هبه طاهر تروي:حدوته(15)هي و ليله و لا الف ليله و ليله

 
بلغني أيها الملك السعيد أنه لا إبداع مع إرهاب و من قال لك إخشي البني آدم الذي ملئ بطنه و شبع و لا خوف من بني آدم قد مسه الجوع فهو كاذب !!! فقد قيل الحيوانات إذا جاعت خطره و إذا شبعت فهي ليست كذلك، أما حال البني آدمين فهو!عكس ذلك و لكن هذا غير صحيح  كما ذكرت. لك !!!م
 مع أن هناك يا مولاي حيوانات لا تؤتمن في كلا الحالتين، و عنها قد أضرب لك أمثال كثيره و لكن لا أود أن أفسد ليلتك بالحديث عن تلك المخلوقات.
بل العكس يا مولاي الشعوب إن جاعت قد تقوم بثورات و تقتل ملوكها و تذلها.
الملك:إيييييييه!!!!!م
هي:” نعم يا مولاي ، البطون إذا قرصها الجوع تتوحش و قد تفقد أدميتها ، و كما قال عمر رضي الله عنه لو كان الفقر رجلا لقتلته، لما يحدثه الفقر من تشوه النفوس “و إستطردت قائله “إذا أردت أن تسيطر علي شعبك و أن يدوم لك الحكم، إملاء بطونهم و ألهيهم بوسيلة ترفيه و يا حبذا إذا كانت وسيلة ترفيه تجمعهم ،في دائره كبيره و تضع رجالا في وسط هذه الدائره يتصارعون، أو يركضون ، و أخيرا أمتعهم يا مولاي ، و نحن في بلاد الشرق نكره فعل المنكر و الحرام و لكن الله أباح للرجل الزواج و إمتلاك الأيامي ، ساعدهم علي التزاوج و جمل نسائنا حتي تكون هدفهن الوحيد هو إمتاعهم و إسعادهم و هكذا يا مولاي تملك شعبك و تضمن أن لا يثور عليك أبدا، فلقد لبيت جميع رغباتهم لماذا إذا يثوروا عليك؟؟؟؟ و لما لا تتقي الله في شعبك ، علي أي حال؟؟؟
الملك :” إنك لداهيه”
هي:”أبدا يا مولاي ، هذا هو الواقع ،الكثير من البني آدمين لا يرغبون سوي في الحياه الهنيه، يأكلوا يشربوا يتزوجوا و ينجبوا أبناء و شئ ما يرفه عنهم ، و أنت ما عليك إلا أن توفر لهم ذلك حتي تضمن ملكك و أما عن نيتك فهي بينك وبين ربك ، فهل تريد أن تسيطر علي شعبك بهدف السيطره و دوام الملك أم تريد أن ترتقي بهم و ترشدهم الي الطريق المستقيم و تتقي الله بهم ,و قد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم “كلكم راع و كلكم مسؤل عن رعيته”، فالنيه بينك و بين الله و الله أعلم بالنوايا يا مولاي و سوف تحاسب علي ذلك يوه العرض علي الله”م”
ثم أضافت : ” و لكن أكيد يا مولاي إرهاب الشعب لا يجدي نفعا بل يقتل الإبداع و يكثر من المنافقين المنتفعين”
الملك:”أراك تكثرين الحديث عن البطون الجائعة و قلة الإبداع و إلخ إلخ هل أنت جائعه ، هل لو أطعمتك سوف تسردي بقية الحكايات و تحسني الترفيه عني؟؟؟
 هي تطأطئ رأسها بخجل.
الملك: ” إذن لو أطعمتك فلي ما أردت ،مسرور”
تتصارع دقات قلبها لقد أفسدت كل شئ و ها هو سوف يقتلها.
يدخل عبد أسود بشرته لون الآبنوس مفتول العضلات، يحمل سيفا مسلولا
مسرور:” سمعا وطاعه”
الملك :” أريد مأدبة بها ما لذ و طاب من الطعام”
