الشيطان الذي ركبني

تحدفه أمواج البحر علي شاطئ هذه الجزيره….كان نجم الدين متجها إلي بلاد الهند علي متن السفينه اللؤلؤه قبل إرتطامها بالصخور أثناء تلك العاصفة و يبدو أنه الوحيد الذي بقي علي وجه الحياه….أو رسي علي هذه الجزيره.

يفيق علي رمال الشاطئ و يتجه نحو الأشجار وسط الجزيره …بمجرد أن خطاها رأي هذا الرجل المسن العجوز المتهالك المنحني الظهر كأنه قوس و نحيل السيقان كأنها عودين بخور…يسمع الرجل يئن كأنه كلب جريح…يمد له يده أن يغيثه….يصدر منه صوت كأنين الكلاب الجريحه:”يابني يابني شيلني الله يخليك شيلني …وديني النهر أشرب ”
حمله نجم الدين فوق كتفه و بمجرد أن وطأت ساقي الرجل كتف نجم الدين حتي عصر رقبة نجم الدين بين ساقيه حتي كادت أن تصعد روح نجم الدين…قال له الرجل مهددا:”ها تسمع كلامي و تكون عبد لي و لا أكسر لك رقبتك”.كف نجم الدين عن التملظ من ساقيه و كأنهما ثعبان أناكوندا ملفوفة حول رقبته….إستسلم نجم الدين و من ساعتها أصبح عبد لهذا الرجل و هذا الرجل لم يبرح كتف نجم الدين …كان راكبه طوال الوقت كان يبول و يقضي حاجته عليه و إذا نام نام ملفوف الساق حول رقبة نجم الدين و لم تكن ساقيه ترخي قبضتها قيض أنمله عن رقبة نجم الدين حتي و هو نائم…..أصبح نجم الدين في هم و حزن شديدين و لم يكن ينام و أصابه الهزال…كان الرجل راكبا فوق كتفه كان يلتقط الفاكهه من علي أغصان الشجر كان يضحك و يمجن و لو أظهر نجم الدين أي أسي أو تمرد إنهال الرجل علي رأسه بالضرب .كان يبصق عليه …كان شيطاناً راكبه.

في ذات المرات مروا بهيكل عظمي و كانت الجمجمه مفصوله عن بقية الجسد فأخذ الرجل يضحك و يقهقه و أشار نحوها “سلام يا عوبد” و يشير لنجم الدين “تعرف مين ده؟” ده اللي كنت ركبه قبلك حاول يتملعن علي فصلت رأسه عن جسمه…و أهو شايفه دلوقتي …و في غيره كتير ….يالله شي إمشي أحسن أخليك تحصله”

في يوم من الأيام رأي الرجل نجم الدين يشرب من ثمرة جوز هند قد خرمها و أضاف إليها بعض المقادير ثم تركها وقتا طويلا لتتخمر. كانت تتحول إلي خمر فقد كان يصنعها نجم الدين خصيصا لكي يشربها و لكي تعينه علي مأساته هذه فكان نجم الدين ينتشي بعض اللحظات . فأنتاب الرجل فضول و أمره أن يعطيه من هذا الشراب فشرب و تلذذ و أراد المزيد ..فلبث نجم الدين يسقيه من هذا الشراب حتي غاب الرجل عن الوعي …و فوق ذلك تراخت قبضة ساقيه و هذا أمر عجيب …لا يقدر عليه إلا الخمر….و في لحظه سل نجم الدين رقبته من بين ساقين الرجل المستلقي تحت النخله نائما ….وقف فوق رإس الرجل متأملا هذا الوجه العجوز هو ليس طاعنا في السن لهذه الدرجه إنها أثار الشمس والرياح علي بشرته…تسببت في كل هذه التجاعيد… كم يبدو بريئا مثيرا للشفقه هذا الشيطان ….لا تغرنك المظاهر ….إنه عجوز لعين…مكانه الجحيم ليس علي وجه هذه الأرض …..يلتقط صخره من جانب الشجر …يفيق الرجل للحظه ينظر بين ساقيه و يفاجاء بأنه فقد نجم الدين الذي أصبح بمثابة عضوا من أعضائه…ينظر لأعلي ليقتفي أثار تلك الظلال الملقاه علي الأرض يري نجم الدين و في يده صخره …تمر بضع ثواني فيفهم الرجل ما أنتوي عليه نجم الدين….يتقمص مره أخر دور الكلب الجريح…و يأخذ في الأنين و الإستعطاف…..و لكن نجم الدين بدون تردد…ينهال علي رأسه بالصخره…قائلا:” يا ملعون يا إبن الكلب”و يرديه قتيلا.

يتجه إلي الشاطئ و هناك كانت سفينه راسيه قد بعثت لإقتفاء أثر اللؤلؤه و حكي لهم نجم الدين عن ما حدث

<

20131230-232125.jpg

Advertisements

هبه طاهر تروي :حدوته 23 حدوته علي الفرنساوي الراجل اللي عدي المانش

شاهينتربط الجواب في رجل الصقر, و تطلقه نحو السماء قائله , طر الي ملكك  في بلاد السند , يطير الصقر و يحلق في السماء و يأتي الي ارض بها معركه دائره أفيال,مجانيق ,سيوف , رجال وخيول و في المشهد كأنهم  مكر و مفر مقبل مدبر معا كجملود سيل حطه السيل من عل. يحط الصقر  علي كتف رجل خمري مغطي رأئسه بخوذه و نصفه الأعلي عاري مشعر  مبديا عضلات بطن مفصله يتصبب عرقا من حرارة الجو و القتال وخصلات شعره تتبدي تحت خوذة رأسه سوداء ,مغوليه طويله .حليق اللحيه و الشنبات(الشاربين,أني أعمد أستخدام اللغه العاميه في الحواديت ولا تتصيدوا لي الأخطاء الأملائيه يكفي ما تجود به قريحتي من أفكار منقول عن برنارد شو) ,عيناه لون زيتون الأرض المقدسه الأخضر ,أنه هو هو  قاتل king with arrowالنساء, ليس بسهام رموشه و لكن بسيف جلاده سرور,أنه هو القاتل المعقد من النساء ,أنه الرجل الذي في عينيه تشعر بكل أمان الدنيا و لكن أذا غضب فهو كالبحر الهائج يغدر بمن يسبح به. أنه هو علي فطرته كما خلقها الله قبل أن تشوهها المدنيه و الحضارات الأنسانيه المشوهه.  يمسك بالصقر و يقبله من منقاره و يفك منه المرسال يفتحه أنها حدوته جديده تكتبها هي لتسري عنه هذه الحياه القاسيه المكلله بالأنتصارات

مولاي العزيز الأن صرت أكتب لك عبر  الأثير و الشكر لشاهين صقرك الوفي , أتمني عندما تصلك هذه الحدوته أن تكون في أمان و قد نلت من أعدائك. وسط صخب المعركه أوي الملك الي الخيمه و جلس علي فراشه و أخذ يقراء الحدوته الجديده

تخفت أصوات المعركه المحتدمه في الخلفيه يختفي صليل السيوف تدريجيا و يبداء صدي صوتها الرخيم يتردد في باطن عقله.و صورت له جالسه أمامه تحكي له :صلي علي الحبيب المصطفي النبي محمد صلي الله عليه وسلم أشرف المرسلين و زده تسليما

و من أجل أن تدمج الملك في جو الحواديت تستهل كلامها بهذه الكلمات:

أرجوك أوعي تغيب علي يا مولاي

لا تركنن الي الفراق   فأنه مر المذاق

الشمس عند غروبها    تصفر من ألم الفراق

و كذلك عند شروقها    تبيض من فرح التلاق

يا موووولاااااي

أما الليله فأكمل لك حدوتة عزيزه و نجم الدين و سوف أنهيها يوم ترجع لنا بسلام. في الحدوته السابقه ذكرت لك علاقتها بالشيخ نور و أم يحي وذهابها لتوديعهما.و كان هذا فلاش باك لأني عندما بداءت أحكي لك حدوته عزيزه و نجم الدين بداءت حيث تقابلا في ميدان محمد محمود و ذهابها الي شط النيل و أخر محطه لهم كانت الأسكندريه حيث قابلوا بائع الفرسكا و بائع الفرسكا عزمهم علي فرح وألح عليهم في الحضور و قد أنشدت عزيزه أغنية صباح الشهيره ساعات ساعات.

