامها بالصخور أثناء تلك العاصفة و يبدو أنه الوحيد الذي بقي علي وجه الحياه….أو رسي علي هذه الجزيره.

يفيق علي رمال الشاطئ و يتجه نحو الأشجار وسط الجزيره …بمجرد أن خطاها رأي هذا الرجل المسن العجوز المتهالك المنحني الظهر كأنه قوس و نحيل السيقان كأنها عودين بخور…يسمع الرجل يئن كأنه كلب جريح…يمد له يده أن يغيثه….يصدر منه صوت كأنين الكلاب الجريحه:”يابني يابني شيلني الله يخليك شيلني …وديني النهر أشرب ”
حمله نجم الدين فوق كتفه و بمجرد أن وطأت ساقي الرجل كتف نجم الدين حتي عصر رقبة نجم الدين بين ساقيه حتي كادت أن تصعد روح نجم الدين…قال له الرجل مهددا:”ها تسمع كلامي و تكون عبد لي و لا أكسر لك رقبتك”.كف نجم الدين عن التملظ من ساقيه و كأنهما ثعبان أناكوندا ملفوفة حول رقبته….إستسلم نجم الدين و من ساعتها أصبح عبد لهذا الرجل و هذا الرجل لم يبرح كتف نجم الدين …كان راكبه طوال الوقت كان يبول و يقضي حاجته عليه و إذا نام نام ملفوف الساق حول رقبة نجم الدين و لم تكن ساقيه ترخي قبضتها قيض أنمله عن رقبة نجم الدين حتي و هو نائم…..أصبح نجم الدين في هم و حزن شديدين و لم يكن ينام و أصابه الهزال…كان الرجل راكبا فوق كتفه كان يلتقط الفاكهه من علي أغصان الشجر كان يضحك و يمجن و لو أظهر نجم الدين أي أسي أو تمرد إنهال الرجل علي رأسه بالضرب .كان يبصق عليه …كان شيطاناً راكبه.

في ذات المرات مروا بهيكل عظمي و كانت الجمجمه مفصوله عن بقية الجسد فأخذ الرجل يضحك و يقهقه و أشار نحوها “سلام يا عوبد” و يشير لنجم الدين “تعرف مين ده؟” ده اللي كنت ركبه قبلك حاول يتملعن علي فصلت رأسه عن جسمه…و أهو شايفه دلوقتي …و في غيره كتير ….يالله شي إمشي أحسن أخليك تحصله”

في يوم من الأيام رأي الرجل نجم الدين يشرب من ثمرة جوز هند قد خرمها و أضاف إليها بعض المقادير ثم تركها وقتا طويلا لتتخمر. كانت تتحول إلي خمر فقد كان يصنعها نجم الدين خصيصا لكي يشربها و لكي تعينه علي مأساته هذه فكان نجم الدين ينتشي بعض اللحظات . فأنتاب الرجل فضول و أمره أن يعطيه من هذا الشراب فشرب و تلذذ و أراد المزيد ..فلبث نجم الدين يسقيه من هذا الشراب حتي غاب الرجل عن الوعي …و فوق ذلك تراخت قبضة ساقيه و هذا أمر عجيب …لا يقدر عليه إلا الخمر….و في لحظه سل نجم الدين رقبته من بين ساقين الرجل المستلقي تحت النخله نائما ….وقف فوق رإس الرجل متأملا هذا الوجه العجوز هو ليس طاعنا في السن لهذه الدرجه إنها أثار الشمس والرياح علي بشرته…تسببت في كل هذه التجاعيد… كم يبدو بريئا مثيرا للشفقه هذا الشيطان ….لا تغرنك المظاهر ….إنه عجوز لعين…مكانه الجحيم ليس علي وجه هذه الأرض …..يلتقط صخره من جانب الشجر …يفيق الرجل للحظه ينظر بين ساقيه و يفاجاء بأنه فقد نجم الدين الذي أصبح بمثابة عضوا من أعضائه…ينظر لأعلي ليقتفي أثار تلك الظلال الملقاه علي الأرض يري نجم الدين و في يده صخره …تمر بضع ثواني فيفهم الرجل ما أنتوي عليه نجم الدين….يتقمص مره أخر دور الكلب الجريح…و يأخذ في الأنين و الإستعطاف…..و لكن نجم الدين بدون تردد…ينهال علي رأسه بالصخره…قائلا:” يا ملعون يا إبن الكلب”و يرديه قتيلا.

يتجه إلي الشاطئ و هناك كانت سفينه راسيه قد بعثت لإقتفاء أثر اللؤلؤه و حكي لهم نجم الدين عن ما حدث

<

20131230-232125.jpg

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s