يحضر مسرور مأدبه كبيره بها ما لذ و طاب من الطعام لحم طيرمشويه مما تشتهي الأنفس و فاكهه مما تتخير ، ماء مسكوب رائحته زكيه، و كؤوس بها معين لا يسبب الصداع ،مزاجه جنزبيل،أكلت و شبعت و طربت . ثم بعد ذلك ناولها مسرور طبق كبير بها ما لذ و طاب من المكسرات،فسدق و لوز و جوز هند و سلطانه(زبيب) فإرتاحت في جلستها و أخذت تنقنق هذه المكسرات.
الملك: “هاا ما رائيك هل سيساعدك هذا علي الإبداع”
هي:” مولااااااي”
الملك :”أسردي لي بقية بقية الحكايه إما أن تنشدي لي أغنيه تطربني”
هي منتشيه و سعيده :” سمعا و طاعه يا مولاي، و لكن قبل كل شئ أو أن أشكرك علي تلك الليله الجميله ” و في عقل بالها”تلك الليله التي أظهرت فيها جانبا إنسانيا في شخصك”
فطلبت من الملك أن يحضر عازفي الدف و العود فنداهم فأتوا.
و أخذت تنشد هذه الكلمات علي أنغام العود .
يا حبيبي .. ….يا حبيبي ……..يااااااااااااااحبيبي
يا حبيبي .. الليل وسماه .. ونجومه وقمره وسهره وإنت وأنا
يا حبيبي أنا .. يا حياتي أنا كلنا في الحب سوا
والهوى .. آه منه الهوى سهران الهوى
يسقينا الهنا .. ويقول بالهنايا حبيبي
يالله نعيش في عيون الليل ونقول للشمس تعالي بعد سنة
مش قبل سنةدي ليلة حب حلوه بألف ليلة وليلة
بكل العمر .. هو العمر إيه غير ليلة زي الليلة
إزاي أوصف لك يا حبيبي إزاي
قبل ما أحبك كنت إزاي كنت ولا امبارح فاكراه
ولا عندي بكره أستناه ولا حتى يومي عايشاه
خدتني بالحب في غمضة عين
وريتني حلاوة الأيام فينا لليل بعد ما كان غربة مليته أمان
والعمر اللي كان صحرا اصبح بستان
يا حبيبي .. يالله نعيش في عيون الليل
ونقول للشمس تعالي بعد سنة
مش قبل سنة ..دي ليلة حب حلوه بألف ليلة وليلة
بكل العمر .. هو العمر إيه غير ليلة زي الليلة
يا حبيبي إيه اجمل م الليل واتنين زينا عاشقين تايهين
ما احناش حاسين العمر ثواني والا سنين
حاسين اننا بنحب وبس
عايشين لليل والحب وبس
يا حبيبي الحب حياتنا وبيتنا وقوتنا
للناس دنيتهم واحنا لنا دنيتنا
وإن قالوا عن عشاقه بيدوبوا في نار أشواقه
أهي ناره دي جنتنا
الحب عمره ما جرح .. ولا عمر بستانه طرح غير الهنا وغير الفرح
يا حبيبي يالله نعيش في عيون الليل
ونقول للشمس تعالي بعد سنة
مش قبل سنةدي ليلة حب حلوه بألف ليلة وليلة
بكل العمر .. هو العمر إيه غير ليلة زي الليلة
يا قمر ليلي .. يا ظل نهاري .. يا حبي .. يا أيامي
الهنيةعندي لك أجمل هدية
كلمة الحب اللي بيها
تملك الدنيا وما فيها و اللي تفتح لك كنوز الدنيا ديه
قولها ليه قولها للطير .. للشجر .. للناس .. لكل الدنيا .. قول الحب نعمة
مش خطية الله محبة .. الخير محبة
النور محبة يا رب تفضل حلاوة سلام أول لقا في ايدينا
وفرح أول ميعاد منقاد شموع حو الينا
ويفوت علينا الزمان يفرش أمانه علينا
يا رب
لا عمر كاس الفراق المر يسقينا
ولا يعرف الحب مطرحنا ولا يجينا
وغير شموع الفرح ما تشوف ليالينا
يا حبيبي يالله نعيش في عيون الليل
ونقول للشمس تعالي بعد سنة
مش قبل سنةدي ليلة حب حلوه بألف ليلة وليلةِ
بكل العمر .. هو العمر إيه غير ليلة زي الليلة