و أذا هم جالسين أتاهم صديق صاحب الفرسكا و جلس معهم لما توسمه فيهم من أخلاق أبناء الأصول و كان صديق صاحب الفرسكا رجلا قد أرتسمت علي ملامحه خطوط الشقا و غزا رائسه الشعر الابيض  لكنه حسن الهندام و عوده مازال شابا.

السلام عليكم أنا اسمي علي الشهير ب (علي فرنسا) لأني هاجرت الي فرنسا و لما راي عزيزه و حسنها أعجب  بها و ذكر لها أن عنده شقه في التجمع الخامس و جلس معهم و أستمع منهم الي حكايتهم في مصر و لم يبوح طبعا نجم الدين بحكايته التي هي أعجب من العجب. فلما سمع علي الفرنساوي حكايتهم أرسل صديقه بائع الفرسكا بنقود ليبتاع لهم  اتنين كيلو كباب و كفته لكي يأكلوا علي البحر فما أجمل الأكل علي شاطئ البحر متنسمين الهواء البحر العليل الذي يجلي الصدر و يجري الدماء في خدود المرء.

فأرتاح علي الفرنساوي في جلسته و قال لهم أن حكايته أعجب من العجب ايضا و لو كتبت بالأبر علي أماق البصر لكانت عبره لمن أعتبر .و ليعلموا  أن عمره

30

سنه. فدهشت عزيزه و تعجبت :يا ثلاثين سنه شكلك أربعين خمسه و اربعين

علي : ايوه فده من الأهوال اللي شفتها فحديثي عجيب و أمري غريب و لكنه كحديث الكتير من شبان هذه الأيام و الفرق أنني عبرت.

عزيزه:عبرت ايه.

علي: عبرت المانش , البحر اللي قدامك ده سبحت فيه لغاية ما وصلت اليامه التانيه

نجم الدين: يا سبحان الله.

علي: البحر ده شفت اقسي و اسود ايام حياتي …. أنا كنت  شاب فقير كنت عايش في الفيوم مع أهلي أمي و أخواتي في بيت صغير علي قيراطين. كان عمري  أياميها

22

سنه و كنت لسه طالع من الجيش  عقلي و قلبي مليانيين أحلام و كان مناي أني أسافر بلاد بره .

و بما أني معنديش اي مؤهلات للسفر كان لازم أركب البحر و أخدت من أمي ميراثي

22

 ألف جنيه و أديتهم لناس بيسفروا الشباب بره عن طريق البحر و في الأتفاقيه لما أديناهم الفلوس الراجل اللي أخد مننا الفلوس كان راجل أبها قوي و لابس بدله شيك و راكب عربيه تبارك الرحمن قالنا الأتي أن فرصة نجاحنا اننا نوصل للبر التاني

25

في الميه بس و برغم من كده كنا موافقين و راضيين .

عزيزه:أنتوا مين

علي:أستني بس أنا جيلك في الكلام ده أنا و أصحابي كنت لسه طالع من الجيش و في كامل لياقتي و كنت مستبيع و عندي أستعداد أرمي نفسي في أيتها تهلكه.

بس يا ستي و قالولنا الشروط منقولش لحد اننا مسافرين حتي أهالينا يعني مقلتش لأمي حتي أني مسافر بره قلتلها بس اني رايح ليبيا أشتغل . و رحنا مرسي مطروح و قعدنا هناك شويه نمرح و نروق و بعد كده أتصلوا بينا نتلم في في مكان و في المكان ده غمو عيونا و طلعوا بينا علي ليبيا و في ليبيا  لما رفعوا عن عينا الغمامه لاقينا نفسنا في غرفه كبيره يجي  تلاتين  متر و كنا تلاثمئه  واحد, و قالولنا اننا  في أي وقت ممكن نطلع البحر قعدنا علي الحال ده أسبوعين و تلات أيام من غير أكل و لا شرب تقريبا, في علبة السردين دي لا أحنا شايفين دنيا و لا حد في الدنيا عارفلنا طريق كان يمكن كل يومين تلاته يجيلنا الراجل الأنيق ده و يجبلنا أكل عباره عن سندوتشات لا تسمن و لا تغني من جوع علي رأي الحواديت. نصيب كل واحد فينا ممكن يكون رغيف فينو صغير بحتة جبنه نستو ….جبنه نستو المعفنين و أنا دافع لهم أتنين و عشرين  ألف جنيه و فرصتي أني أوصل  خمس و عشرين  في الميه.

المهم جه اليوم اللي نركب في البحر و ياريته ما جه رحنا البحر لقينا مركب اللي كنا فكرينها سفينه طلعت مركب من مخلفات الحرب و لا نورمندي تو بتاعة المعلم حنفي  مركب متهالكه و لكنها كانت شغاله و موتورها عامل صوت و دوشه زي الراجل الطاعن في السن اللي بيكح فتعرف أنه لسه عايش.

علي المركب ركبنا و البحر شالنا و فضلنا في البحر مسافة عشر ايام و شوفنا فيها الهوايل دقنا طعم الجوع و العطش و البرد و الحاجات دي مش ممكن تحسي بيها الأ أذا دقتيها و ساعتها بس تعرفي قيمة الدفا و اللقمه الهنيه و بق الميه اللي بنبلع بيه.

و انت في وسط البحر و مفيش أي بصيص من  الأرض حواليك أحساس مخيف و مرعب تحس أن البحر عامل زي جبال زارقه مايله عليك و كابسه علي نفسك و تحس أن الرعب هيقتلع قلبك  و تدعو ربنا أنك تشوف الارض أن شاالله حتي غفر السواحل يجو يقبضوا عليك.

1001-Arabian-Nightsكان القبطان سايق بينا في البحر و بياخدله في الطلوعه بتاع  مأئة الف جنيه

و فضلنا في البحر لغاية ما وصلنا لغاية الحدود الأقليمه الايطاليه  و فضلنا ماشيين في البحر لغاية ما شوفنا الشط و حرس حدود أيطاليا شافونا. الفكره بقي أنك علشان تدخل البلد أنك ترمي نفسك في البحر قبل ما حد يقبض عليك و أن أتقبض عليك تعرف تهرب.

القبطان بيسلم نفسه و يقولهم أنه تاه في البحر و  يرجع تاني معزز مكرم أو ممكن يرمينا علي الحدود و أحنا نكمل عوم يا نوصل أو يتقبض علينا  يأما  نغرق, و يرجع هو . المهم هو وصلنا مطرح ما كنا عاوزين و عمل اللي عليه الدور و الباقي علينا .

طبعا حرس الحدود قبض علي معظمنا علي الأقل مع كل المجموعه اللي كنت لازقلها في الرحله.و أخدونا مرحلوناش علي طول و لكنهم دخلونا الحبس بتاعهم و جابولنا أكل و شرب و أكرموا ضيافتنا استعدادا لترحيلنا بعد يومين تلاته.

المهم أنا كنت مصمم أني مرجعش تاني و أنا قاعد بفكر بعد ما قبضوا علينا علي طول لمحت فتحه عاليه  في حيطة  المكان اللي كنا محبوسين فيه فاتحه يدوبك تعدي واحد في عودي.