copyright ©hebataher 8 September 2012

حقوق الطبع و النشر لحواديت هبه طاهر محفوظه لكاتبه هبه طاهر

Advertisements

حدوته 11 عزيزه و علي زيبق المصري

السلام عليكم يا مولاي  أود أن أكمل لك سرد حدوتة عزيزه أعلم أنها قد طالت و لكن عزيزه حكايتها حكايه هي فتاه تربت في كنف والدها الهارب و قد كان حكيما عظيما جراحا  و كانوا في حمي المعلم دنف,و كان للمعلم دنف ولدان و لم يكونوا من صلبه و لكنه رباهم كأبنائه و علمهم أسرار صنعته و كلفهم بأعماله عندكا كبروا و أشتد عودهم ,لقد كانوا رجال المنطقه و كان كل أهالي المنطقه يحتمون بهم ,لقد كانوا يا مولاي فتوات الحاره في عصر قد أنقرضت فيه الفتنونه حيث حلت البلطجه محل الفتونه,و البلطجي هو ذلك الرجل الشقي  الذي يعيث في الأرض فسادا مرهبا أهلها بدلا من حمايتهم و الحفاظ علي أعراضهم .

كان الأول اسمه علي زيبق المصري  و كان علي زيبق المصري  أبن أخت المعلم دنف  و شاب أخر اسمه صلاح المصري و كان أبن أحد رجاله الذين قتلوا في أحد الغارات.لا ليسوا أخوات و لكن تشابه أسماء.

و قد سمي علي زيبق بذلك الأسم لأن أتباع أعداء المعلم دنف كانوا يعملون له مكايد و يظنون أنه يقع فيها فيفتشون عليه فيجدونه قد هرب كما يهرب الزيبق فمن أجل ذلك لقبوه بالزيبق المصري,و كان علي زيبق ينطبق عليه قول الشاعر :

أضرب بخنجرك العنيد و لا تخف أحدا من سطوة الخلاق

و تجنب الخلق الذميم و لا تكن أبدا بغير مكارم الأخلاق

و قد كان علي زيبق شغوف بحب عزيزه و يحبها و لكنها لم تبادله نفس المشاعر لأنها كانت في وادي و هو في وادي,لم تكن تفكر في أي حد كانت منشغله في ذلك العالم الذي بناه والدها من حولها.

كان يود أن يتزوجها حتي لو كان غصبا عنها و لكن نصحه المعلم دنف أن هذا لا يجوز خاصة مع عزيزه بنت هذا الرجل العظيم الذي أنقذ حياته و أنها خط أحمر. و أضاف أنه لا يوجد حب بالعافيه.

أن عزيزه كانت منشغله أينما أنشغال في عالم والدها و المشفي تحت الأرض.و في ذات يوم قرر والد عزيزه أنها في حاجه الي تدريب فأرسل أحد معاونيه الي أحد مصانع الجبنه المحيطه بالمنطقه ليشتري منها فورمالين و نادي علي عزيزه و أدخلها في أحدي غرف المعده لتعليمها و

المستشفي

أجراء بعض العمليات البسيطه لكنه لم يكن يستخدمها لسنوات في هذه العمليات,و كان هناك في وسط الغرفه كانت جثه هامده ملقاه علي منضده معدنيه و يفوح منها رائحه قويه تدمع لها العيون ,فوقفت عزيزه متسمره في مكانها:”ما هذا يا ولدي؟”

والدها:”عزيزه دي حاجه كان مفروض أعلمه لكي من زمان ,علشان تكوني جراحه شاطره لازم تكوني ملمه بتشريح الأنسان و مها علمتك يا بنتي في الكتب لن يكون مثل ما تتعلمي علي أنسان متوفي”

عزيزه:”و لكن يا ولدي”

والدها:”أيوه لازم يكون في تراضي  طبعا الميت له حرمه و أنا حريص علي كده ,لا أعتقد أن الرجل أللي أمامك لو كان حي كان هيرفض يعمل حاجه ممكن تساعده علي التكفير علي أخطائه”

عزيزه:”؟”

والدها:”الرجل ده قتل أتنين ظباط و يتم عيالهم كان شقي من الاشقياء اللي عاثوا في الارض فساد”

عزيزه:”لكن يا ولدي مازال له حرمته”

والدها:”حرمته محفوظه,انتي لازم تتعلمي كويس علشان تعرفي تعالجي الناس و التشريح ده يا بنتي شئ حيوي جدا و قدامنا كورس مكثف علشان تعرفي تفاصل الجثه,عضلات و أعصاب و شرايين و غدد و قلب و طحال و كبد و كلي حاجات كتير لازم تشوفيها بعينيك علشان تعرفي تشتغلي”

و شرعت عزيزه في تشريح الجثه بمساعدة والدها.

الملك :” أنه علم التشريح الذي أبتدعه أبن سيناء ,و لكن تشريح البني أدمين هذا لا أتذكر أنهم بدأو في ذلك,كانوا يشرحون القطط و الخنازير و من تلك الكائنات أخذ البشر التعرف علي أنفسهم”

هي :”بلي يا مولاي أنك علي علم كبير”

الملك :”و كيف أل بعزيزه الأمر بالتعرف علي نجم الدين و لم لم تبادل علي زيبق الحب و المشاعر مع أني أراه من وصفك رجلا و الرجال قليلا”

هي :”مرت السنون و مات والد عزيزه و ضعفت شكيمة المعلم دنف و ضيق علي زيبق علي عزيزه النطاق و شعرت أن علي زيبق يعمل في الممنوع برغم أنهم كانوا يتخدمون هذا الممنوع في أجراء العمليات و شعرت أن مكانتها وسط هؤلاء الأهل المزعومين أصبحت مهدده !!! فقررت الهروب قبل أن تصبح تحت طائلتهم فضلت أن تكون حره طليقه علي أن تكون أحد أتباعهم”

وفي ذلك المشتل أستطاع أحد اتباع علي زيبق الوصول الي عزيزه بعد هروبها و لكنه بمنتهي الغشامه أمسك بتلابيبها و هددها بسكينته قرن الغزال و لكنها عزيزه في حركه بهلوانيه أستطاعت أن تفلت منه و أن تلقيه في الهواء و يسقط علي الارض ممدا و لكنه تمكن من القيام مره أخر و أخذ يلوح بسلاح أخر كان مخبئه في وجهها و عزيزه في حركات خفيفه بهلوانيه أخذت تراوضه بعدما شمرت بجلبابها الي أعلي كاشفه ساقيها التي مثل البنور. و في حركه مباغته قفزت عزيزه خلفه و طرحته أرضا مره اخري و أمسكت هي بتلابيه و لوحت سلاحه في وجهه الي أن لاحظت الدماء تسيل من ساقيه هنا أدركت أنه قد اصيب فالقت بالسلاح جانبا, لم تكن الأصابه بسببها فهو أحد الأشقياء الذين شاركوا في تلك الثوره ,أولئك الذين أطلقوهم علي الثوار ليعيثوا فسادا و ليفتكوا بهم و لكن أصيب أصابه في ساقه, فكشفت ساقه و رات أن هناك أصابه في فخذه فنادت عي نجم الدين و الموجودين و طلبت منهم تحضير العمليات أن يوقدوا النار لتعقيم الألات و أخرتجت من جعبتها بعض الالات و حقنه مخدره و قد كان هو أصلا فاقدا وعيه بعض الشئ لأنها ضربته علي رأسه.

رأت الأصابه في الجزء الداخلي منن الفخد فكانت تخشي أن تكون شراينه قد أصيبت و لكن بعد بحث و تدقيق رأت أن الوريد هو الذي أصيب فربطته و أغلقت الجرح , أعطته بعض المضادات الحيويه و طلبت من أهل المشتل أن يعتنوا به و أن يشتروا له بعض المضادات الحيويه و يعطوها له كما أعطتها هي أو أن يذهبوا به الي القصر العيني, ففاق الرجل و أخذ يصرخ :”لا لا لا بلاش القصر بلاش القصر, سيبوني هنا سمحيني يا ست أنا مكنتش ابدا عايز أذيك أنا كنت عايز أخدتك بالذوق ترجعيلنا”

عزيزه:”اي زوق ده اللي بتتكلم عليه”

الشقي:”المعلم علي زيبق قالي لو مرجعتكيش هيكون عقابي عسير”

عزيزه :”خلص أنفد بجلدك و أوعي ترجعله ,أنا كان ممكن أسيبك تموت ببطيء و لكن ضميري مسمحليش”

تلتفت الي نجم الدين الذي قد أصيب بالغثيان من هول ما رأي :

“حنا حنروح علي اسكندريه انا والدي قالي أن لي أهل هناك “

الملك :”أممممممم  الاسكندريه؟؟؟حيث البحر اللازوردي و المال الدافئه”

هي :”بلي يا مولاي عند الماكس”