عرضت علي اصحابي الفكره لكنهم كانوا تقلانيين  من الأكل و أرهاق الرحله قالولي أستنا لغاية ما نرتاح شويه و بعدين نهرب. كنت عاوزهم يهربوا معايا استنيت ساعه ساعتين و قررت أهرب لأني عارف لو كلت و أرتحت مش هعرف اهرب كنت صايم و ماكلتش يجيلي يومين و تعبان و مع ذلك  قررت أهرب و( أحسن قرار بتاخده و انت صايم و تعبان) و علشان كده عبرنا القناه سنة تلاته و سبعين   و عرفنا نحارب لأن الناس كانت صايمه…. أنتي عارفه الصوم ده بيشحذ فكر الواحد و يخليه مركز و بينسي تعبه و أرهاقه اصحابي أكلوا و شربوا و تقلوا و كبس عليهم النوم … أنا مأكلتش معاهم لأني مكنتش عاوز أتقل .. و هربت.

المهم بمشيئة الله عرفت أنفد من الفتحه و طلعت أجري ناحية غابه اشجار , لمحني الحراس و طلعوا يجرو ورايا بالعربيه و لكني كنت ساعتها في كامل لياقتي كنت لسه طالع من الجيش و جسمي ده مش هو ده دلوقتي أنا كنت أد كده مرتين كان كلي عضلات.

 جريت بسرعه و دخلت الغابه و معرفوش يقتفوا أثري ….أو هم يئاسوا مني أو في الأخر تلاقيهم قالوا الراجل قطع شوط كبير علشان يجي هنا سيبوه سيبوه يعدي.

المهم لاقيت نفس وحيد وسط غابه من الاشجار و مش عارف شمال من جنوب من شرق من غرب المهم بصيب لاقتلك شريط قطر و قلت أكيد الشريط هيكون رايح علي بلد مأهوله بالسكان. و فضلت ماشي جنب الشريط مسافه ثلات ايام كنت بتغذي علي ثمار التين الشوكي اللذيد.

و أخيرا وصلت قريه فيها محطة قطر رحت قالع الهدوم المقطعه  اللي عليا و كنت عامل حسابي و لابس هدوم نضيفه من تحتها علشان لما ادخل مكان محدش يشك فيا و كنت شايل دولارات و يورو في اكياس بلاستيك .

و مان معايا نمرة واحد بلدياتي اتصلت بيه و جه أخدني و بداءت رحلة الكفاح و من أيطاليا حاولت أهرب علي أنجلترا و لكنهم رحلوني تاني علي أيطاليا و من أيطاليا رحت طالع علي فرنسا و اشتغلت نجار بعمل اراضي باركيه و كنت ساعات أروح شغلانات قصر الفرساي و أعمل الباركيه هناك و أدي الكارت بتاعي أهو.

و عشت بره سنين تمن  سنين دقت فيهم طعم الغربه و المرار و كان مستحيل أنزل مصر لاني لو نزلت مصر مكنتش أعرف أرجع تاني و كان لازم أعيش هناك و أخيرا ادوني الأقامه بعد تمن  سنين تمن  سنين أفنيت فيهم زهرة شبابي حتي أمي ماتت و معرفتش أنزل اوشوفها لأني مكنتش أقدر أنزل اشوفها.

لما ذكر علي موت والدته أجهشت عزيزه في البكاء و تذكرت حالها.

ربت نجم الدين علي كتفها و أعتذر علي لها و لكنها تماسك و قالت له أن لا يبالي فقط أنه قد قلب عليها المواجع و سألته لماذا لم يتزوج في الغربه ليؤنس وحدته.

فرد علي قائلا:” أنا كان ممكن أتجوز واحده جزائريه أخد منها الجنسيه و أعيش معزز مكرم و لكني رفضت الفكره لأن الستات دول هناك معروف عنهم أنهم بيركبوا الراجل اللي بيتجوزهم و عارفين أنه هيستفيد منهم فيبيعوا و يشتروا فيه , علي العموم أنا أول ما أخدت الأقامه الرسمي نزلت مصر علي طول لأني نفسي أتجوز واحده مصريه و أنا بحب بلدي قوي …أنا ساعات أقول لنفسي أنا لو رجع بي الزمان لورا ما كنت سافرت و تانيتني في مصر “

هنا قال نجم الدين تعقيبا علي حال علي الفرنساوي:

ركـبنا من اليم طودايقل الـ

عـباد فـكل إلـى رغبـته

فـياله مـن مشـهد للـوداع

يـذيب الـحديد على قسوته

فـأم تـضم إلـى قـلـبـها

وحـيدا يـسير لأمـنيتـه

وأخ يكـفكف دمـع أخـتـه

وزوج يـرفه عن زوجتـه

فياليت شعري أيحظى المهاجر

فيما يـرجيه مـن هـجرته

وياليت شـعري أيلقىالمسافر

يـوما سبيـلا إلـى أوبته؟

أم أن اللـيالـي تـزري بـه

فتذرو الفتى الحر في تربته؟

فـلا أم تبـكي علـى قـبره

ولا أخت تسقي ثرى حفرته؟

 

*شعر نعمه قازان

عزيزه :و ايه اللي جري لأصحابك

طاءطاء علي رائسه و قال حزينا : رجعوا مصر تاني و حاولوا يرجعوا تاني و لكنهم غرقوا في البحر .

عزيزه:عرفت أزاي

علي:عرفت من أصدقاء لي لسه علي أتصال بيهم .

يأتي بياع الفرسكا بوجبة الكباب و الكفته و معها السلاطات المحبشه و لكن رائحة اللحم المشوي تسبقه الي أنوفهم و تقرص معداتهم الخاويه يضع الأكل أمامهم يغسلون ايديهم بمياه البحر و يشمرون عن ساعديهم  و يبسملون و ياكلون ما لذ و طاب من كبابالكباب و الكفته.

هبه طاهر تروي حدوته 22 الوضوء بماء العشق و الياسمين

مولاي العزيز أكتب لك هذه الحدوته في جواب لأني بودي أن أنام مبكرا لأنني تعبت من سهر الليالي و من قلب نهاري ليل و ليلي نهار أرجو أن لا تمانع و أن تتعب نفسك قليلا و أن تقراء بدلا من أن تستمع ألي , فأنا يا مولاي العزيز لست بخادمة ابوك أجلس تحت قدميك و أسرد لك حكايات , فأرجو أن لا تمانع أن أرسلها لك story 22فيمكاتيب عندما ينال مني التعب و الأرهاق.

مولاي العزيز أعلم أنك متابع معي حدوة عزيزه و نجم الدين و أعلم أنها طالت و لم تعد تعرف لها أول من نهايه و لكني حاولت في مكتوبي السابق أن اسلسل الحواديت حتي تستطيع متابعتها أما عن النهايه فحدوتة عزيزه  حتما لها نهايه , فهذه سنة الحياه و الحكي و الحواديت كل بدايه و ليها نهايه.

اليوم أكتب لك الحدوته 22 عزيزه تذهب الي خالتها الست خديجه أم يحي في المنزل العتيق لتسلم عليها قبل أن تبداء مشوارها الطويل.

ترتمي عزيزه في أحضان خالتها الست خديجه و تشعر و كأنها تغوص في هذين النهدين و لا تريد أن ترفع رأسها عنهم أبدا لما شعرت بهما من راحه و دفء أبديه .تبكي و تبكي .

الست خديجه :مالك يا بت

عزيزه تحكي لها كل شئ و كأنها تقتر و في الأثناء تحاول أن تلقي اللوم علي والدها الذي جبن و أختار أن يحي حياة الهاربين في الظلال و تسبب في مقتل والدتها و ترك ميراث والدتها يذهب هكذا دون الأستفاده منه و أنه فرض عليها تلك العيشه المنعزله الغريبه.

الست خديجه:بس يا بت متقوليش كده علي أبوك , ده عاش حياته كلها تحت رجيلكي علشان يعرف يربيكي و ضحي بحجات كتير كان ممكن يتجوز و يعيش حياه جديده و لكنه كان عاوز يربيكي.