و هنا الديك صاح و قام الملك و صلي صلاة الفجر

copyright ©hebataher 31 july 2012

حدوته 11 عزيزه و علي زيبق المصري

السلام عليكم يا مولاي  أود أن أكمل لك سرد حدوتة عزيزه أعلم أنها قد طالت و لكن عزيزه حكايتها حكايه هي فتاه تربت في كنف والدها الهارب و قد كان حكيما عظيما جراحا  و كانوا في حمي المعلم دنف,و كان للمعلم دنف ولدان و لم يكونوا من صلبه و لكنه رباهم كأبنائه و علمهم أسرار صنعته و كلفهم بأعماله عندكا كبروا و أشتد عودهم ,لقد كانوا رجال المنطقه و كان كل أهالي المنطقه يحتمون بهم ,لقد كانوا يا مولاي فتوات الحاره في عصر قد أنقرضت فيه الفتنونه حيث حلت البلطجه محل الفتونه,و البلطجي هو ذلك الرجل الشقي  الذي يعيث في الأرض فسادا مرهبا أهلها بدلا من حمايتهم و الحفاظ علي أعراضهم .

كان الأول اسمه علي زيبق المصري  و كان علي زيبق المصري  أبن أخت المعلم دنف  و شاب أخر اسمه صلاح المصري و كان أبن أحد رجاله الذين قتلوا في أحد الغارات.لا ليسوا أخوات و لكن تشابه أسماء.

و قد سمي علي زيبق بذلك الأسم لأن أتباع أعداء المعلم دنف كانوا يعملون له مكايد و يظنون أنه يقع فيها فيفتشون عليه فيجدونه قد هرب كما يهرب الزيبق فمن أجل ذلك لقبوه بالزيبق المصري,و كان علي زيبق ينطبق عليه قول الشاعر :

أضرب بخنجرك العنيد و لا تخف أحدا من سطوة الخلاق

و تجنب الخلق الذميم و لا تكن أبدا بغير مكارم الأخلاق

و قد كان علي زيبق شغوف بحب عزيزه و يحبها و لكنها لم تبادله نفس المشاعر لأنها كانت في وادي و هو في وادي,لم تكن تفكر في أي حد كانت منشغله في ذلك العالم الذي بناه والدها من حولها.

كان يود أن يتزوجها حتي لو كان غصبا عنها و لكن نصحه المعلم دنف أن هذا لا يجوز خاصة مع عزيزه بنت هذا الرجل العظيم الذي أنقذ حياته و أنها خط أحمر. و أضاف أنه لا يوجد حب بالعافيه.

أن عزيزه كانت منشغله أينما أنشغال في عالم والدها و المشفي تحت الأرض.و في ذات يوم قرر والد عزيزه أنها في حاجه الي تدريب فأرسل أحد معاونيه الي أحد مصانع الجبنه المحيطه بالمنطقه ليشتري منها فورمالين و نادي علي عزيزه و أدخلها في أحدي غرف المعده لتعليمها و أجراء بعض العمليات البسيطه لكنه لم يكن يستخدمها لسنوات في هذه العمليات,و كان هناك في وسط الغرفه كانت جثه هامده ملقاه علي منضده معدنيه و يفوح منها رائحه قويه تدمع لها العيون ,فوقفت عزيزه متسمره في مكانها:”ما هذا يا ولدي؟”

والدها:”عزيزه دي حاجه كان مفروض أعلمه لكي من زمان ,علشان تكوني جراحه شاطره لازم تكوني ملمه بتشريح الأنسان و مها علمتك يا بنتي في الكتب لن يكون مثل ما تتعلمي علي أنسان متوفي”

عزيزه:”و لكن يا ولدي”

والدها:”أيوه لازم يكون في تراضي  طبعا الميت له حرمه و أنا حريص علي كده ,لا أعتقد أن الرجل أللي أمامك لو كان حي كان هيرفض يعمل حاجه ممكن تساعده علي التكفير علي أخطائه”

عزيزه:”؟”

والدها:”الرجل ده قتل أتنين ظباط و يتم عيالهم كان شقي من الاشقياء اللي عاثوا في الارض فساد”

عزيزه:”لكن يا ولدي مازال له حرمته”

والدها:”حرمته محفوظه,انتي لازم تتعلمي كويس علشان تعرفي تعالجي الناس و التشريح ده يا بنتي شئ حيوي جدا و قدامنا كورس مكثف علشان تعرفي تفاصل الجثه,عضلات و أعصاب و شرايين و غدد و قلب و طحال و كبد و كلي حاجات كتير لازم تشوفيها بعينيك علشان تعرفي تشتغلي”

و شرعت عزيزه في تشريح الجثه بمساعدة والدها.