عزيزه(مستعجبه):يتجوز!!!!!

الست خديجه(تضحك ضحكه رقيعه): يابت ايوه أبوك كان ممكن يتجوزني أنا كان نفسي أتجوزه و أربيك .

حزنت عزيزه أكثر و تخيلت حياتها لو أن أبوها تزوج الست خديجه و أنجب لها أخوات لتلعب معهم تخيلت الحياه التي هي مفتقداها و بكت أكثر.

الست خديجه:قلتله أتجوزني و اعيش خدامه تحت رجليك بس هو رفض و قال أنه ميقضرش يعرض أهله للخطر, لأنك عارفه هربان و مظلوم و لو أتسجن ممكن ميعرفش يحمينا و يفتح بيت.يا بنتي كله قسمه و نصيب و أديني أهو ربيتك زي بنتي و أتجوزت الشيخ نور و هو راجل طيب و جبت منه يحي و أدينا عايشين كويس.

من أخر الشارع تتعالي اصوات افراح و ليالي ملاح و تتسائل عزيزه : ده فرح مين ده يا خالتي ؟

و كأنها غير مهتمه: ده فرح و السلام أهي الناس بتتجوز و بتخلف و تجيب عيال و الدنيا ماشيه برغم الغلب اللي عايشين فيه.

عزيزه:أيوه بس فرح مين؟

الست خديجه بغير اهتمام: ناس منعرفهمش . قالت هذا و هي تعرف أنه فرح علي زيبق و لم ترد أن تقول لعزيزه ذلك لأنها لم تكن تريد أن تزيدها حزنا فلتخرج من هذه المنطقه محمله بأقل قدر ممكن من الهموم.

عزيزه بداخلها كانت تشعر أن علي زيبق لم يعد لها منذ أن أظهر لها وجهه القبيح و أنه حتما و لا بدا كان يجب أن يتزوج كان مثل الكلاب الضاله في موسم التزاوج فأن لم يتزوجها كان حتما و لا بدا أن يتزوج واحده أخري لم تكن يا عزيزه يا بلاش كان يريد أن يحي و ينهل من هذه الحياه قدر الأمكان كان عنده قدره عجيبه علي الأستمتاع .

كانت هي مدركه لذلك و ربما كانت شاعره أنه فرحه و لكنها لم تكن تريد ان تعرف لأن المعرفه لن تفيد.

كانت فقط تتمني ان يبقي علي زيبق هو علي زيبق فتوه جدير بالحاره حاميها و ليس حراميها.

من خلف صور الجنينه يعلو صوت منشدا:

سبحانك اللهم جل علاك

لطفا بعبدك خالقي رحماك

يا كاشف البلوى أتيتك راجيا

أرجوا رضاك فليس لي إلاك

إن كان حظي في الحياة قليلها

فالصبر يا مولايا فيه رضاك

ما حيلتي والعجز غاية قوتي

فإذا قضيت فمن يرد قضاك

وجهت وجهي نحو بيتك داعيا

يامن تجيب العبد إذ ناداك

  هنا يا مولاي يفترض أن يصيح الديك و أن تقوم للصلاه و لقد حضرك لك طستا به ماء العشق و الياسمين للتوضاء به. الديك صاح صاح و لا لسه .

هبه طاهر تروي :حدوته 21 المنزل العتيق

islamic houseجاءت الي الملك  و أكتفت بتقبيل الأرض بين يديه مرتين.قال الملك: لا أسكت الله لك حسا لقد مضي زمن و لم تروي لي أي شئ . مولاي لقد كنت أنت مشغولا في فتوحاتك فقد استأنفت حكاياتي عندما عدت من بلاد النيام نيام ثم ذهبت الي بلاد السند و غبت هناك مسافه شهور و أخيرا عدت لنا محملا بالأسري و الغنائم و ألف أهلا بك و سهلا.

الملك:حدثيني بشيء  يؤنسني.

هي:

حديثي عجيب فاق كل العجائب و حق الهوي علي مذاهبي

فأن شئتموا أن تسمعوا لي فأنصتوا و يسكت هذا الجمع من كل جانب

و أصغوا الي قولي  ففيه أشاره و أن كلامي غير كاذب

فاني قتيل من غرام و لوعه و قاتلي فاق جميع الكواكب

له مقله كحلاء مثل مهند و يرمي سهاما من قسي الحواجب

و قد حس قلبي أن فيك أمانا خليفة هذا الوقت و ابن أكابر

لقد نلت ما أرجو من المر كله و سرور القلب من كل جانب

 الملك :و من هو ذلك المهند أن شاء الله

هي باسمه أنه أنت يا مولاي و كل معشوق غائب

الملك :فما بال عزيزه و أبوها و نجم الدين

هي: حسنا يا مولاي أن في اخر حدوته جلست عزيزه تودع والدها حزينه علي فراقه و متسائله لماذا لا تكون كسائر البنات اللاتي يتزوجن و يقررن بيوتهن و تربين أطفالهن و تعيش حياه هنيئه سعيده قانعه بقسمة الله .

و لكن المنطقه التي كانت تحي بها ضاقت بها برغم حبها و تعلقها بها و برغم كثرة الأناس الطيبين بها الا أنها ضاقت بها , و كثر الأوباش بالمنطقه و هجرها الحبيب و لم تجد الصديق و لم تجد من يصدق بها, حتي من كانوا يتوارون في كنفه هي ووالدها كان المنيه في أنتظاره.

فوعظها والدها بترك المنطقه لأنه أفضل لها فهو رباها لسبب ما في نفسه و لم  يحن معاد تأذين الديك في حياتها بعد. فنصحها قائلا

ترحلي عن مكان فيه ضيم و خل الدار تنعي من بناها

فانك واجده أرضا بأرض و نفسك لن تجدي نفسا سواها

و لا تجزعي لحادثة الليالي  فكل مصيبه يأتي أنتهاها

و من كانت منيته بأرض فليس يموت في أرض سواها

و لا تبعثي رسولك في مهم فما للنفس ناصحه سواها

و أعطاها والدها مكتوب به أسماء كل اصدقاءه و زملاءه القدام قبل أن يهرب و يتواري من أعين الناس و أعطاها بعض النقود و اشار عليها بأن تذهب للست خديجه أم يحي التي ربتها في كنفها كأبنتها و كانت تحي في منزل صغير في ركن معزول بالمنطقه منزل عتيق ملاصق لمسجد صغير من مساجد الأوقاف منذ زمن القاهره الفاطميه ,المنزل به ساحه جميله بها اشجار, فبه شجرة تمر هندي أغصانه مرنه و تتساقط منه ثمار تمر الهندي و تذكرت عندما كانت تأتي و هي صغيره مع قرائنها الأطفال يلتقطون ثمر تمر الهندي و يمصمصونه و يستمتعون به و بطعمه المزز و كانوا يجمعونه و يعطوه للست خديجه أم يحي لكي تغليه و تتركه يبرد في تلك الثلاجه العتيقه و كانت تذوب به السكر و يحتسونه رشفه رشفه مستمتعين بمزازته في كل رشفه. و كانت في الساحه أيضا شجرة توت أسود و  أخري لتوت ابيض أبيض تذكرت أول ما وقعت عينها علي ثمار شجرة التوت أعتقدته دود و لكن الشيخ نور زوج الست خديجه هو من اقنعها أنها ثمره لذيذه و لما تذوقتها فعلا أدركت أنها ثمار جميله و كانت تقتات منها كلما ذهبت للست خديجه برغم عدم تخلصها من هذا الشعور أنها مشرفه علي أكل دوده لكن طعامة التوت يتغلب gardenofedenعلي هذا الشعور .

و كان في الساحه ايضا فسقيه قديمه مهمله تماما , أنسدت كل مخارج و مداخل المياه بها لأن أحدا لا يعتني بها فهذا المنزل كان جزء من الوقف و لكنه وهب للشيخ نور و كان هناك حوض كبير كانت الست خديجه تملاء في الصيف الحار جدا أحيانا و تغطس به الاطفال ليسعدو و يفرحوا ويخفف عنهم شدة الحراره.

كان قرائنها في اللعب أبن الشيخ نور يحي و بعض اطفال موظفين الحكومه القاطنين في المنطقه ,كان والد عزيزه حريص علي أنها تختلط بأولاد الناس  العاملين أو المتعلمين و لو حتي أنصاف تعليم خوفا عليها من الأختلاط بابناء الأوباش  برغم اختلاطها بهم فيما بعد بحكم عملها مع والدها ,ربما أبن وبش واحد فقط كان يلعب معهم لما ألتمسه الشيخ نور من طيبه في نفس الفتي و خنوع و بذره صافيه نابته في صحراء اسرته الذين تفننوا في الشقاوه .كان أسمه فلت علي أساس أنه ضعيف البنيان و دقيق الملامح بالنسبة الي أبيه الغليظ حتي أن أبوه كان من فجره أحيانا يتشكك في نسبه لأنه لا يشبهه  لولا أن أهل الحاره أجزموا أن جدة لوالدته كانت تحمل هذه الملامح.أحتضنه الشيخ نور و كان يحفظه القرأن مع سائر الاطفال و كانت الست  خديجه تجعله يساعدها أحيانا في أعمال المنزل .

اصبح الشيخ نور مؤخرا مع أزدياد الأوباش في المنطقه يتبني بعض الكلاب الضاله خاصة تلك التي بها أصل نضيف (بمعني كلاب من أصل فصيلة  الولف التي ربما تزاوجت مع الكلام البلدي الضاله في الشارع ) يسمح لها بأن تعيش في ساحته للحراسه و كان يطعمها و قلما كان يسمح لها بالدخول الي داخل المنزل بسبب الجراد الذي يعلق بأجسادها و فوق ذلك لصلاته .

و منزل الست خديجه و الشيخ نور منزل قديم كأنه ركن و قد أقتطع من المسجد طوسون. فجدرانه سميكه و سقفه عالي و بالنهار كان البيت يضاء بالشمس فقط و بالليل اضاءه خافته و به سلم خشبي عتيق يصل الطابقين , يحدث تزييق كلما صعد عليه أحد و برغم أزعاجه الا انها و هي طفله و عندما كانت تسمع هذا الصوت كانت تعتقد أن هذا صوت أنين الخشب متألما من ضغط الناس عليه فكانت دائما تصعده بخفه قدر المستطاع حتي لا تزيد من ألامه.

كانت في هذا البيت تشعر بأنها رجعت بالزمان الي الوراء الي زمن لم تكن به كل هذه الجرائم الي زمن كانت الناس تخشي علي حرمات و أعراض الناس كأنها حرماتها كان السارق يضرب علي يده و كان الفتوه حامي الحاره و ليس بلطجيا يعيث في الارض فسادا  يخطف الأطفال و النساء و يسرحهم في الشوارع لحسابه.

و كان حاكم البلد الحاكم بأمر الله و ليس بأمر أمريكا و أوروبا و الصين.

,البيت و الساحه كانوا في معزل عن المنطقه كانت و كأنهم واحه في صحراء قحلاء مجرد أن تخطو عتبته تشعر بارتياح و أن هموم العالم  الخارجي قد أنزاحت من علي عاتقك أنه بيت جميل يا مولاي و هي صغيره كانت تتغني بهذا البيت و تنشد فيه أشعارا

هو المنزل الرائع الذي به بدائع

 به نحتمي و نلجأ به نكبر و ننشأ

 الجلوس به راحة رائحته عطرة فواحة

 نستمتع بأكل الحلوى فالحياة به حلوة

 فنمرح به و نلهو لا شي منه نشكو

فنحن نحبه و نهواه فهو الذي نتمناه


 
كانت هذه الساحه تخص أمام المسجد الشيخ نور و كان به صور و كانت دائما ما تتسائل ماذا يوجد علي الجانب الأخر من الصور و بداءت تشعر أن الجانب الأخر للصور أمتداد للجو العام لهذا المنزل والساحه و الحديقه , كانت ملك لجماعه صوفيه و كانوا يعيشون في هذا المكان كالرهبان منقطعين للعباده و التأمل و كانت تسمع أغاني و تواشيح و من سطح البيت كانت تلمح من بين الأشجار   رجالا يأتون و يلفون و يدورون و يدورون البعض منهم كان يدور مرتديا زيا كالتنوره و كانت مع ازدياد سرعة دوران الرجل  تنفرد لتنوره حتي تصبح كالأسطوانه و هو متوسطها كأنه مركز عجله دائره هو تراه في الوسط ملامحه واضحه  و هو يدور أما التنوره فألوانها في البدايه مفصله و مع أزدياد سرعتها تمتزج الألوان و تجعل الشاهد يدخل في حاله من الترانس أو الغوص في اللاوعي  حتي هي كانت تكاد تفقد أتزانها أحيانا

.

في هذا البيت شعرت بالأمان و شعرت بصدر الأمومه الحنين الذي حرمت منه , فكم هو رائع أن ترمي نفسك في أحضان شخصا يحتويك دون غرض و ذلك لا يتوفر ألا في الأم و الست خديجه عوضتها بعض الشئ عن هذا الحرمان.

كل هذه الذكريات لم تأخذ ثواني لتجوب عقلها و تشعرها بتلك النشوه, نشوة الحنين ,الحنين الي الماضي و العهد القديم.

و في هذه اللحظه ما ضاعف مشاعرها تأججا صوت الأذان من الجامع المجاور للمنزل بصوت يحي أبن الشيخ نور و أحدر أقرانها في اللعب وهي صغيره.

أذان  يحي بن الشيخ نور

و هنا أيضا صاح الديك و تلاه أذان الفجر حسب التوقيت المحلي للبلد التي تحيا بها هي و الملك و قام الملك و حاشيته للصلاة جماعه.

 

هبه طاهر تروي حدوته 20:سمعت صوتا هاتفا في السحر

arabian night 9السلام عليكم يا مولاي شملك الله و شملنا برحمته الواسعه انه هو الواحد الأحد القفو الصمد لو أدرك العباد فضل التقرب الي الله ما أنحنوا الي عبد و لا سألوه أي شئ ,لا سألوا العباد عن عمل أو ونس أو أي شئ فهو المعطي الوهاب أذا ما لجأنا اليه في شدتنا وهبنا و أعطانا و من علينا فهوالمعطي المنان . أنه الله و لكن البني أدم غافل بطبعه يحب الحياه و هو ينسي كثيرا و لهذا يا مولاي سمي أنسان من النسيان . و كثير من العباد ما تثقلهم هموم الماضي و الخوف من مستقبلهم الغائب ربما لأنهم ليس لديهم ما يحبون أو  يقومون به و يشغلهم عن هذه الأفكار. و كما قال الشاعر:

سمــعت صـوتا هاتــفا فى السحـــر نادى من الغــــيب غفاة البشر هبوا املأوا كــأس المــــنى قبل أن تملأ كأس العـــمر كف القدر لا تشـــغل الـــــبال بماضى الزمان ولا بـــــآت العيش قبل الأوان واغنم من الحـــــاضـــر لــــــــذاته فلـــيس فى طبع الليالى الأمان غد بظـــهر الغـــيب والــــيوم لــى وكم يخيب الظـن فى المقــــبل ولســــــت بالغافـــل حـــــتى أرى جمال دنـــــــياى ولا أجتـــــلى القـــلب قـــد أضناه عشق الجــمال والصدر قد ضاق بما لا يقــال

الملك حسنا أنشدي لي هذه الكلمات أود أن أسمعها منك بصوتك الرخيم ,فأعتدلت هي في مجلسها و تنهدت تنهيده عميقه ثم أخذت في أنشاد هذه الكلمات:

فطرب الملك و أنفرجت اساريره و قال :ها ماذا ستروين لي اليوم يا عزيزتي
هي:مولاي سوف أكمل لك حكاية عزيزه فقد مضي وقتا طويلا و لم أكمل لك حكايتها و أصبحت عزيزه تراودني في المنام و تحثني أن أكمل لك حكايتها . فعزيزه يا مولاي كما ذكرت لك ابنة أبيها بمعني الكلمه فبعد مقتل والدتها رباها والدها و أحاطها براعيته و رباها و أحسن تربيتها و علمها من فنون الطب و الجراحه و شتي العلوم و بعض الفنون و حثها علي حفظ القرأن و تراث العلماء و هكذا.