الملك :” أنه علم التشريح الذي أبتدعه أبن سيناء ,و لكن تشريح البني أدمين هذا لا أتذكر أنهم بدأو في ذلك,كانوا يشرحون القطط و الخنازير و من تلك الكائنات أخذ البشر التعرف علي أنفسهم”

هي :”بلي يا مولاي أنك علي علم كبير”

الملك :”و كيف أل بعزيزه الأمر بالتعرف علي نجم الدين و لم لم تبادل علي زيبق الحب و المشاعر مع أني أراه من وصفك رجلا و الرجال قليلا”

هي :”مرت السنون و مات والد عزيزه و ضعفت شكيمة المعلم دنف و ضيق علي زيبق علي عزيزه النطاق و شعرت أن علي زيبق يعمل في الممنوع برغم أنهم كانوا يتخدمون هذا الممنوع في أجراء العمليات و شعرت أن مكانتها وسط هؤلاء الأهل المزعومين أصبحت مهدده !!! فقررت الهروب قبل أن تصبح تحت طائلتهم فضلت أن تكون حره طليقه علي أن تكون أحد أتباعهم”

وفي ذلك المشتل أستطاع أحد اتباع علي زيبق الوصول الي عزيزه بعد هروبها و لكنه بمنتهي الغشامه أمسك بتلابيبها و هددها بسكينته قرن الغزال و لكنها عزيزه في حركه بهلوانيه أستطاعت أن تفلت منه و أن تلقيه في الهواء و يسقط علي الارض ممدا و لكنه تمكن من القيام مره أخر و أخذ يلوح بسلاح أخر كان مخبئه في وجهها و عزيزه في حركات خفيفه بهلوانيه أخذت تراوضه بعدما شمرت بجلبابها الي أعلي مظهره ساقيها التي مثل البنور. و في حركه مباغته قفزت عزيزه خلفه و طرحته أرضا مره اخري و أمسكت هي بتلابيه و لوحت سلاحه في وجهه الي أن لاحظت الدماء تسيل من ساقيه هنا أدركت أنه قد اصيب فالقت بالسلاح جانبا, لم تكن الأصابه بسببها فهو أحد الأشقياء الذين شاركوا في تلك الثوره ,أولئك الذين أطلقوهم علي الثوار ليعيثوا فسادا و ليفتكوا بهم و لكن أصيب أصابه في ساقه, فكشفت ساقه و رات أن هناك أصابه في فخذه فنادت عي نجم الدين و الموجودين و طلبت منهم تحضير العمليات أن يوقدوا النار لتعقيم الألات و أخرتجت من جعبتها بعض الالات و حقنه مخدره و قد كان هو أصلا فاقدا وعيه بعض الشئ لأنها ضربته علي رأسه.

رأت الأصابه في الجزء الداخلي منن الفخد فكانت تخشي أن تكون شراينه قد أصيبت و لكن بعد بحث و تدقيق رأت أن الوريد هو الذي أصيب فربطته و أغلقت الجرح , أعطته بعض المضادات الحيويه و طلبت من أهل المشتل أن يعتنوا به و أن يشتروا له بعض المضادات الحيويه و يعطوها له كما أعطتها هي أو أن يذهبوا به الي القصر العيني, ففاق الرجل و أخذ يصرخ :”لا لا لا بلاش القصر بلاش القصر, سيبوني هنا سمحيني يا ست أنا مكنتش ابدا عايز أذيك أنا كنت عايز أخدتك بالذوق ترجعيلنا”

عزيزه:”اي زوق ده اللي بتتكلم عليه”

الشقي:”المعلم علي زيبق قالي لو مرجعتكيش هيكون عقابي عسير”

عزيزه :”خلص أنفد بجلدك و أوعي ترجعله ,أنا كان ممكن أسيبك تموت ببطيء و لكن ضميري مسمحليش”

تلتفت الي نجم الدين الذي قد أصيب بالغثيان من هول ما رأي :

“حنا حنروح علي اسكندريه انا والدي قالي أن لي أهل هناك “

الملك :”أممممممم  الاسكندريه؟؟؟حيث البحر اللازوردي و المال الدافئه”

هي :”بلي يا مولاي عند الماكس”

و هنا الديك صاح و قام الملك و صلي صلاة الفجر

copyright ©hebataher 31 july 2012

حدوته 10 أبو عزيزه يعظ

السلام عليكم يا مولاي أكمل لك اليوم حديثي عن عزيزه ووالدها .
الملك متململا في جلسته:” تفضلي.”
أرتمت عزيزه في أحضان والدها بعد أن جائه زائر الليل و قد لاحظت أن هناك شيئا ما قد أهمه,و لكن قبلا يا مولاي أود ان أصف لك عزيزه ,أعلم أن نجم الدين قد وصفها من قبل و سوف اصفها مره أخري كما أعرفها أنا فيهي يا مولاي

هيفاء تخجل غصن البان قامتها..لم يحك طلعتها شمس و لاقمر

كأنما ريقها شهد و قد مزجت..به المدامه لكن ثغرها درر

ممشوقة القد من حور الجنان لها..وجه جميل من ألحاظها حور
و كم لها من قتيل مات من كمد..و في طريق هواها الخوف و الخطر
ان عشت فهي المني ما شئت أذكرها..أو مت من دونها لم يجدني العمر

:”يا بنتي أنا عايز اقعد معاكي أكلمك بقالي زمن مقعدتش معاكي و حكيت و لازم نحكي لان ‘نحكي حكي كتير مهم عايز أقوله لك قبل ما أموت”
:”بعد الشر عليك يا والدي”
:”يا بنتي دي الحقيقه الدوام لله و اللي ميستعدش و ميعملش حساب الزمن ,الزمن يغلبه و أنا ‘عاوزك تبقي ست الستات” يعتدل في جلسته”شوفي يا عزيزه أنت انسانه مميزه و مختلفه جدا أنت أتربيت تربيه نادره جدا مفيش كتير زيك أترباها و فوق كده أنت بنت!!!!!”
“شوفي يا عزيزه قبل ما تتولدي كان نفسي يكون عندي ولد مش علشان يشيل أسمي و لكن علشان أعلمه كل حاجه و انت عارفه و ليس الذكر كالأنثي, كان الولد يشيل الحمل و يستحمل يتعلم فنون المهنه و حياتها القاسيه.و لكن لا يمنع أنك لما أتولدت أنا فرحت بيكي و كان عشمي أن أمك كانت تحمل تاني و تجيبلي ولد.و كنت ناوي أخليكي قرة عيني و أربيكي دره و أعيشك عيشة الاميرات عيشه مرفهه و أعلمك الموسيقي و تعزفي علي البيانو و ألبسك حرير في حرير و علشان كده سميتك عزيزه لانك عزيزة قوك و لكن أنت عارفه الحكايه يا بنتي و مفيش داعي أعيدها عليكي”.
“شوفي يا عزيزه أنت أنسانه مختلفه و هتلاقي ناس كتير تكرهك لأختلافك و هتلاقي برضه ناس يقدروك و الذكي بس اللي هيقدرك و علشان كده يا بنتي عاوز أنصحك كام نصيحه تحطيها حلقه في ودنك”
“هتقابلي ناس غريبه و قليل ما هتقابلي اللي هعترف بقدرك و يمكن مستحيل كمان تقابلي اللي يقدرك , و أنت اللي لازم تكوني سيدة الموقف و عمرك ما هتكوني سيدة الموقف الا أذا كنت متصوره اللي أنت مقبله عليه ,أيوه يا بنتي لازم تتصوري كل موقف أو فعل أنت مقبله عليه. و التصور ده يا بنتي بيدور في العقل و لازم تشغلي عقلك اللي ربنا وهبه لك ,و متخليش الخوف يشل تصورك أو تفكيرك,أنا علمتك حاجات كتير قوي في كل حاجه و فوق كله في مهنة الجراحه و كان عندك فرصه أنك تتمرني في مستشفي من أعجب مستشفيات العالم تحت الأرض و كنت سيدة نفسك من أول يوم أنتي أشتغلت فيه و مش ناقصك ألا ورقه مكتوب عليها بكالوريوس طب و جراحه,أعرفي حتي الدكاتره اللي بتعلموا في الحكومه متعلموش العلام اللي أتعلمتيه,و فوق ده كله علمتك القرايه, لو عاوزه تكوني حكيمه أنصحك بالقراءه ثم القراءه ثم القراءه ,أما لو عاوزه تبقي حلاقه لأن الحلاقين أول من مارس هذه المهنه فقط داوي جروح. و لكن القراء هي هتعطيكي أفكار.”