ذهبت عزيزه لوالدها باكيه شاكيه علي زيبق الذي خلي بها بعد ما وزه اصدقائه عليها قائلين له أن عزيزه لا تليق به و أن من هم رجال مثله يجب أن يتزوجوا نساءا (ريشهم مقصص)و أن مثل عزيزه سوف تطير حتما و لا بدا.
فاستمع لنصائح الأصدقاء و ووزن الفكره في عقله و رأي أن زواجه بعزيزه خساره له في المستقبل البعيد و أنه فعلا لا يليق بها و هي لا تليق عليه و لن تنصاع ابدا لأوامره .فهو من أولئك الذكور الذين يعملون عقلهم سريعا يحبون و يتعلقون سريعا و يكرهون سريعا و لعل هذا شأن كل الرجال و الله أدري بحالهم.
عزيزه تبكي بحرقه
والد عزيزه :مالك يا عزيزه ؟في أيه ؟ بتعيطي ليه ؟
عزيزه:رحت لعلي أجبر بخطره صدني و قعد يتنك علي لدرجة أني كنت فكراه هيتفشخ من التناكه.
والد عزيزه:لا يا بنيتي متقلويش الكلام و لا تردديه أنا ربيتك تقولي الكلام ده
عزيزه:يعني أنت ربتني في المنطقه دي و مش عاوزني ألقط كلام و بعدين ده من قهرتي و من حرقتي
والد عزيزه:قولي أستغفر الله أيه يا بنتي اللي قاهرك .
عزيزه:رحتله يا والدي زي مقلتلك و صدني و كان متنك قوي لدرجة أنه كان هيتفشخ من التناكه زي مقلتلك كده قال ايه يا والدي بيقولي أننا مختلفين عن بعض أنا من طينه و هو من طينه تانيه.

والد عزيزه :هدي نفسك …هوعنده حق صحيح  أتربيتي في الحته دي و لكن ربنا عالم بالظروف ….أنتي أصلا بنت ناس أصول قوي و أمك الله يرحمها غنيه جدا لولاش أهلها أستغلوا حبسي و هروبي و أستولوا علي ثروتها و غير أني كنت أستاذ كبير في كلية الطب و ربيتك تربيه مختلفه عن الناس يعني أنتي فعلا مختلفه عنه رغم أنك عايشه في نفس منطقته و هو من طينه و أنتي من طينه تانيه فعلا زي ما بيقول.
عزيزه:طب أعمل أيه في كسرة القلب و القهره اللي أنا فيها دي .
والد عزيزه :و لا حاجه يا بنتي المنطقه بتاعتنا هتولع المعلم دنف اللي كان بيتستر عليا تعبان و عيان و ناس كتير عاوزه تاخد مكانه و في أهالي المنطقه عاوزين يصفوا معاه حسابات و يمكن يا بنتي نيجي في الرجلين. و كمان الدكر الوحيد اللي كنا فاكرينه دكر و كان ممكن يسندك اهو خلع و طلع عيل صحيح من قال عليه لولو . هتعملي أيه يا بت أخرجي من الحته دي دلوقتي .و لا عاوزه يجرالك زي البت عديله عاوزه تموتي  وأنتي نايمه من القهره.,

تذكرت عزيزه عديله التي كانت من جميلات الحته كانت فتاه جميله جدا و لكنها كانت مجنونه جدا لم يقدر أي رجل علي مواجهتها لجمالها و لسانها السليط و أحبت عديله فتي شقي اسمه رجب و لكنه حبس في قضيه مؤبد فمن حزنها و قهرها عليه أفرطت في شد الكله و البرشام و ماتت من هبوط حاد في الدوره الدمويه و هي نائمه. كانت فتاه مفعمه بالحيويه و الطاقه و كانت المنطقه صغيره عليها.

طب و المستشفي بتاعتنا انا هشتغل فين؟

والد عزيزه: اخرجي و ابقي أرجعلها و انت راسك مرفوعه لما تبقي قويه تقدري تغيري حاجه أما كده أنت ضعيفه و سندنا في الحته هيروح.
عزيزه:بس يا والدي أنت قلت ربنا هو سندنا؟
والد عزيزه : لكن يا بنتي الدنيا دار ابتلاء و أختبار و ربنا مخلقناش كده علشان كل حاجه تجيلنا بالساهل لكنه خلق لنا رخص كتير و هو قال:”هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فأمشوا في مناكبها و كلوا من رزقه و اليه النشور”
عزيزه :صدق الله العظيم.
والد عزيزه: و بعدين علي بكره يتجوز علي طول علشان يقهرك أكتر و أكتر هتقدري تعملي حاجه و هو كده نافش ريشه طالع داخل علي واحده تانيه علشان يكيدك و الله أعلم لا مؤاخذه يا بنتي ده طلع راجل علء
عزيزه: يا ولدي أنت قلت الكلام ده عيب و بعدين تيجي تزعل مني أني بقول كلام وحش.
والد عزيزه:يا بنتي عاوزك تنشفي و تكوني قويه انتي فعلا أتربيتي غير بنات كتير و كان ممكن تتربي معززه مكرمه أمال أنا سميتك عزيزه ليه لأنك فعلا بنت عزيزه لكن الزمن جار علينا جامد و كله أبتلاء من عند الله ….يمكن في دروس ربنا عاوز يعلمهالك مكنش ممكن تتعليميها أبدا لو كنت متربيه و في بقك المعلقه الدهب ….يمكن ربنا عاوزك تعاني زي ما بعض الناس بتعاني و أحتفظ فيك بالجانب الأصيل علشان يمكن ربنا يمكنك في الأرض و تقدري تساعدي العباد,و كل أنسان ميسر لما خلق له يا بنتي.
عزيزه:يمكني أزاي أنا عمري ما رحت مدارس و لا معايا شهادات
والد عزيزه:أنا ربيتك أحسن تربيه ..أنا علمتك كل حاجه أعرفها و زياده أنا علمتك طب و جراحه و أخدتي فرصه ناس كتير متحلمش بيها ….يا بنتي أنا رحمتك من المدارس لو كنتي رحتي المدارس بتاعت اليومين دول كان زمان عقلك باظ من زمان…أنا علمتك التفكير الحر و أذاي تكوني ملك نفسك صحيح هتتوحدي شويه و لكن ربنا أن شاء الله هيكرمك كتير.
عزيزه :طب يا ولدي لو أنا خرجت من المنطقه هتجوز ازاي و هتألف مع الناس اللي بره المنطقه أزاي يا ولدي أنا غلباااااان قوي.و بعدين أنا واحده ست و أنت فاكرني راجل أنا واحده ست و ليس الذكر كالأنثي
والد عزيزه:متقوليش كده عيب يا بنتي يمكن ربنا يكرمك و تنجبي نسل عظيم ممكن تنجي بني أدم يحرر القدس أو يوحد العرب كفايه أنك تعليمه اللي أنتي تعرفيه.
عزيزه: يا والدي أنت أملك في كبير قوي و أنا مش عاوزه أخيب أملك. انا عاوزه أبقي جنبك و مش عاوزه اسيبك أخلي بالي منك و أخدمك و افرض جري لك حاجه أعمل أيه.
والد عزيزه:أنت يا بنتي أهم عندي من نفسي أنا شوقي كله فيكي و أنتي أمل حياتي و لكن عاوزلك الأحسن أنا مش هكون سعيد لما أشوفك قاعده حزينه جنبي و المنطقه دي أهلها بقوا ظلمه قوي و دايما أدعي ربنا أنه يخرجك من المنطقه اللي أهلها ظالميين و لو جرا لي حاجه أنا عاوزك تكوني مرتاحه أني راضي عنك أنا لا عاوز عزا و لا حاجه و لا هيقدم و لا هيأخر في ميزان حسناتي.
عزيزه تبكي و ترتمي في أحضان والدها متقولش كده يا والدي أنا بحبك قوي و ربنا يرجعني ليك سالمه غانمه.
والد عزيزه:قولي أنشاء الله أنا قلبي حاسس أننا هنبقي مع بعض و هفرح بيكي و هترجعيلي سالمه و غنمه غنائم كتير.
عزيزه: يا بجد بحبك يا والدي تفتكر الحياه هتبطل تبقي قسيه علي كده.
والد عزيزه:الحياه هتفضل طول عمرها قاسيه و عاوزه اللي يسايسها.
و خرجت عزيزه مع مجموعه من أوباش المعلم دنف الي ميدان التحرير(أنظر أول حدوته) و هناك قابلت نجم الدين. و قد سبق أن حكيت لك هذه أهههههه يا مولااااي
©heba taher 12/1/2013