“أعرفي يا عزيزه الناس تاخد منك كل حاجه
ياخدوا منك فلوسك
ياخدوا لقبك
ياخدوا بيتك
ياخدوا أي حاجه ألاااااااااا حاجه واحده
.
.
..
.
ثقتك في نفسك يا بنتي ألا ثقتك في نفسك و هكرر و هكرر
ثقتك في نفسك”
“شوفي يا بنتي أنت كبرت و جسمك ادور و صدرك تختخ و هتلاقي رجال كتير هيزنوا علي ودنك بكلام جميل و معسول .
أوعي تصدقيه. و أنا بنصحك لأني راجل و أبوكي”

“صدقي بس اللي شريكي و اللي شريكي هيعمل اي حاجه علشان يرضيكي,لكن لو حبيتي تسمعي كلام أسمعي عبد الحليم حافظ”
عزيزه:”عبد الحليم حافظ ”
“ايوه يا بنتي عبد الحليم حافظ اللي هو عمرو دياب في الزمن ده و تامر حسني,الزمن بيتغير و الناس كمان و غالبا الماضي بيكون احلي و أعرفي لما نشوف الماضي أحلي,فده لأننا خايفين من المستقبل ”

و ياريت يا بنتي تنقي واحد جيناته كويسه””
عزيزه:”يعني أيه جينات؟؟”
أبو عزيزه:”ده علم جديد في الطب أنا ذكرته ليكي قبل كده انت ليه مقرتيش عنه؟”
عزيزه:”أيوه أيوه يا ولدي أفتكرت”

عزيزه:”طب لو ملاقتش”
أبوها:”أبدا يا بنتي أتبني عيال و أعملي حاجه مفيده في حياتك و أعرفي الدنيا دي مجرد محطه و لقي ربنا أجمل من الدنيا دي”

:”شوفي يا عزيزه نتيجه لما ذكرته سابقا لازم تحافظي علي عفتك , الزمن الي احنا فيه هيهيئلك أن ده جسمك و أنتي حره فيه و لكن متسمعيش أي حاجه تتقالك الله وحده عالم بنية الراوي ,حافظي علي عفتك يا عزيزه و حبي اللي شاريكي أوعي تحبي واحد بايعك و معملش أي مجهود كبير أنه يرضيكي,أعملي اللي انتي شايفاه صح و استفتي قلبك يا بنتي و لو افتاكي الناس و أفتوكي و حكمي عقلك زي ما قلتلك قبل كده و حبي نفسك لأن مفيش حد هيحبك في الدنيا قد حبك لنفسك حتي أنا”
عزيزه:”معقوله يا والدي؟”
:”أنا بقولك كده مجازا يا عزيزه علشان نفسك عمرها متهون عليكي” “و لو أتكلمتي قصري في الكلام و تاني و تالت و رابع تصوري كل حاجه قبل ما تعمليها. اللي هتعمليه في دقايق هتستغرق جزء من الثانيه تصور و اللي هتعمليه في ساعات هيستغرق منك دقايق تصور و اللي هتعمليه في أيام هيستغرق منك من دقايق لساعه تصور”

:”و خدي ده ”
عزيزه :ايه ده؟
:”ده حزام تلفيه علي نفسك من تحت ده أسمه حزام العفه و له مفتاح !!!!!!”
أنتي عارفه يا بنتي احنا في منطقه فيها أوباش كتير لو حسيتي بخطر ألبسيه و ابلعي المفتاح و بكده يكون متحاش جواكي ده مفتاح صغير و الحزام نفسه خفيف خليه دايما معاكي و لو حسيت مجرد الشعور بالخطر من أي شئ أو من اي شخص تقهقري و لا تخجلي و من خاف سلم يا بنتي دايما ثقي في حدسك .ربنا خلقنا و ادانا الفطره اللي نعيش بيها لولكش بس حياة المدينه اللي قتلت الفطره دي فينا”

الملك :”ياااااه و كيف و صل بعزيزه الحال يسكين علي رقبتها”
هي:”اعرف يا ايها الملك الرشيد أنني قد أطلت في سرد هذه القصه و لكن ملخص الموضوع أن المعلم دنف بداء يضعف و توفي والد عزيزه في يوم الايام و علي زيبق بداء ستولي علي أعمال المعلم دنف و اراد أن يزوج عزيزه غضبا عنها.

الملك :”كفا حديث الأن انني اشعر بالجوع سوف امر الوصيفه بأحضار بعض الطعام ماذا تيغين”
هي:” اذا كان و لا بد يا مولاي كباب و كفته و طحينه و بابا غنوج و الحلوا أمي علي”
الملك:”أم علي”
هي:”هي أكله في غير هذا الزمان و حكيتها شرحها يطول و أنا الليله هاكل كباب و كفته”