حدوته واحد

حدوته أتنين

حدوته تلاته

حدوته اربعه

  حدوته خمسه

حدوته سته

حوته 6ب

 

هبه طاهر تروي :حدوته 19سالمتك الليالي فاغتررت بها

حدوته 19

علي زيبق عندما سمع قول علي الأقرع عن تجارة أعضاء البشر نظر ألي أكمو فأخذ أكمو سكينا و ذبح به علي الأقرع و أتصلحدوته 19 برجل علي الأقرع طالبا منه أن يأخذ أخر جثه من هذه المنطقه مهددا اذا أختفي فردا من افراد المنطقه فسوف يأتي ليلاحقه هو و عصابته و يقتله و يلقي بأعضائه للكلاب الضاله.

فتخلصوا من علي الاقرع و شاهدث عزيزه كل هذا من خلف الباب و خافت و هربت الي والدها و حكت له كل شئ و عندما رات علي زيبق المره التاليه تشاجرت معه مشاجره كبيره .

فلما أجتمع علي زيبق بأصدقائه نصحوه بأن يترك عزيزه لأنها لا تناسبه وهو لا يليق بها.

فأستمع  علي زيبق لنصيحة الاصدقاء و عرضوا عليه فتاه أخري أنسب لعلها تنسيه ما تقدم من النساء و ما تأخر. فذهب علي زيبق ليتقدم لأخري  متناسيا عزيزه و كاسرا ورائها قله.

كان علي زيبق شابا طموحا و يريد أن يفرد سيطرته علي المنطقه فكان يسعي الي ارضاء كبراء المنطقه و الي فرض سيطرته علي أعمالها و غير قربه الي المعلم دنف و لكن مشارفة المعلم دنف منيته جعلت علي زيبق أحرص علي فرض سيطرته خشيتا أن يموت المعلم و يتكاتف أعداء المعلم عليه.

أما عن عزيزه فاصبحت أوجاع القلب تصيبها من كل صوب و ناحيه بعدما طابت لها الحياه و هيئ لها ان الحياه بداءت أن تروق لها و لكن كان مكتوب عليها وجع القلب و تكالب عليها و علي والها أعداء المعلم دنف راعي والدها و المتستر و كما قال الشاعر:

وسالمتك الليالي فاغتررت بها…. و عند صفو الليالي يحدث الكدر…
وفي السماء نجوم لا عداد لها… و ليس يكفي الا الشمس و القمر..
و كم علي الأرض من خضره و يابسه… و ليس يرجم الا ما له ثمر..
اما تري البحر يعلو فوقه جيف….و يستقر بأقصي قاعه الدرر..

 و أخذت تسأل نفيسها هل ياخذها الله بذنب ما قد أقترفته الله هو وحد أعلم يا مولاي و ووووومولللاااااي  و عمت مساءا يا مولاي

©heba taher 12/1/2013

هبه طاهر تروي حدوته 18 :مغامرة الملك في الأدغال

افريقيا

الملك مابالك لا تحكين لي حكايات هل  أفكارك قد نضبت هل أنادي علي سرور لكي ينعش ذاكرتك

هي:لا يا مولاي لا تكلف خاطرك بذلك كل ما في الأمر أنني قد سئمت …قد سئمت الحياه في هذا التوتر و كون رأسي علي المحك ها أنا متزوجه بملك و لكني لا أشعر بالسعاده معك .

هو: سعادتك لا تهمني في شئ المهم أن أكون أنا سعيدا و أن أصبحت سعيدا أغدق عليكي بسعادتي أنت هنا لهذا.

هي :مولاااي لقد سئمت ,أنه السأم قد غلبني .

الملك:أعلمي أذا سئمت أنا ففي هذا موتك و نهايتك.

هي للأسف يا مولاي و هذا ما يشعرني بالسأم  و لا أريد أن أحكي أو اروي أي حكايات لك ,أريد أنا أن استمع أنا الي حكايات …لماذا لا تحكي لي أنت حكايه؟

الملك يسكت برهه غير مصدقا ما تقول ثم ينفجر في الضحك عاليا حتي أن صدي ضحكه أهتزت له أركان القصر:هاع هاع هاع هاع هاع هاع هاع  هاع هااااااااااااااااااع

أنتي تتكلمن عن جد لا لا اصدق ما تقولين و لا أصدق كيف أن راسك مازالت فوق أكتافك الي الأن.

هي :جرب يا مولاي , و أما عن تساؤلك يا مولاي فلكل أجل كتاب و لم يأتي قضائي بعد.

الملك (مفكرا): في الحقيقه أود أن استمع منك الي بقية قصه عزيزه و نجم الدين و علي زيبق

هي :و لكن يا مولاي عزيزه مشغوله و قصتها قد تعقدت قليلا و ليس لي أي مزاج للحديث عن العقد و المشاكل بل أريد أنا أن استمع الي قصة ما اريد أن اسكت أنا و أن أستمع الي أحد يحاكيني هل هذا كثير .

الملك مجلجلا :نياهاهاهاه نيهاهاهاهاها حسنا أسمعي

هي تسند راسها علي الوساده متمنيه أن يحكي حكايه ظريفه تثقل جفونها و تذهب في ثبات عميق.

الملك :يحكي يا أمراءه أنني في ذات يوم أمرني والدي السلطان أن أخرج  بجيش صغير الي مجاهل افريقيا لكي  نغزو القبائل الوثنيه و ننشر فيها الأسلام و نرجع بغنائم من جلود النمور و الأسود و بعض الحيوانات النادره و بعض الاسري لكي يأتوا معنا هاهنا في البلاد لنعلمهم الأسلام و يعودوا الي قبائلهم لينشروه و نخرجهم من الظلمات الي النور …….

فخرجت علي رأس ساريه من أقوي الجنود و أمهرهم في فنون القتال و انطلقنا من مصر أم الدنيا علي متن سفينه حتي مررنا ن من النهر الأزرق و من ثم سلكنا الطريق البري الي أن وصلنا ألي ارض تكسوها الحشائش و تتوسطها بحيره كبيره  و ترعي فيها الوحوش و الغزلان و قطعان الجواميس. كانت كأنها قطعه من الجنه, الطبيعه كما خلقها الله تعالي دون أي تأثير بشري و هناك علي هذه الأرض كانت تسكن قبائل المياو مياو كانوا سود في سواد خشب الأبنوس و كانوا عراه اللهم الا من بعض الريش الذين كانوا يزينون به رؤسسهم وفي بعض الاحيان مؤخراتهم و كانت نسائهم عاريات و كن يسرن هكذا وسط الحشود و لا أحد يلتفت الي مفاتنهن!!!! و كان الرجال عراه و كما ذكرت تكسوا رؤوسهم تيجان مصنعه من ريش ملون يتباهون به و كلما كبر حجمها و تنوعت الوانها كلما زادت مكانتهم في القبيله  و في بعض الأحيان لبوس من جلد أسد يخطي مؤخراتهم و بعضهم بل الكثير منهم كان يضع خازوقا خشبيا  في شفته السفلا و كانت شفته السفله بارزه للامام أثر هذا الخزوق. كانوا بشرا لا يعرفون الله و كان رجال القبيله يتعاركون مع بعضهم في سباق لكي يفوذوا بقيادة قطعان الماشيه التي هي كل ثرواتهم و قد تكون أغلي من ابنائهم ,و هي ماشيه لو رأيتيها لقلتي ما شاء الله تبارك في خلقه من يرعاها  يقوم بطقوس صلة الدم التي فيها  يتم خرم شريان في رقبة أكبر ثور و لا يؤدي هذا بحياته و يسكبون هذه الدماء في أنيه و يشرب منها الراعي دم الثور مرة واحده.

أما عن طقوس الصراع علي قيادة الماشيه فكان كل رجلين يتعاركان بخرازانه و بها ينهالون علي أجسادهم العاريه تماما بالضرب و من كان يستسلم أولا يخسر و الفائز يدخل في صراع مع فائز أخر الي أن يبقي الأقوي  الذي يتحمل كل الضربات و لو رأيتيهم و هم ينهالون علي أجسادهم العاريه  بهذه الخرازانات و تنزف أجسادهم ذات العضلات المفصله, الدماء لتعجبت من خلق الله و كيف أن البشر لو تركوا في الطبيعه كما خلقها الله كيف لهم أن يتمتعوا بقدرات اسطوريه

و هكذا وقفنا نشاهدهم الي أن أنتهو و فاز منهم من فاز و تعرفنا عليهم و تعرفوا علينا و لم يفكروا في قتالنا لما رأوا ما عندنا من  عتاد و قوه و أستقبلونا و ذبحوا لنا بعير من بعيرهم و هي كما تعلمين ثمينه جدا عندهم و مكثنا عندهم اسابيع ننشر بينهم التعاليم الاسلام و اسلمت علي ايدينا القبيله و ارسلوا معنا بعض الرجال و تزوج بعض رجالي من نسائهن و بقوا هناك ,و من الرجال الذين ارسلوهم معنا  كان سرور

هي:سلام قولا من رب رحيم و ارسلوا معك سرور و ادخلته دين الأسلام و أتيت به من أخر الدنيا لكي تجعله يقتل في نسائك و يفعل منكر من أكبر المنكرات.

الملك :أخرسي أنتن يا معشر النساء لا ينفع معكن الا الشده و لا تعاملوا الا كما أفعل ما لاقينه ما هو الا جزاءهن المحتوم لغدرهن و مكرهن .

هي تسكت لكي تأثر السلامه :طيب يا مولاي أكمل أكمل

الملك فعندما عدنا ادراجنا و أذا نحن في وسط النهر العظيم أذا بطوفان كبير يجتاح سفينتنا و تنقلب راسا علي عقب فيفقد منا من يفقد و نجا منا حوالي عشرة أنفار و وجدنا أنفسنا علي شاطئ مهجور كله  تخيم عليه الوحشه و حولنا كثير من العظام و أذا نحن نقوم  لكي نبحث عن سبيل اذا بقوم يمسكون بنا و يسوقنا الي مراعي فوق جبال كانوا قبيحي المنظر اسنانهم مسنونه جباههم و كأن الشيطان و لييعوذ بالله من الشيطان الرجيم خاتم عليها بحوافره محلقين رؤوسهم و كأنهم اعجاز نخل خاويه.

ساقونا  الي هذا المكان و ما عجبت له انذاك أنهم قدموا لنا بطعام و قد كنا جوعي من الكارثه التي حلت بنا فهم رفقائي بالأكل و لكني عندما رايت الطعام أشمئزيت منه  و لم أمد يدي له ,و حاولت اثناء رفقائي عن الأكل و لكنهم أعرضوا عني و برغم قزازته مدوا ايديهم و أكلوا و عجبت عندما رأيتهم يصابون بالنهم عندما بدأوا في الأكل و أخذوا ياكلون أكثر فأكثر و كأن لوثة اصابت عقولهم و جحظت أعينهم و بدوا لي يأكلون كالبعير و بقوا علي هذا الحال ايام حتي سمنوا أكثر فأكثر بينما أنا اصابني الهزال.

كانوا يأكلون كالبعير و كادوا يتحولوا الي بعير بل أصبحوا بعير فعلا …و عدت الأيام  و أذا بالقوم قد اتوا و عندما استشعرتهشجره خاويهم خبأت نفي داخل جزع  شجرة كبيره خاويه و رأيتهم يسوقون رفاقي الذين قد أصابهم البله و أخذوهم و ذبحوهم و أخذو يقتاتون من لحومهم و أنا هناك مختبي داخل جزع الشجره فلما رايت ما رايت أخشي علي و ذهبت في سبات عميق فلما طللت من الفجوه التي بالشجره رأيتهم ذهبوا و لم يتبقي من رفاقي ألا عظاما نخره لا تكسوها لحما و حمدت الله علي نجاتي من هذه المأساه و حمدت ربي علي زهدي في الطعام الذي عرض علي و لكني تذكرت حالي و ملكي فهممت للفرار في أقصي سرعه داعيا الله أن يوصلني دياري بالسلامه حتي لا يطمع أحد في ملك أبي و يحل مكاني و أخذت أفكر فرايت أفرع  أشجار  متكسره فاخذت أجمعها و شرعت أصنع في طوافه فأذا بيدا علي كتفي فظننت أن هالك لا محاله فاذا به سرور قد نجا هو الأخر و لكنه هرب الي البراري قبل أن يأتي القوم فحكيت له ما جري فساعدني في بناء الطوافه و اسرعنا الي شط النهر وسط التماسيح و فرس النهر و لكننا أخذنا ندعو بأسم الله المنجي الي أن وصلنا الي الحبشا و أخذنا البر عبرنا الصحراء الي جنوب السودان علي ظهور الجمال و لما وصلنا السودان أحتفي بنا أهلها و هم طيبون لا ينعون هم الحياه و لما عرفوا من أنا ارسلوا معنا من خيرات البلاد nile riverو رجالو عتاد و سفينه تقلنا عبر النيل الي  القاهره و هناك أحتفي بنا الناس و (حملونا من علي الأرض حملا).

ثم وصلت هاهنا الي بغداد و شار علي ابي أن أتزوج تلك الأفعي و تعلم سرور الأسلام و رفض أن يعود الي دياره و أختار أن يبقي هنا في حراستي

هي :ياااااه يا مولاي كيف ذلك كل هذه المغامرات قمت بها ( عزيزه و نجم الدين و علي زيبق و الناس دي كلها تيجي ايه جنبك) ثم أضافت هي قائله (دا أنت طلعت رجل مغامر كبير)

الملك :العفو العفو فقط لتعرفي أنني لست في حاجه الي حواديتك و لا حكاياتك أنا لو عاوز (أقلشك أقلشك بمنتهي السهوله)

هي: “قلش” ما هذه الكلمه يا مولاي من أيك لك بها

الملك: أنا الملك و أعرف كل حاجه و أعرف الناس بتتكلم في أيه و لو أتنين بيتكلموا مع بعض في زقاق أعرف  بيقولوا أيه !!!

هي تفكر في عقل بالها:”يا تري الديك حد دبحه هي الليله دي مش هتعدي و لا ايه “

الديك يصيح

هي الحمدلله مولاي الديك صاح